أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استعداد بلاده لمساعدة فنزويلا في الكارثة التي لحقت بها جراء تعرضها لهزات أرضية عنيفة خلفت عشرات القتلى ومئات المصابين.
وكتب ترمب عبر منصة «ثروث سوشيال»: «الزلزالان الكبيران اللذان ضربا شعب فنزويلا العظيم كانا هائلين، وقد خلّفا عددًا هائلاً من الضحايا، الولايات المتحدة الأمريكية على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة».
وأضاف الرئيس الأمريكي: «لقد أصدرتُ تعليماتي لجميع أجهزة حكومتنا بالاستعداد للتحرك بسرعة، سنكون حاضرين لمساعدة أصدقائنا الجدد والعظماء.
التقارير الأولية ليست مبشرة».
وشهدت فنزويلا واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث، بعدما أسفر زلزالان متتاليان ضربا البلاد عن مقتل ما لا يقل عن 32 شخصًا وإصابة نحو 700 آخرين، وسط عمليات إنقاذ واسعة وإعلان حالة الطوارئ في أنحاء متفرقة من البلاد.
وأعلنت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز أن الزلزالين تسببا في سقوط عشرات الضحايا والمصابين، مؤكدة أن فرق إنقاذ ومساعدات دولية بدأت بالفعل في الوصول إلى البلاد خلال الساعات القادمة لدعم جهود الاستجابة الإنسانية.
كما وجهت رودريغيز الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد عرضه تقديم المساعدة لفنزويلا عقب الكارثة.
وكانت السلطات الفنزويلية أعلنت في وقت سابق حالة الطوارئ بعد أن أدت الهزتان الأرضيتان المتتاليتان إلى انهيار عدد من المباني في العاصمة كاراكاس، إلى جانب إغلاق المطار الرئيسي للبلاد كإجراء احترازي.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة بدأت بشكل فوري نشر فرق للبحث والإنقاذ، إلى جانب إرسال مساعدات طبية وإنسانية إلى فنزويلا.
وقال روبيو في منشور عبر منصة «إكس»: «قلوبنا مع جميع من فقدوا أحبّاءهم، ومع المصابين، ومع فرق الإنقاذ التي تعمل بلا توقف في أعقاب الكارثة، أمريكا تقف إلى جانب الشعب الفنزويلي في هذا الوقت الصعب».
وفي سياق متصل، أوضحت تقارير أن البنية التحتية النفطية في فنزويلا لم تتعرض حتى الآن لأضرار مباشرة من الزلزالين، رغم استمرار عمليات التقييم داخل الحقول والمنشآت النفطية والمصافي، كما أكدت شركة شل سلامة موظفيها العاملين داخل البلاد.
وحذرت مصادر من أن استمرار انقطاع الكهرباء قد يؤدي إلى تراجع مستويات إنتاج النفط حتى استعادة الخدمات بالكامل.
وكانت التقارير الأولية قد تحدثت عن سقوط ضحايا في العاصمة، حيث لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم إثر انهيار مبنيين في منطقة باروتا، فيما سُجلت وفاة أخرى وانهيار أربعة مبانٍ بالكامل في منطقة تشاكاو، مع نقل عشرات المصابين إلى المستشفيات.
وفي ولاية فالكون الساحلية، أعلنت السلطات إصابة 22 شخصًا وفقدان 15 آخرين، قبل أن ترتفع لاحقًا الحصيلة الإجمالية على مستوى البلاد.
كما أفادت السلطات الفنزويلية بأن البلاد تعرضت لأكثر من 20 هزة ارتدادية منذ وقوع الزلزال الأول مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي، ما دفع آلاف السكان إلى البقاء خارج منازلهم خوفًا من هزات جديدة.
ووثّق شهود عيان لحظات من الذعر داخل العاصمة، حيث تحدث سكان عن تشققات في الجدران وسقوط أجزاء من الأسقف وفرار المواطنين إلى الشوارع وسط صرخات وخوف من انهيارات إضافية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك