كشف تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن عدداً من الشابات اليمنيات أصبحن يلجأن إلى الزواج من أجانب باعتباره وسيلة للهروب من الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها البلاد، أملاً في تحقيق حياة أكثر استقراراً خارج اليمن، إلا أن كثيراً من هذه التجارب تنتهي بخيبات أمل وتجارب قاسية.
وأوضح التقرير أن القيود الاجتماعية المفروضة على سفر النساء في اليمن، إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار الحرب، دفعت بعض الفتيات إلى اعتبار الزواج من رجل أجنبي فرصة لتحقيق حلم الهجرة وتحسين مستوى الحياة.
وسرد التقرير قصصاً لعدد من اليمنيات، من بينهن “منى” التي قالت إنها قررت بعد تجربة زواج فاشلة من رجل يمني فقير ألا ترتبط مجدداً إلا بشخص قادر على توفير حياة كريمة لها ولأسرتها.
وبعد وساطة إحدى صديقاتها، تزوجت من رجل إماراتي بعقد زواج أُبرم في مصر، مؤكدة أنها استطاعت تحسين ظروفها المعيشية وتقديم الدعم المالي لعائلتها في اليمن.
في المقابل، عرض التقرير تجربة مختلفة لـ”نهى”، التي تزوجت من رجل أمريكي بعد وساطة مشابهة، قبل أن تكتشف – بحسب روايتها – أنه اعتاد الزواج من فتيات لفترات قصيرة، وأنها تعرضت لسوء المعاملة، ما دفعها للعودة إلى اليمن بعد تجربة وصفتها بالمؤلمة، محذرة من الانخداع بمثل هذه الزيجات.
كما نقل التقرير عن “مريم”، وهي شابة يمنية، قولها إنها ترى في الزواج من رجل يمني ميسور الحال أو أجنبي وسيلة لتحقيق حلمها بمغادرة اليمن، في ظل تراجع فرص العيش والاستقرار داخل البلاد.
ونقل الموقع عن عالم الاجتماع نايف نور الدين قوله إن الإقبال على هذا النوع من الزواج يرتبط بعوامل اقتصادية واجتماعية ونفسية، أبرزها الفقر، وتفكك بعض الأسر، والرغبة في الهجرة، مشيراً إلى أن كثيراً من هذه الزيجات تكون قصيرة الأمد ولا تؤدي إلى تكوين أسر مستقرة.
وأكد أن بعض النساء يعدن إلى اليمن بعد انتهاء تلك الزيجات وهن يعانين من آثار نفسية واجتماعية، داعياً إلى تعزيز الوعي بمخاطر هذا النوع من الارتباطات وعدم الانجرار وراء الوعود التي قد لا تتحقق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك