أسدل المنتخب القطري الستار على مشاركته في كأس العالم 2026 لكرة القدم بخسارة أمام نظيره البوسني 3-1 في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، لينهي مشواره في المركز الرابع بالمجموعة بعدما كانت التوقعات قد ارتفعت في أعقاب حصد" العنابي" نقطة ثمينة في الجولة الأولى بعد تعادله المثير مع سويسرا التي أنهت الدور الأول في صدارة المجموعة بـ7 نقاط.
نزعة دفاعية طغت على خيارات لوبيتيغياعتمد المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي على طريقة لعب 4-4-2، مع التركيز بصورة واضحة على الجوانب الدفاعية، إذ دفع برباعي وسط ضم حسن الهيدوس وكريم بوضياف وأحمد فتحي وجاسم جابر، بهدف إغلاق المساحات أمام المحاولات البوسنية والحد من خطورة المنافس في العمق والأطراف.
list 1 of 2صيباري يكتب التاريخ.
إنجاز مغربي غير مسبوق في المونديالlist 2 of 2الهدف بـ" وجبة كباب".
مبادرة مجنونة احتفالا بنجم ألمانياوفي الخط الأمامي، أوكلت المهمة إلى أكرم عفيف وإدميلسون جونيور، مع الاعتماد بصورة كبيرة على الهجمات المرتدة واستغلال السرعة في التحولات الهجومية.
غير أن هذا التوجه منح المنتخب البوسني أفضلية واضحة في السيطرة على مجريات اللعب، خاصة أن المنافس يمتلك خطاً دفاعياً يتمتع بالصلابة والخبرة، الأمر الذي صعّب مهمة الهجوم القطري في صناعة الفرص المباغتة والهجمات المرتدة والوصول إلى مرمى الحارس نيكولا فاسيلي.
وأضعف غياب رأس حربة صريح منذ البداية نجاعة الهجمات القطرية، حيث جلس المعز علي ومحمد مونتاري على مقاعد البدلاء.
غياب الضغط العالي ومنح الأفضلية للمنافسوسمح تراجع المنتخب القطري إلى مناطقه الدفاعية لفترات طويلة، بمنح أفضلية في الاستحواذ والمبادرة للمنتخب البوسني، مما سمح له بالتقدم بسهولة نحو الثلث الأخير من الملعب، كما منحه المساحات الكافية للتسديد من خارج منطقة الجزاء أو نقل الكرة من جانب إلى آخر.
وظهرت هذه المشكلات بوضوح في الهدفين الأول والثاني، إذ عانى الدفاع القطري في التعامل مع التحركات بين الخطوط والاختراقات القادمة من العمق، فضلاً عن البطء في التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية.
فرصة ضائعة بعد هدف الهيدوسوحصل المنتخب القطري على فرصة حقيقية للعودة بعد هدف حسن الهيدوس الذي قلص النتيجة إلى 2-1.
فبعد الهدف، استعاد اللاعبون جزءاً من ثقتهم، وبدت علامات الارتباك على المنتخب البوسني، الذي تراجع نسبيا إلى مناطقه الدفاعية.
وفي تلك الفترة، أتيحت فرصة ثمينة لبيدرو من أجل إدراك التعادل، وهي فرصة كان من الممكن أن تغير مجرى اللقاء بالكامل، خصوصاً أن تسجيل الهدف الثاني كان سيمنح المنتخب القطري دفعة معنوية كبيرة ويضع المنافس تحت ضغط نفسي واضح.
غير أن عدم استغلال هذه اللحظة الإيجابية سمح للبوسنة باستعادة توازنها وإغلاق المساحات مجددا قبل أن تحسم المواجهة نهائيا.
الكرات الثابتة.
سلاح لم يُستثمرومن بين الجوانب التي لم يستثمرها المنتخب القطري الكرات الثابتة والركنيات.
فقد حصل" العنابي" على خمس ركلات ركنية وتسع مخالفات خلال المباراة، وهي أرقام كانت كافية لصناعة فرص حقيقية لو تم استثمارها بصورة أفضل.
إجمالا، تمثل المشاركة الثانية لمنتخب قطر في المونديال تطورا ولو نسبيا على مستوى النتائج، كما أنها تضيف إلى رصيد خبرات" العنابي" في المحفل العالمي الأبرز، من أجل مشاركات أخرى أفضل وأكثر تأثيرا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك