يواجه منتخب جنوب أفريقيا في الرابعة من صباح اليوم الخميس نظيره منتخب كوريا الجنوبية، ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026، في مباراة تحمل طابعًا تنافسيًا قويًا بين منتخبين يسعيان لإثبات حضورهما في البطولة، وسط ترقب جماهيري لمواجهة قد تحسمها التفاصيل الصغيرة داخل الملعب، وعلى الجانب الثقافي، يحضر الأدب بقوة في هذا اللقاء، حيث يمثل جنوب أفريقيا الروائي الكبير جون ماكسويل كوتزي، بينما يمثل كوريا الجنوبية الروائي المعاصر كيم يونج ها، في مواجهة رمزية تجمع بين أدب ما بعد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا والكتابة الكورية الحديثة ذات الطابع النفسي والوجودي.
جون ماكسويل كوتزي هو كاتب وناقد أدبي من جنوب أفريقيا، يقيم حاليًا في أستراليا، ولد في 9 فبراير عام 1940، عمل خلال ستينيات القرن الماضي مبرمجًا في شركة آي بي إم بلندن، وهو ما يصفه في روايته شبه السيرة الذاتية" سنوات الشباب"، وخلال سبعينيات القرن الماضي، تقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة، لكن طلبه رُفض بسبب مشاركته في الاحتجاجات ضد حرب فيتنام.
فعاد إلى كيب تاون، حيث درّس الأدب الإنجليزي حتى عام 2002.
بدأ كوتزي مسيرته الأدبية عام 1974 برواية" أراضي الغسق"، لكن انطلاقته العالمية جاءت بعد بضع سنوات برواية" في انتظار البرابرة"، ومن المواضيع المتكررة في روايات جون ماكسويل كوتزي موقف حرج، حيث يُختبر الحق والباطل، وتصبح نقاط ضعف الناس وهزيمتهم أساسيةً في تطور القص، وبصفته شخصيةً بديلةً في كتابات كوتزي، يتكرر كلٌّ من الأكاديمي الأكبر سنًا والكاتبة إليزابيث كوستيلو، كما يتميز أسلوبه النثري بالدقة والتحليل.
ونشر كوتزى خلال حياته الأدبية 13 كتابًا بينها" حياة مايكل كي" عام 1983، و" العار" عام 1999، وحصل كلاهما على جائزة" مان بوكر"، وكذلك من أعماله المهمة" فى انتظار البرابرة".
وقد مُنحت جائزة نوبل في الأدب عام 2003 لجون ماكسويل كوتزي" الذي يصور بأشكال لا حصر لها المشاركة المفاجئة للغريب"، وذلك حسب ما ذكره موقع جائزة نوبل الرسمي.
الكاتب كيم يونج ها ولد في هواتشيون في 11 نوفمبر 1968، تنقل كثيرا أثناء طفولته، لأن والده كان في الجيش، تعرض كطفل لتسمم بالغاز الناتج عن الفحم وفقد جزءا من ذاكرته قبل سن العاشرة، حصل على تعليمه في جامعة يونسي في سيول، حيث نال درجات البكالوريوس والدراسات العليا في إدارة الأعمال، لكنه لم يبد اهتماما كبيرا بها، وبدلا من ذلك ركز على كتابة القصص، بعد تخرجه من جامعة يونسي عام 1993، بدأ خدمته العسكرية كمساعد محقق في الشرطة العسكرية بالفرقة 51 قرب سوون.
بدأت مسيرته المهنية ككاتب محترف عام 1995 بعد انتهاء خدمته العسكرية، عندما نشرت قصته القصيرة تأمل في المرآة في مجلة Review، وفي العام التالي فاز بجائزة الكاتب الجديد الأولى التي تمنحها مجلة Munhak Dongne عن روايته لدي الحق في تدمير نفسي، عمل كيم سابقا أستاذا في كلية الدراما بالجامعة الوطنية للفنون في كوريا، وكان يقدم برنامجا إذاعيا دوريا حول الكتب، في خريف 2008، استقال من جميع وظائفه ليكرس نفسه كليا للكتابة، كما يقوم بترجمة الروايات الإنجليزية، وكان آخرها الترجمة الكورية لرواية جاتسبي العظيم لفرانسيس سكوت فيتزجيرالد، وكان باحثا زائرا في جامعة كولومبيا من سبتمبر 2010 حتى يونيو 2011.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك