أعلنت وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية اكتشاف مسلة آشورية تعود إلى عهد الملك آشور بانيبال خلال أعمال تأهيل وترميم المواقع الأثرية المتضررة في محافظة نينوى شمالي البلاد، في خطوة وصفت بأنّها إضافة مهمة إلى التراث الحضاري العراقي.
وقال مفتش آثار وتراث نينوى رويد موفق الليلة إنّ المسلة اكتُشفت في السادس من يونيو/حزيران الجاري بواسطة بعثة أثرية عراقية ـ أميركية مشتركة خلال أعمال إزالة الأنقاض وتأهيل بوابة الإله شمش في مدينة نينوى الأثرية، والتي تعرضت للتدمير خلال سيطرة" تنظيم الدولة" على مدينة الموصل.
تعود إلى فترة حكم الملك الآشوري آشور بانيبالوأوضح الليلة أنّ المسلة تعود إلى فترة حكم الملك الآشوري آشور بانيبال بين عامي 668 و627 قبل الميلاد، وتخلد منجزاته العمرانية في مدينة نينوى والإمبراطورية الآشورية.
وأضاف أن المسلة يبلغ ارتفاعها نحو مترين وعرضها مترًا وخمسةً وخمسين سنتيمترًا، وقد نُحتت من حجر الفرش الموصلي المستخدم في معظم الجداريات والنقوش الآشورية.
وبيّن أن الوجه الأمامي للمسلة يحمل نحتًا بارزًا للملك آشور بانيبال وإلى جانبه فريزان يمثلان شخصيات آشورية، فيما يتضمن الوجه الخلفي كتابات مسمارية تشير، بحسب القراءات الأولية، إلى المشاريع العمرانية التي شهدتها مدينة نينوى خلال فترة حكمه.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للآثار والتراث نقلت المسلة إلى مقر مفتشية آثار وتراث نينوى لإجراء أعمال الصيانة الأولية والحفاظ عليها، تمهيدًا لإخضاعها لدراسات علمية متخصصة قبل اتخاذ قرار بشأن عرضها، سواء في موقعها الأصلي عند بوابة الإله شمش أو في متحف الموصل الحضاري.
وأكد الليلة أن هذا الاكتشاف يعكس ما تختزنه مدينة نينوى من كنوز أثرية لم تُكتشف بعد، مشيرًا إلى استمرار أعمال التنقيب والدراسات الأثرية في عدد من المواقع التاريخية، بالتوازي مع جهود إعادة تأهيل المواقع التي تعرضت للتخريب خلال سنوات سيطرة تنظيم داعش.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك