رأى الكاتب الأمريكي توماس فريدمان أن جوهر المفاوضات الجارية بين أمريكا وإيران لا يتعلق فقط بالملف النووي أو ترتيبات وقف إطلاق النار، بل بصراع أعمق بين رؤيتين متناقضتين لمستقبل الشرق الأوسط، يصفهما بـ" الكوشنرية" و" الخمينية" في إشارة إلى جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب والمرشد الإيراني الراحل الخميني.
وفي بودكاست على موقع نيويورك تايمز، اعتبر فريدمان أن هذه المواجهة الفكرية والسياسية ستحدد مآلات الاتفاق الأمريكي الإيراني أكثر مما ستفعل التفاصيل التقنية المتعلقة بالتخصيب أو الرقابة النووية.
وقال فريدمان إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يُنهِ الحرب مع إيران بسبب نجاح عسكري أو اختراق دبلوماسي، بل نتيجة ضغوط اقتصادية وسياسية داخلية.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط والوقود شكّل عاملا حاسما في قرار وقف التصعيد، إذ كان ترمب يخشى انعكاسات استمرار الحرب على انتخابات التجديد النصفي وعلى حظوظ الجمهوريين في ولايات متأرجحة مثل ميشيغان وبنسلفانيا وجورجيا.
ويستعيد الكاتب ما سبق أن كتبه مع بداية الحرب من أن" أسواق النفط والأسواق المالية ستحدد نهاية الحرب بقدر ما ستحددها التطورات العسكرية"، معتبراً أن هذا التقدير أثبت صحته لاحقاً.
ووفقاً لرؤيته، فإن الرئيس الأمريكي احتاج إلى خفض أسعار الطاقة سريعا لتجنب تداعيات اقتصادية قد تهدد مستقبله السياسي.
وفي تقييمه للمفاوضات الحالية، أشار فريدمان إلى أن ما تحقق حتى الآن لا يتجاوز مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف صادرات النفط الإيرانية، بينما تبقى القضايا الجوهرية، وعلى رأسها مصير المواد الانشطارية القريبة من مستوى تصنيع السلاح النووي، موضع خلاف.
وحذر من المبالغة في تفسير التصريحات العلنية الصادرة عن مختلف الأطراف، مستشهداً بخبرته الطويلة في المنطقة، إذ يقول إن" الحقيقة في الشرق الأوسط تُقال غالبا باللغة المحلية وفي العلن، لا في اللقاءات الخاصة"، بحسب موقع" الجزيرة.
نت" الإخباري.
وضرب مثالاً بالتباين بين تصريحات نائب الرئيس جيه دي فانس حول قبول إيران بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والنفي الإيراني العلني لهذا الأمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك