إيلاف من سنغافورة: كشف تقرير صادر عن “رويترز” عن توقعات موثوقة بارتفاع صادرات منطقة الشرق الأوسط من زيت الوقود إلى أعلى مستوى لها منذ أربعة أشهر خلال شهر يونيو الجاري (2026)؛ وذلك في ظل إقدام كل من العراق والمملكة العربية السعودية على تحويل تدفقات الإمدادات النفطية بنجاح إلى موانئ بديلة، بالتزامن مع المؤشرات القوية التي تؤكد بدء انتعاش حركة الملاحة البحرية والتجارية عبر مضيق هرمز الإستراتيجي.
وتشير التقديرات الفنية إلى إمكانية نمو الإمدادات الخارجة من المنطقة بنسب أكبر مع التدفق التدريجي لمزيد من الشحنات والناقلات عبر المضيق، مدفوعةً بالتوصل إلى الاتفاق المؤقت الأخير بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران لإنهاء الحرب بينهما؛ وهو التحول الجيوسياسي الذي أدى فوراً إلى انخفاض أسعار زيت الوقود عالي الكبريت في مراكز التداول العالمية الرئيسية وفي مقدمتها بورصة سنغافورة.
وأظهرت البيانات المشتركة الصادرة عن شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع السفن ومجموعة بورصات لندن، أن من المتوقع وصول إجمالي صادرات الشرق الأوسط إلى نحو 2.
4 مليون طن (ما يعادل 508 آلاف برميل يومياً) خلال هذا الشهر، مسجلةً زيادة تتجاوز 20% مقارنة بشهر مايو المنصرم.
وبرغم هذا الصعود، لا يزال هذا الرقم الإجمالي أقل بكثير من المتوسط الشهري المعتاد قبل اندلاع الحرب، والذي كان يتراوح بين 5.
5 مليون وستة ملايين طن.
وفي هذا الصدد، أفاد بالاش جين، مستشار أسواق النفط في الشرق الأوسط لدى شركة (إف.
جي.
إي نكسانت إي.
سي.
إيه): " من المتوقع إحصائياً أن تزداد تدفقات زيت الوقود المارة عبر مضيق هرمز خلال مهلة الـ 60 يوماً المحددة للمفاوضات، لكن من المستبعد حدوث انتعاش كامل وضخم على المدى القصير"، متوقعاً استمرار شركات الشحن العالمية في توخي الحذر الشديد نتيجة حالة الضبابية السائدة بشأن النتائج النهائية للمفاوضات الفنية ومدى صمود اتفاق السلام المؤقت.
وفي سياق ميداني متصل، كشفت بيانات حركة الشحن أن الناقلة (جامسونورو) من طراز (أفراماكس)، المحملة بحوالي 80 ألف طن من زيت الوقود العراقي، قد عبرت المضيق بنجاح في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، متجهةً صوب ميناء الفجيرة الإماراتي، كإشارة عملية أولى على بدء انفراجة الممر المائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك