يتوقع خبراء اقتصاديون أن تشهد أسعار الذهب والفضة حالة من التذبذب خلال الفترة المقبلة بين الصعود والهبوط، حيث رجحوا ارتفاعها في حال تبني الإدارة الأمريكية سياسات من شأنها إضعاف الدولار أو خفض أسعار الفائدة، إلى جانب استقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية.
في المقابل، قد تتعرض الأسعار للانخفاض حال استمرار تصريحات وبيانات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي تتضمن تلميحات بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الربع الأخير من العام، وفق ما قاله.
لمزيد من التفاصيل اقرأ أيضًا:الذهب في مصر يتراجع 960 جنيها منذ بداية يونيو ويهبط 14%وأضافوا الخبراء لـ" مصراوي" أن تحركات أسعار الذهب والفضة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحركة السيولة العالمية واتجاهات المستثمرين، مؤكدين أن زيادة الطلب تدعم موجات الصعود، بينما يؤدي تراجع الإقبال إلى ضغوط بيعية تنعكس سلبًا على الأسعار.
تشهد أسعار الذهب الفضة في الأسواق العالمية تراجعًا ملحوظًا، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأميركي وتزايد رهانات المستثمرين على استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.
أسعار الذهب والفضة خلال تعاملات اليوموفقد سعر الذهب نحو 23% من قيمته منذ بداية الحرب الأمريكية الإيرانية ليهبط عيار الذهب 21 الأوسع انتشارا في مصر من مستوياته القصوى من 7600 جنيه إلى نحو 5650 جنيها خلال منتصف تعاملات اليوم، وهو ما تسبب في ركودحركة البيع والشراء وفقدان المستثمرين جزءا كبيرا من استثماراتهم.
وفقدت الفضة 5 جنيهات للجرام خلال يومين مع تراجع الأوقية العالمية بأكثر من 5%.
سعر الجنيه الذهب اليوم في مصر يتراجع 720 جنيهاقال هشام حسن، الخبير الاقتصادي، إن تحركات أسعار الذهب عالميًا خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل رئيسي باتجاهات الدولار الأمريكي والسياسة النقدية في الولايات المتحدة، موضحًا أن العلاقة بين الذهب والدولار عادة ما تكون عكسية، حيث يؤدي ارتفاع قوة الدولار وعوائده إلى تراجع جاذبية الذهب، بينما يدعم ضعف الدولار صعود المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا.
الأسواق حاليًا عند نقطة تحولوأوضح حسن، إن الأسواق تقف حاليًا عند نقطة تحول، حيث يتوقف المسار القادم للذهب على عدة عوامل، أبرزها استقرار الأوضاع الجيوسياسية، واستمرار التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، بالإضافة إلى توجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الدولار وأسعار الفائدة.
وأضاف أن الذهب يتحرك بالقرب من مستويات دعم مهمة حول 4000 دولار للأوقية، يليها مستوى 3900 دولار، موضحًا أن استمرار استقرار الأسعار أعلى هذه المستويات قد يدعم عودة المشترين إلى السوق.
توقعات وصول الأوقية لمستوي 5000 دولاروقال إذا عادت الإدارة الأمريكية إلى تبني سياسات تؤدي إلى إضعاف الدولار أو خفض أسعار الفائدة، فمن المرجح أن نشهد موجة صعود جديدة للذهب قد تدفعه إلى إعادة اختبار مستوى 5000 دولار للأوقية، بل وتجاوزه إلى مستويات أعلى.
أسباب ارتفاع الذهب خلال الأشهر الماضيةوأضاف حسن أن موجة الارتفاعات القوية التي شهدها الذهب خلال الأشهر الماضية جاءت نتيجة توجه الإدارة الأمريكية نحو إضعاف الدولار لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الأمريكي في مواجهة الصين، وهو ما دفع المستثمرين إلى التحول نحو الذهب، ليرتفع إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة.
وأشار إلى أن اندلاع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران غير المشهد مؤقتًا، إذ ارتفع الطلب على الدولار باعتباره عملة التجارة العالمية، كما زادت التوقعات بارتفاع أسعار الطاقة بسبب مخاوف اضطراب الإمدادات، ما دفع بعض المستثمرين إلى التخارج من الذهب والتوجه نحو الدولار والنفط.
المستثمرين ينتظرون اتضاح اتجاهات السياسة الأمريكيةوأوضح أن تراجع حدة التوترات الجيوسياسية وعودة الحديث عن المفاوضات بين واشنطن وطهران أعادا الأسواق إلى مرحلة ترقب جديدة، لافتًا إلى أن المستثمرين ينتظرون اتضاح اتجاهات السياسة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة وقيمة الدولار.
قال حسن إن أداء الفضة يظل مرتبطًا إلى حد كبير بتحركات الذهب، مشيرًا إلى أن الفضة استفادت بقوة من ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة الماضية، بعدما اعتبرها كثير من المستثمرين أقل تكلفة وأكثر جاذبية من حيث القيمة النسبية.
وأضاف أن ارتفاع الطلب الاستثماري على الفضة دفعها إلى تحقيق مكاسب قوية، مؤكدًا أن فرص استمرار الصعود ما زالت قائمة حال عودة التدفقات الاستثمارية إلى المعادن النفيسة.
أسعار الفضة عالميًا تهوي بنسبة 4.
67% خلال تعاملات اليوموأشار إلى أن مستقبل الذهب والفضة سيظل مرهونًا بحركة السيولة العالمية واتجاهات المستثمرين، موضحًا أن زيادة الطلب تعني استمرار الصعود، بينما يؤدي تراجع الإقبال إلى ضغوط هبوطية على الأسعار.
وأكد حسن أن الفترة الحالية تمثل مرحلة انتقالية للأسواق العالمية، ولذلك تظل جميع السيناريوهات مطروحة، سواء عودة الذهب والفضة إلى قممهما السابقة أو تعرضهما لموجات تصحيح مؤقتة، لحين اتضاح المشهد الاقتصادي والجيوسياسي العالمي بشكل أكبر.
قال وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، أن الذهب حاليًا يمر بمرحلة تصحيحية، مرجحًا أن يتوقف التراجع عند نطاق يتراوح بين 3800 و4000 دولار أو ما يعادلها كنقطة قياس في السوق.
وأشار إلى أن أسوأ السيناريوهات، وفق تقديرات بنك سيتي، قد تدفع الأسعار إلى مستوى 3500 دولار، في حين تشير توقعات أخرى إلى إمكانية استئناف الاتجاه الصاعد لاحقًا لاستهداف 4900 دولار وربما الوصول إلى 6000 دولار مع استقرار الأوضاع الاقتصادية.
وأوضح، إن أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي شهدت خلال الـ48 ساعة الماضية موجة بيع مكثفة، أدت إلى خسائر حادة في بعض الأسهم الكبرى، من بينها تراجع سهم شركة" سبيس إكس" بنحو 31%، إلى جانب هبوط مؤشرات تكنولوجية في كوريا بنحو 10%.
وأضاف أن هذه التطورات دفعت المستثمرين والصناديق الكبرى إلى تصفية جزء من مراكزهم في الذهب، الذي كان قد سجل مكاسب تقارب 28% منذ بداية العام، وذلك بهدف تغطية الخسائر وإغلاق المراكز المكشوفة في محافظ التكنولوجيا والاتصالات، مشيرًا إلى أن ذلك ساهم في الضغط على أسعار الذهب رغم كونه تقليديًا أحد أهم الملاذات الآمنة.
بعد موجة من الانخفاض.
هل الوقت مناسب لشراء الذهب؟ خبراء يجيبونوقال النحاس، أن تصريحات وبيانات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وما تضمنته من تلميحات بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الربع الأخير من العام، تسببت في زيادة الضغوط على الأسواق، ودفع كبار المتعاملين إلى تغيير استراتيجياتهم من المضاربة على الصعود إلى البيع على المكشوف، ما عزز موجة الهبوط في أسعار الذهب.
الفضة لا تعد مجرد معدن ثمينو يرى أن أداء الفضة يواجه تحفظًا، موضحًا أنها لا تعد مجرد معدن ثمين، بل تصنف أيضًا ضمن المعادن الصناعية، وهو ما يجعلها أكثر ارتباطًا بالطلب الصناعي، لا سيما من قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي تسعى إلى استخدام مواد خام منخفضة التكلفة.
ويؤدي هذا الطابع الصناعي إلى زيادة تقلبات الفضة والحد من استقرارها مقارنة بالذهب خلال الفترة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك