ضرب زلزال مزدوج بقوة بلغت 7.
5 درجات فنزويلا الأربعاء، في أقوى هزة أرضية تشهدها البلاد منذ أكثر من قرن، وفق بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
وسجّلت الهيئة أنّ آخر زلزال قريب من هذه القوة وقع في فنزويلا في 29 أكتوبر/تشرين الأول عام 1900، عندما ضرب زلزال بقوة 7.
7 درجات منطقة بحرية قبالة السواحل الشمالية الشرقية للبلاد قرب العاصمة كراكاس، وتسبّب حينها في أضرار كبيرة.
ووقع الزلزال الأول الأربعاء، بقوة 7.
2 درجات وعلى عمق نحو 21.
9 كيلومترًا، على بعد قرابة 200 كيلومتر من كراكاس، قبل أن تضرب هزة ثانية بعد 39 ثانية بقوة 7.
5 درجات وعلى عمق نحو 10 كيلومترات، في ما وصفته هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بأنه" زلزال مزدوج" قد تكون تداعياته واسعة.
وأعقبت الهزتين نحو عشرين هزة ارتدادية، فيما شهدت مناطق واسعة حالة من الذعر، خصوصاً في العاصمة ومحيطها.
توقعات بارتفاع عدد الضحاياوأفادت السلطات الفنزويلية بانهيار عشرات المباني أو تعرّضها لأضرار جسيمة، خصوصًا في منطقة لا غوايرا شمال كراكاس، حيث تواصلت عمليات البحث عن ناجين وسط انقطاع للتيار الكهربائي.
وقالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز إن الزلزالين أسفرا عن مقتل 32 شخصًا على الأقل وإصابة نحو 700 آخرين، مشيرة إلى أن حصيلة الضحايا قد ترتفع مع استمرار عمليات الإنقاذ.
ودعت رودريغيز إلى الوحدة الوطنية في مواجهة تداعيات الزلزال، مؤكدة أنّ فنزويلا ستتجاوز" هذه المأساة" بتضافر جهود أبنائها.
وتوقّعت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، استنادًا إلى نماذج تقدير الخسائر، احتمال ارتفاع عدد الضحايا بشكل كبير بسبب قوة الهزّة وقربها من مناطق مأهولة، مع احتمال أن تتجاوز الحصيلة عشرة آلاف وفاة وفق أسوأ السيناريوهات.
وأظهرت مشاهد من العاصمة كراكاس فرق إنقاذ وهي تعمل بين أنقاض مبانٍ منهارة، فيما كان سكان يبحثون عن أقاربهم وسط الظلام، بينما ناشد متطوعون توفير معدات إنارة للمساعدة في عمليات الإنقاذ.
وقالت وزارة التعليم الفنزويلية إنّ عددًا من المدارس ستُحوَّل إلى مراكز للإغاثة الطارئة وإيواء العائلات المتضرّرة جراء الزلزالين.
وكانت السلطات الفنزويلية قد أعلنت تعليق الدراسة في جميع أنحاء البلاد عقب الكارثة.
وعبّر قادة دول، بينها السلفادور وجمهورية الدومنيكان والبرازيل، عن تضامنهم واستعدادهم لتقديم الدعم.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ الولايات المتحدة" ستُرسل فورّا" فرق إنقاذ ومساعدات إلى فنزويلا.
بدورها، أعلنت إيطاليا استعدادها لتقديم الدعم، وأنّها ستطلب من الاتحاد الأوروبي تفعيل آلية الحماية المدنية لتنسيق وتمويل عمليات التدخل الطارئة.
وأعرب رئيس الوزراء الإسباني ووزير خارجيته عن تضامنهما الكامل مع فنزويلا، مؤكدين استعداد بلادهما لتقديم المساعدات اللازمة لمواجهة تداعيات الزلزال الذي ضرب البلاد.
وأعرب ألبرت رامدين، الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية، عن تضامنه مع فنزويلا، مؤكدًا أنّ نصف الكرة الغربي بأسره على استعداد لتقديم المساعدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك