شهدت الساحة السورية، أمس (الأربعاء)، تطورات متزامنة على المستويين القضائي والأمني، مع انطلاق أولى جلسات محاكمة وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة تنفيذ غارة جوية أسفرت عن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش شمال غربي البلاد.
وفي دمشق، عقدت محكمة الجنايات الرابعة الجلسة الأولى لمحاكمة وسيم الأسد، في خطوة تندرج ضمن مسار ملاحقة شخصيات متهمة بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال عهد النظام السابق.
ويواجه وسيم الأسد مجموعة من التهم، أبرزها الاتجار بالمخدرات، وتشكيل وإدارة مجموعات مسلحة غير نظامية، إضافة إلى التورط في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، فضلاً عن اتهامات تتعلق بابتزاز ذوي المعتقلين خلال سنوات النزاع.
وخلال الجلسة، نفى المتهم معظم التهم المنسوبة إليه، وخاصة ما يتعلق بتشكيل مجموعات مسلحة لصالح قيادات عسكرية سابقة، مؤكداً أنه اقتصر على التعريف بين بعض الأشخاص دون أن يشارك في إدارة أو قيادة تلك المجموعات.
ويُعد وسيم الأسد من أبرز الشخصيات، التي ارتبط اسمها بتجارة وتهريب مخدر الكبتاغون خلال السنوات الماضية، كما أنه خاضع لعقوبات أمريكية وأوروبية.
وكانت السلطات السورية أوقفته في يونيو 2025 ضمن حملة استهدفت شخصيات متهمة بارتكاب جرائم خلال فترة حكم النظام السابق.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة العدل السورية أن محاكمة مفتي الجمهورية السابق أحمد حسون ستبدأ اليوم، على خلفية اتهامات تتعلق بالتحريض عبر فتاوى وخطابات خلال سنوات الأزمة السورية.
وأكدت الوزارة أن الإجراءات القضائية تتم وفق الأطر القانونية، بما يضمن تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا.
وتأتي هذه المحاكمات ضمن جهود العدالة الانتقالية التي أطلقتها السلطات السورية الجديدة عقب التغيرات السياسية، التي شهدتها البلاد منذ أواخر عام 2024.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك