كتب البرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد الإسباني فصلا جديدا من التألق في بداية مشوار منتخب بلاده ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 المقامة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأظهر فينيسيوس تألقا لافتا قاد به السيليساو لتأهل مُريح إلى دور الـ32 بانتصارين وتعادل مع منتخب المغرب، لكنه وضع بصمة تهديفية مؤثرة في مباريات البرازيل الثلاث بدور المجموعات من البطولة.
ورغم أن أرقام فينيسيوس /25 عاما/ على المستوى التهديفي لاتزال بعيدة عن نجوم سابقين في هجوم السامبا، على غرار الهداف التاريخي نيمار (79 هدفا)، وبيليه (77)، ورونالدو نازاريو (62)، وروماريو (55)، يبقى فينيسيوس قوة هجومية كبيرة ولاعبا قادرا على إيجاد الحلول بموهبته الفطرية المميزة ومزجه بين السرعة والمهارة بأسلوب يميزه عن كثيرين.
وسجل فينيسيوس 13 هدفا في 52 مباراة مع البرازيل بكافة المسابقات، منذ بداية رحلته الدولية في عام 2019، لكن ربما يكون أمامه الكثير ليقدمه مع منتخب بلاده فيما هو قادم لاسيما أنه يحظى بإعجاب نجوم سابقين مثل الظاهرة رونالدو الذي يراه الأكثر إمتاعا حاليا.
ويحمل فينيسيوس على عاتقه مهمة هجوم البرازيل وتحويل الفرص إلى أهداف، بل وخلق الفرص لنفسه أحيانا، الأمر الذي اعتاد أن يفعله لسنوات تحت قيادة مدربه الحالي في المنتخب، والسابق في ريال مدريد، الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
ولعل وجود أنشيلوتي على رأس الجهاز الفني، كان سببا مباشرا في تألق فينيسيوس، فهو المدرب الذي يمنحه حرية كبيرة في الهجوم، بل أحيانا يتغاضى عن تقصيره في الواجبات الدفاعية مع زملائه، نظرا لثقته في قدراته الهجومية ورغبته في توفير طاقاته في الشق الهجومي.
وفي ظل هذه الثنائية المميزة والتفاهم الكبير بين اللاعب ومدربه فإن تألق فينيسيوس ربما يكون مرشحا للاستمرار خاصة مع تقدم البرازيل في المونديال ووصول المنتخب إلى دور الـ 32.
وسجل فينيسيوس، أكثر من 50% من أهداف البرازيل في البطولة حتى الآن، بواقع 4 أهداف من أصل 7 سجلها نجم ريال مدريد، مقابل 3 لمهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي ماتيوس كونها.
وفي نسخة مونديالية استثنائية تشهد تألق العديد من النجوم على غرار ليونيل ميسي هداف البطولة مع الأرجنتين برصيد 5 أهداف، ويليه كيليان مبابي" فرنسا" وإيرلينج هالاند" النرويج بـ 4 أهداف لكل منهما، ولا يُمكن استثناء كريستيانو رونالدو قائد البرتغال، من صراع الهدافين، فرغم تسجيله هدفين فقط بعد أول جولتين، فإنه يبقى نجما لا يقبل الاستسلام في أي صراع تهديفي يخوضه.
وتبقى الأدوار الإقصائية هي الفيصل أمام تألق النجوم، وهو ما يحتاجه المنتخب البرازيلي من فينيسيوس، حتى مع عودة القائد نيمار، الذي لم يستعد كامل لياقته، لكنه على الأقل قد يمثل عنصر دعم إضافيا له في الهجوم فنيا ومعنويا من أجل مواصلة رحلة التوهج في هذه النسخة من البطولة.
ومع افتقاد منتخب البرازيل في النسخة الماضية من البمونديال الهداف المؤثر القادر على حسم المواقف المعقدة فإن وجود فينيسيوس ربما ينهي هذه المعضلة المستمرة لسنوات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك