يعود منتخب المغرب إلى مدينة مونتيري المكسيكية بعد 40 عاماً من مشاركته في كأس العالم 1986، وذلك بعد تأهله إلى دور الـ32 في نسخة 2026 المقامة لأول مرة في التاريخ بمشاركة 48 منتخباً في 3 دول، هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة التي تصدّرتها البرازيل بفارق الأهداف عقب جمع الطرفين 7 نقاط من خلال تحقيق انتصارين وتعادل فيما بينهما خلال الجولة الأولى.
وخاض منتخب المغرب جميع مبارياته في دور المجموعات خلال نسخة 2026 في الولايات المتحدة، لكن وفقاً للجدول المقرر من قبل الاتحاد الدولي للعبة" فيفا" ستكون مواجهته المقبلة في مدينة مونتيري المكسيكية على ملعب" بي بي في إيه" الذي افتتح عام 2015، وهناك كان لأسود الأطلس ذكريات استثنائية خلال مونديال 1986، يوم سطروا إنجازاً كبيراً بتصدّر مجموعتهم بعد التعادل أمام بولندا وإنكلترا بنتيجة 0-0 قبل الفوز على البرتغال 3-1 في مدينة غوادلاخارا، ليعتلي زملاء بادو الزاكي الصدارة.
ولعب منتخب المغرب الذي ضمّ يومها مجموعة مميزة من اللاعبين على غرار عزيز بودربالة وعبد الكريم مرعي، ومحمد التيمومي وعبد الرزاق خيري معظم مبارياته في مدينة مونتيري المكسيكية خلال الدور الأول على ملعبي الجامعة وتيكنولوجيكو، إضافة إلى مباراة دور الـ16 التي ودّع فيها الفريق المنافسة أمام ألمانيا الغربية بعد هدف الأسطورة لوثار ماتيوس في الدقيقة الـ88 لتبلغ بعدها الماكينات النهائي وتخسره أمام الأرجنتين بقيادة دييغو أرماندو مارادونا.
وبالعودة إلى نسخة 2026، يبدو منتخب المغرب هذه المرة جاهزاً لتكرار سيناريو مونديال قطر 2022، يوم وصل تحت قيادة المدرب وليد الركراكي إلى نصف النهائي، متفوقاً على بلجيكا في دور المجموعات، ومن ثم إسبانيا والبرتغال، قبل الوداع أمام فرنسا في نصف النهائي.
لكن الأمور حالياً تبدو على الورق أفضل مهما بلغ اسم الخصم وحجمه، الذي سيلاقيه الأسود، بعد التطور الكبير والمستوى المتميز الذي أظهره أبناء المدرب محمد وهبي أمام البرازيل في اللقاء الافتتاحي، ثم اسكتلندا، وبعدها هايتي التي فاز عليها بنتيجة 4-2، رغم أنّه تأخر مرتين في النتيجة، لكن ذلك لم يمنعه من قلب الطاولة في نهاية المطاف.
وظهرت علامة الثقة واضحة على محمد وهبي بعد المباراة أمام هايتي، حين أكد علناً في المؤتمر الصحافي أنّ فريقه يستهدف التتويج بلقب كأس العالم" لأننا نملك مقومات ذلك"، مضيفاً أن" المغرب، كما قلت قبل كأس العالم، دخل مرحلة جديدة: مرحلة الإيمان بالنفس.
اللاعبون يؤمنون، والجمهور يؤمن، والخصوم يحترمون المغرب.
نحن ندخل مرحلة يجب أن نؤمن فيها بإمكانية التتويج، ويجب أن نستهدف التتويج".
وأردف وهبي في هذا الصدد: " كيف نحقق ذلك؟ بأن نكون جاهزين بنسبة 200% في كلّ مباراة، نحترم الجميع، ونحضر لكل لقاء بالجدية نفسها.
أنا أؤمن كثيراً بالعمل الذي نقوم به.
لدينا كلّ المقومات لنكون أمة كروية كبيرة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك