الهوسا مقابل الهمج والفونج في النيل الأزرق، السلامات والبني هلبا في دارفور، في كسلا الهدندوة والبني عامر، في أقصى الشمال الشرقي الرشايدة والبشاريين، كلها خلافات بين قبائل صارت كثيرة العدد لا حاكورة لها.
ولبن قبائل صاحبة حواكير.
بالمختصر المفيد القبيلة ست الحاكورة ترى أن من حقها تحصيل عشور من القبائل المستضافة على أية نشاط سواء زراعة أو تعدين.
أو حتى سوق كان خلاءا فأخترعوه من ماف.
الخنق السياسي: لا حاكورة لا تمثيل سياسي ولا حق ترشيح ولا حتى على مستوى المحلية دعك من مناصب الوزراء والولاة ولهذا تجد القبائل الغزيرة العدد والعتاد تتمسك بحقوق المواطنة وتعض عليها بالنواجذ وما أن يبدأ الكلام عن ترسيم حدود الحواكير حتى تزمجر وتستدعي التاريخ ومساهماتها في الجيش وأورطة العرب الشرقية والشوتال أو مساهماتها في الإقتصاد ورتق النسيج الإجتماعي وهلمجرا.
ولا توجد قاعدة ثابتة فنفس القبيلة يمكن أن يكون لها موقفين متناقضين حسب الجغرافيا والحيثيات، قبل خمسة أعوام تقريبا في 2021م أرادت البني هلبا التشادية تنصيب سلطان في أبشي العاصمة التاريخية لسلطنة وداي فقامت القيامة وتمت مهاجمة ميدان الإحتفال من شباب المبا وتدخلت تاتشرات الجيش التشادي وسقط الضحايا ومن عجب فقد قام شباب دار وداي بوقفة احتجاجية في الخرطوم قرب عفراء احتجاجا على ما أصاب مواطنيهم وحقا ثبت وقتها أن الحدود بين تشاد والسودان وهمية وأن نفس الحادثة تجد من يزمجر لها هنا ومن يزغرد لها هناك ومع ذلك فسودان 56 هو الملوم وسط هذه الشربكات والمتناقضات والجلابي هو من فشل في إدارة التنوع! هذه العبارة التعجيزية! (إدارة التنوع)! يالها من عبارة غشاشة وبكاية ومستهبلة …هذه المسميات المرتبطة بهياكل الإدارات الأهلية مرتبطة بملكية القبيلة للأرض وهي: المك أو السلطان أو الناظر حسب القبيلة ويليه العمدة وإذا تواجد أفراد من نفس القبيلة خارج دارهم أو حاكورتهم فيرأسهم شيخ وتكون سلطته على الأفراد وليس على الأرض لأنه ضيف فيها.
هنا في الوسط والشمال تجد نفس قبائل الأطراف متجدعة وماخدة راحتها بالكامل فتجد في نهر النيل عمدة القرعان وتجد في حلفا الجديدة سلطان الزغاوة وسلطان التاما وفي البحر الأحمر سلطان الهوسا وهم أنفسهم الذين تم إخراجهم عنوة من النيل الأزرق لمجرد أنهم فكروا في تعيين أمير لهم خارج هيكل الإدارة الأهلية في تلك المنطقة فحدث ماحدث وتعرفونه جيدا، ومع كل ذلك التسامح والإنفتاح واللاعشورية تجدنا متهمين بالفشل في إدارة التنوع، حقا من هو مخترع هذه العبارة الهلامية المطاطة؟ بدأت أقتنع أننا لن ننجح في إدارة التنوع إلا أن نذعن ونستسلم للإنسحاق والتلاشي من وجه البسيطة، وللا كيف يا جماعة الخير؟ !ونلقي نظرة على الرشايدة، فهم في أريتريا إحدى القوميات المعترف بها كإحدى مكونات الشعب الاريتري ولكن وبصراحة لا أجد لهم هناك نفس الزخم والتجمعات المسلحة والهيجانات الشبابية التي تهدد بحسم الخلافات بقوة السلاح، فما هو السبب ياترى في هذا الفارق؟ هل إسياس أفورقي هو أب عاج أريتريا أم ماذا؟السودان بحاجة لحكومة قوية قاهرة وفي مقال قادم سأكشف لكم كيف كانت سياسة الإنجليز وفلسفتهم في حكم دارفور من 1916م حتى 1955م وكيف كان فهمهم لمجتمعات دارفور ومفيش زعل فقط ليفهم من يعشق الخواجات من أبناء دارفور ويستعدونهم ضد الجلابة ويستنجدون بهم ويتمسحون بإعتبارهم حماة الإنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك