بيروت 24 يونيو 2026 (شينخوا) أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم (الأربعاء) أن بلاده جزء من الخلية التي تشكلت في سويسرا وهدفها تثبيت وقف إطلاق النار، لافتا إلى أن مسار واشنطن التفاوضي بين لبنان وإسرائيل مختلف عنها ونريد منها الانسحاب الإسرائيلي الكامل.
جاء ذلك بحسب بيان صدر عن مكتب سلام خلال استقباله وفدا من نقابة الصحافة اللبنانية، حيث أكد سلام أن" لبنان وِضع في صورة الخلية التي تشكلت في سويسرا، ونحن جزء منها، وهدفها تثبيت وقف إطلاق النار (بين لبنان واسرائيل)، إلا أن مسار (مفاوضات) واشنطن مختلف عنها".
وفي 18 يونيو الجاري وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب واتفقتا في الجولة الأخيرة من اجتماعات سويسرا على تشكيل خلية من أمريكا ولبنان وإيران لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.
وأوضح سلام" ذهبنا إلى المفاوضات في واشنطن لأنها الطريق الأقل كلفة على لبنان"، مؤكدا أن" لا أحد يعرف مسبقا نتيجة أي مفاوضات لكننا نعرف جيدا ما نريده منها، وهو الانسحاب الإسرائيلي الكامل".
وتابع" لن نقبل ببقاء خمس نقاط ولا نقطتين (إسرائيلية بجنوب لبنان) ونطالب أيضا بالإفراج عن الأسرى، وإنهاء مسألة النقاط العالقة على الحدود".
وقال" نقدر أن يطرح الجانب الإسرائيلي ترتيبات أمنية، وسنناقش ما هو مقبول منها وما هو غير مقبول" مضيفا" لست متشائما".
وتنعقد حاليا بين 23 و25 يونيو الجاري في واشنطن جولة خامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، وكان سبقها أربع جولات من المحادثات في 14 و23 أبريل وفي 14 و15 مايو والأخيرة في 2 و3 يونيو الجاري.
ورافق تلك الجولات انعقاد اجتماع أمني في مقر وزارة الدفاع الأمريكية في 29 مايو الماضي بمشاركة وفود عسكرية إسرائيلية ولبنانية وأمريكية.
وحول موضوع حصرية السلاح بيد الدولة وتطبيق" اتفاق الطائف" قال سلام" اتفاق الطائف يتحدث عن الانسحاب الإسرائيلي وعن الإصلاحات، وكذلك عن بسط سلطة الدولة، ونحن متأخرون منذ إقرار اتفاق الطائف 36 عاما عن بسط سلطة الدولة وعن عدد من الإصلاحات".
و" اتفاق الطائف" هو الاتفاق الذي أقر عام 1989 بين القوى اللبنانية في مدينة الطائف برعاية سعودية لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990).
وقال سلام" لا أطلب من حزب الله سوى الوفاء بالتزاماته فقد التزم من خلال حكومة عام 2006 التي كان جزءا منها بتطبيق القرار 1701، الذي ينص على ضرورة استكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وجعل منطقة جنوب الليطاني منطقة خالية من السلاح".
وأضاف" كما التزم حزب الله مجددا، في حكومة نجيب ميقاتي عام 2024، من خلال اتفاق وقف الأعمال العدائية بحصرية السلاح بيد الدولة، وقد حدد الاتفاق حصرا الجهات الست المخولة حمل السلاح".
وتابع" نحن لا نحصر السلاح إرضاء لإسرائيل، هذه مسألة لبنانية مستقلة ومتفق عليها، وقد تأخرنا في تنفيذها طويلا، أي منذ إقرار اتفاق الطائف".
ودخل آخر اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ في 19 يونيو الجاري، فيما بلغت الحصيلة التراكمية للهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي وحتى 24 يونيو الجاري، بحسب وزارة الصحة اللبنانية 4211 قتيلا و12173 جريحا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك