أكد وزير المالية وعضو المجلس الوزاري لصندوق منظمة أوبك للتنمية الدولية، محمد الجدعان، أهمية توسعة الاستثمارات العالمية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والأمن الغذائي والصحة والتعليم، لتحقيق التنمية العالمية المستدامة، مشدداً بأهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه صندوق أوبك للتنمية الدولية وشركاؤه في قيادة الجهود الدولية الداعمة للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تستدعي التركيز على ثلاثة محاور رئيسة: تعزيز المرونة الاقتصادية، وتوسيع الشراكات التنموية، وترسيخ الثقة وملكية الدول لبرامجها التنموية.
وأكد في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس صندوق أوبك للتنمية الدولية، أن بناء المرونة لم يعد خيارًا تنمويًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية في مواجهة الأزمات المتلاحقة، موضحًا أن الاعتماد على الحلول قصيرة الأجل لم يعد كافيًا في ظل تسارع التحديات العالمية.
وأضاف أن قدرة الدول على مواجهة الصدمات الاقتصادية تتطلب تطوير أنظمة اقتصادية ومؤسسية أكثر مرونة وقابلية للتكيف.
وأشار الجدعان إلى أن تحقيق ذلك يستلزم استثمارات واسعة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والأمن الغذائي والصحة والتعليم، إلى جانب تعزيز القدرات المؤسسية وتطوير سياسات اقتصادية شاملة.
فيما يتعلق بالشراكات التنموية، أكد الجدعان أن تحديات التنمية الحالية تفوق قدرة أي دولة على التعامل معها بمفردها، لافتًا إلى الدور المحوري لمؤسسات التمويل التنموي في حشد الموارد وتبادل الخبرات ودعم الابتكار.
ووصف القطاع الخاص بأنه شريك رئيس في دفع التنمية عبر تحفيز الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وتطوير حلول عملية للتحديات الاقتصادية.
وأوضح بأن «صندوق أوبك للتنمية» يمتلك فرصة لتعزيز تعاونه مع الدول الشريكة بما يضمن مواءمة استراتيجيات التمويل مع الخطط التنموية الوطنية، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد، وتحسين تنفيذ المشروعات، وتحقيق نتائج أكثر استدامة وتأثيرًا على المدى الطويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك