أسفرت مباريات اليوم الأول في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات بكأس العالم 2026 عن انضمام ستة منتخبات إلى ركب المتأهلين إلى دور الـ32 في البطولة الموسعة، التي تستضيفها أميركا وكندا والمكسيك بين الـ11 من يونيو (حزيران) الجاري والـ19 من يوليو (تموز) المقبل، ليصبح إجمالي عدد المنتخبات التي ضمنت اللعب في أولى مراحل خروج المغلوب هو 13 منتخباً، قبل انطلاق مباريات اليوم الثاني.
ومع نهاية منافسات الجولة الثانية كانت سبعة منتخبات ضمنت التأهل، بعد تحقيق انتصارين وجمع العلامة الكاملة برصيد ست نقاط، هم المكسيك من المجموعة الأولى، وأميركا من المجموعة الرابعة، وألمانيا من المجموعة الخامسة، وفرنسا والنرويج من المجموعة التاسعة، والأرجنتين من الـ10، وكولومبيا من الـ11.
ووفقاً للنظام الجديد للتأهل في هذه البطولة الموسعة، يتأهل أول فريقان من كل مجموعة مباشرة إلى دور الـ32، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث في دور المجموعات، وهو ما يمنح الجولة الثالثة أهمية خاصة، إذ تحدد العدد النهائي للمتأهلين للمرحلة المقبلة، ومسار كل منتخب في مراحل خروج المغلوب، وصولاً إلى المباراة النهائية.
وجاءت بداية الجولة الثالثة بفوز البوسنة والهرسك على قطر (3 - 1)، وفوز سويسرا على كندا (2 - 1)، ليقتنص المنتخب السويسري صدارة المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، ويتأهل إلى الدور التالي ومعه كندا صاحبة الضيافة التي احتلت المركز الثاني بأربع نقاط، وكذلك ضمنت البوسنة والهرسك التأهل على رغم احتلالها المركز الثالث، إذ وصلت إلى أربع نقاط لتصبح في صدارة قائمة أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.
وفي المجموعة الثالثة فاز المغرب على هايتي (4 - 2)، والبرازيل على اسكتلندا (3 - 0)، ليعتلي" السيليساو" قمة المجموعة برصيد سبع نقاط وبفارق الأهداف عن المغرب الذي احتل المركز الثاني، فيما ينتظر المنتخب الاسكتلندي بقية نتائج أصحاب المركز الثالث في بقية المجموعات، بعدما جمع ثلاث نقاط.
وفي المجموعة الأولى حافظت المكسيك على الصدارة وجمعت النقاط الكاملة بالفوز على التشيك (3 - 0) لترفع رصيدها إلى تسع نقاط، وكانت المفاجأة في فوز جنوب أفريقيا على كوريا الجنوبية، ليحتل منتخب" الأولاد" المركز الثاني برصيد أربع نقاط متفوقاً على العملاق الآسيوي، الذي جمع ثلاث نقاط واحتل المركز الثالث، وسينتظر هو الآخر نتائج بقية منتخبات المركز الثالث في بقية المجموعات.
احتفالات جنوب أفريقيا والمكسيك بالتأهلواحتفلت جنوب أفريقيا في وقت مبكر من اليوم الخميس بتأهلها للمرة الأولى إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم، وقال مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس" كانت تجربة رائعة، كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة".
" أعتقد أننا كنا جيدين جداً من الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات".
وأضاف" سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات المثيرة التي توقفت فيها القلوب، إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين، أعمل معهم منذ خمس سنوات".
وفي المكسيك احتفلت الجماهير بأن مكافأة منتخب بلادها على أدائه المثالي في دور المجموعات هي مواجهة في دور الـ32 للفريق الذي يحتل المركز الثالث في إحدى المجموعات الثالثة أو الخامسة أو السادسة أو الثامنة أو التاسعة، وستقام المباراة مرة أخرى أمام الجماهير المحلية المتحمسة في مكسيكو سيتي في الـ30 من يونيو الجاري.
وقال مدرب المكسيك خافيير أغيري المعروف بصعوبة إرضائه" بصراحة، أعتقد أن الفريق قدم مباراة جيدة".
وأضاف" في النهاية، هناك دائماً بعض الأمور التي نحتاج إلى العمل عليها، لكن الليلة هي ليلة طيبة للجميع".
وأذكت البداية الرائعة للمكسيك في البطولة جذوة الأمل لدى جماهيرها المتحمسة بأن هذا الفريق قد يكون القادر أخيراً على كسر" اللعنة"، التي حالت دون بلوغهم دور الثمانية منذ 1986.
وتبدو المؤشرات واعدة للغاية فجأة، إذ لم يتلق الفريق أية هزيمة في 11 مباراة وعبر دور المجموعات في كأس العالم على أرضه بأداء اتسم بالثقة والسهولة، مما يبعث على الأمل في أن يتمكن هذا الجيل المكسيكي من طي صفحة سنوات من الاضطراب وتواضع الأداء.
كما أن الأرقام والإحصاءات بدأت تصب في صالحهم أيضاً، فقد كان هذا أكبر فوز يحققه الفريق في كأس العالم منذ انتصاره (4 - 0) على السلفادور في 1970.
وفي المقابل، ضمن دفاعه الصلب أن يصبح أول فريق يحافظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات خلال دور المجموعات، منذ أوروغواي في 2018.
فجر جديد ووداع حارس تاريخيويتجسد هذا" الفجر الجديد" بوضوح في الموهبة الشابة الصاعدة في خط الوسط غيلبرتو مورا (17 سنة)، الذي يعد أصغر لاعب يشارك أساسياً في البطولة منذ 2002، إذ قدم أداء رائعاً نال استحسان الجماهير وتصفيقهم الحار مع كل لمسة للكرة.
وعند سؤاله عما إذا كان يتخيل الوصول إلى هذه المرحلة بهذه السرعة، قال" بصراحة، كنت أؤمن بقدرتي على تحقيق ذلك، لكن ليس بهذه السرعة".
وأضاف" الآن، بعد أن أصبحت هنا، أحاول فقط الاستمتاع بالتجربة، والتعامل مع الأمور يوماً بيوم وتقديم أفضل ما لدي كلما حضرت على أرض الملعب".
وعلى الجانب الآخر من الموهبة الصاعدة مورا، كانت الليلة عاطفية بالنسبة إلى حارس المرمى المخضرم أوتشوا (40 سنة)، الذي ربما يكون قد خاض آخر ظهور له بقميص المكسيك، إذ لم يكن ليتمنى وداعاً أفضل من هذا.
ودخل أوتشوا الملعب في الدقائق الـ12 الأخيرة من المباراة، وحظي بهتافات الترحيب من الجماهير في ملعب أزتيكا الذي شهد ظهوره الأول مع فريق كلوب أميركا في 2004.
وحافظ أوتشوا على شباكه نظيفة في مشاركته السادسة والأخيرة في كأس العالم، بعد أن بدأ راؤول رانخيل المباراة، إذ سجلت المكسيك هدفاً آخر في الدقائق الأخيرة لتنهي المباراة بالفوز (3 - 0).
وستلعب المكسيك بملعب أزتيكا في دور الـ32، لكن من غير المرجح أن يشارك أوتشوا في المباراة ما لم تكن هناك حالة طارئة تتعلق بحراسة المرمى.
وقال أوتشوا للتلفزيون المكسيكي" كانت أولى مبارياتي في ملعب أزتيكا، وآخرها في ملعب أزتيكا.
كان فصلاً ختامياً جميلاً لمسيرتي، شكراً لكم جميعاً".
ووسط الهتاف والتشجيع الحماسي من الجماهير التي ارتدت ملابس باللون الأخضر والأبيض والأحمر، حظي أوتشوا بتحية الملعب بأكمله عند صفارة النهاية في بادرة احترام حقيقية للاعب، الذي أصبحت تصدياته المذهلة وتصرفاته الفردية الجريئة جزءاً من إرث كرة القدم المكسيكية.
أنشيلوتي يطالب البرازيليين بالهدوءوفي معسكر المنتخب البرازيلي طلب المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي من الجماهير التمسك بالهدوء، بعد أن عاد نيمار لصفوف المنتخب بعد انتظار طويل، بل وتألق في الفوز على اسكتلندا.
وقال أنشيلوتي في مؤتمر صحافي" نحن نلعب الآن كفريق واحد، وكان هذا هو الهدف.
لسنا مثاليين، ونحتاج إلى تحسين بعض الأمور، إذ يمكننا أن نكون أسرع عندما نستحوذ على الكرة".
وأضاف" أنا سعيد لأن الفريق تحسن منذ المباراة الأولى، من المهم للغاية أن نكون متماسكين الآن بعد أن وصلنا إلى أدوار خروج المغلوب".
وستواجه البرازيل في دور الـ32 الفريق الذي يتأهل من المركز الثاني في المجموعة السادسة، وبالتالي من المحتمل أن تواجه هولندا أو اليابان أو السويد.
وكانت أبرز هتافات الجماهير في المباراة التي أقيمت في ميامي من نصيب نيمار، الذي لعب أول دقائق له مع البرازيل بعد غياب دام نحو ثلاث أعوام عن صفوف المنتخب، وقال أنشيلوتي إن اللاعب البالغ من العمر 34 سنة استحق هذه الفرصة بعد أن استعاد لياقته البدنية بصورة كاملة.
وأضاف أنشيلوتي" حصل على فرصة اللعب لأنه استحقها، فقد عمل بجدية من أجل التعافي.
أعتقد أنه في كأس العالم هذه، وبالنظر إلى قدراته، يمكنه مساعدة الفريق.
لعب لبضع دقائق فقط، لكنه قدم أداء جيداً".
وأضاف" نيمار لا يحتاج إلى أي حافز للعب، ولا يحتاج أي لاعب إلى حافز لارتداء قميص البرازيل.
يبلغ من العمر 34 سنة، ولا يزال يتمتع بالشغف نفسه الذي كان يتمتع به عندما كان صبياً صغيراً".
ونال فينيسيوس ثناء المدرب الإيطالي، بعد أن سجل هدفين وأبهر الجميع بأدائه على الجناح الأيسر.
وتابع أنشيلوتي" فيني في حالة رائعة حالياً، والفريق يساعده كثيراً.
يمكنه اللعب في مراكز مختلفة، سواء في الوسط أم على الجناح".
وأضاف" من المقنع للغاية رؤية فينيسيوس على هذا النحو، لم يكن لدي أي شك في أنه قادر على الوصول إلى هذا المستوى.
لم أكن أنا من اكتشف فيني، فهو لاعب من الطراز الرفيع، إنه أحد أفضل اللاعبين في العالم".
وقال أنشيلوتي إن البرازيل حققت هدفها الأول بتصدرها المجموعة، لكنه حذر من الإفراط في التفاؤل، وقال" لم أضع هدفاً محدداً لمدى ما يمكننا الوصول إليه.
الهدف ليس مجرد اللعب بصورة جيدة، بل الفوز.
يتم الحكم على المدرب بالفوز أو الهزيمة، وليس بناء على ما إذا كان الفريق يلعب بصورة جيدة أو سيئة".
وعندما سئل عما يقوله للجماهير البرازيلية التي تزداد حماسة، ابتسم أنشيلوتي وقال" ابقوا هادئين".
وهبي: لقب كأس العالم هدفناوفي المغرب الذي أنهى النسخة الماضية في قطر 2022 محتلاً المركز الرابع في إنجاز تاريخي، ويخوض بطولة هذا العام بحثاً عن تخطي رقمه السابق، قال المدرب محمد وهبي إن المغرب يمتلك الإمكانات اللازمة ليصبح بطل العالم.
وقال للصحافيين عقب الفوز على هايتي في مباراته الثالثة بالمجموعة الثالثة" أصاب المغرب بعداً جديداً، ونحن جزء من زخم جديد يتعين علينا فيه أن نؤمن حقاً بقدرتنا على الفوز باللقب".
وأضاف" كيف نصل إلى هذا الهدف؟ حسناً، مرة أخرى، كما قلت من قبل، علينا أن نلتزم بنسبة 100 في المئة.
اليوم، لدينا أفضل المقومات اللازمة لنصبح أفضل منتخب، ونحن نؤمن بأننا قادرون على تحقيق ذلك، اللاعبون يؤمنون بذلك، وكذلك الجهاز الفني".
وأشار وهبي إلى أن الفريق يشعر بخيبة أمل لعدم فوزهم بصدارة مجموعتهم، لكنه أشار إلى أنه لم يكن مفاجئاً أن يواجهوا صعوبة في التغلب على هايتي، التي كانت قد خرجت بالفعل من إطار المنافسة.
وأضاف المدرب الوطني أنهم كانوا يأملون قبل المباراة في إزاحة البرازيل من صدارة المجموعة، لكن في النهاية، لم يكن فوز المغرب (4 - 2) على هايتي كافياً لذلك، وتأهل من المركز الثاني بفارق الأهداف عن البرازيل.
وأردف وهبي" كنا نسعى إلى المركز الأول في المجموعة، لكن هايتي لم يكن لديها ما تخسره ولعبت بأسلوب جيد، لذا لم تكن المباراة سهلة بالنسبة إلينا".
" كانت مباراة سجلنا فيها إحصاءات جيدة للغاية وحصلنا على كثير من الفرص، وأنا سعيد للغاية بجميع اللاعبين، كنا مسيطرين على المباراة طوال الوقت".
" لكن لم يكن مفاجئاً أن تلعب هايتي بشغف، كان من المتوقع أن تبذل قصارى جهدها وتلعب بحرية أكبر، لأنها كانت قد خرجت بالفعل من البطولة".
وبصفته وصيف المجموعة، يلعب المغرب الإثنين المقبل في مونتيري أمام الفائز بصدارة المجموعة السادسة التي يتنافس عليها اليابان وهولندا والسويد.
وأضاف المدرب" ليس لدي أي تفضيل، ولا يمكنني فعل كثير حيال ذلك على أية حال،" هي ثلاثة فرق ذات ثلاثة أنماط مختلفة، وعلينا فقط أن نكون مستعدين.
هذه هي كأس العالم، وقد جئنا إلى هنا لسبب ما، وبطموح كبير، وفي النهاية، عليك أن تتنافس مع أي فريق يواجهك".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك