قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إنه عاش" سنوات من الجحيم"، وذلك مع اختتام إفاداته في محاكمته بقضايا فساد، بعد 98 جلسة استجواب استمرت نحو عام ونصف.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا فساد رئيسية تعرف باسم" الملفات 1000 و2000 و4000"، وقد قُدمت لوائح الاتهام فيها أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.
قضايا الفساد التي يواجهها نتنياهوويتعلق" الملف 1000" بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال، مقابل تقديم تسهيلات لهم.
أما" الملف 2000"، فيتعلق باتهامه بالتفاوض مع موزيس للحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل تقديم تسهيلات حكومية.
وفي ما يخص" الملف 4000"، فيتعلق بتقديم تسهيلات تنظيمية لرجل الأعمال شاؤول إلوفيتش، المالك السابق لموقع" واللا" وشركة" بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية له ولعائلته.
وأثيرت قضايا الفساد ضد نتنياهو إعلاميًا منذ عام 2016، قبل أن يقدم المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية وقتها أفيخاي مندلبليت، لائحة اتهام رسمية ضده في نوفمبر 2019.
وذكرت هيئة البث الرسمية، أن نتنياهو أنهى الأربعاء الإدلاء بإفاداته في محاكمته بقضايا الفساد، بعد 98 جلسة عُقدت على مدار نحو عام ونصف.
" القضية تستهدفني سياسيًا"ونقلت صحيفة" يديعوت أحرونوت" عن نتنياهو قوله أمام القضاة: " أُنهي مرحلة استمرت عشر سنوات من الجحيم، ولا توجد كلمة أخرى تصفها"، زاعمًا أن القضية تستهدفه سياسيًا وتمس حق الجمهور في انتخابه.
وأضاف: " عندما أحاول قيادة البلاد في مواجهة تحديات ليست بالهينة، بل ربما تكون الأعظم على الإطلاق، أرى هذا الأمر الدنيء والزائف والشرير"، على حد وصفه.
كما ادعى أن ما جرى خلال القضية يمثل" اصطياد أشخاص داخل شبكة بطريقة مكشوفة ومشوّهة"، مطالبًا القضاة بـ" الوصول إلى الحقيقة والعدالة"، على حد قوله.
وبحسب" يديعوت أحرونوت"، اختُتمت إفادات نتنياهو في القاعة المحصنة بالمحكمة المركزية في تل أبيب، بعد 98 جلسة جرى تقصير أو إلغاء عدد كبير منها.
وأضافت الصحيفة أن المحكمة ستنتقل إلى مرحلة المرافعات الختامية، حيث سيمنح القضاة الأطراف عدة أشهر لتقديم ملخصاتهم القانونية قبل الشروع في كتابة الحكم.
وفي 16 يونيو/ حزيران الجاري، انتهت مرحلة الاستجواب المضاد لنتنياهو بعد عام من المداولات، قبل عقد أربع جلسات ضمن ما يعرف بـ" الاستجواب التكميلي".
ويُقصد بـ" الاستجواب المضاد" المرحلة التي يوجه فيها الطرف المقابل أسئلة إلى الشاهد أو المتهم بعد إدلائه بشهادته، بهدف اختبار روايته وكشف أي تناقضات أو ثغرات محتملة فيها.
أما" الاستجواب التكميلي"، فيعد مرحلة تتيح لفريق الدفاع توجيه أسئلة إليه لتوضيح بعض إجاباته السابقة ومعالجة نقاط قد تكون أضرت بموقفه القانوني خلال استجواب النيابة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك