شهد لقاء إنكلترا وغانا في كأس العالم 2026، والذي انتهى على وقع التعادل السلبي، لقطة أثارت الكثير من الجدل، بعد أن رفض مدافع منتخب" الأسود الثلاثة"، جيد سبنس، مصافحة لاعب وسط غانا، توماس بارتي قبل مباراتهما في بوسطن، واضعاً يده في جيبه.
ويواجه بارتي لاعب أرسنال السابق، سبع تهم اغتصاب وتهمة واحدة بالاعتداء الجنسي، بحوادث وقعت بين عامي 2020 و2022، ومن المقرر أن تبدأ محاكمته العام المقبل.
وأدت هذه التهم إلى غيابه عن مباراة غانا ضد بنما بعد أن مُنع من دخول كندا، إثر إدلائه بتصريحات خاطئة للمسؤولين، تفيد بأنه لم يُقبض عليه أو يُتهم بارتكاب أي جريمة.
وبحسب تقرير صحيفة ذا صن اللندنية، فقد تعرض بارتي لصيحات الاستهجان والسخرية من بعض جماهير إنكلترا، كلما ذُكر اسمه قبل المباراة، وعند لمسه للكرة.
وعندما سُئل توخيل عما حدث، تدخل المسؤول الإعلامي للمنتخب الإنكليزي لمنعه من الإجابة عن أي أسئلة لأسباب قانونية، من جهته قلل مدرب غانا، كارلوس كيروش، من شأن التجاهل الظاهر، قائلاً: " نحن نرفض أن نكون جزءاً من أولئك الذين يحاولون إقحام المشكلات والسياسة في اللعبة".
لكن هذه ليست المرة الأولى التي تُثير فيها مصافحة ما قبل المباريات الجدل في عالم كرة القدم.
لويس سواريز وباتريس إيفرا قبل لقطة بارتيكان لويس سواريز، أحد أكثر لاعبي الدوري الإنكليزي الممتاز إثارة للمشكلات، قد عاد لتوه من إيقاف دام ثماني مباريات بسبب إساءته العنصرية لباتريس إيفرا، لاعب مانشستر يونايتد، عندما التقى الفريقان في ملعب أولد ترافورد عام 2011.
لكن عندما حان وقت المصافحة، رفض سواريز مصافحة إيفرا بشكل قاطع، فقام الأخير بالإمساك بذراع لاعب ليفربول، لكن سواريز أبعده عنه.
ودفع هذا الحادث الحاد مدرب مانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون حينها، إلى وصفه بـ" العار"، مضيفاً: " لا ينبغي السماح لهذا اللاعب باللعب لليفربول مرة أخرى.
كان من الممكن أن يسبِّب أعمال شغب".
حادثة جون تيري وواين بريدج كانت عام 2010، حين رفض بريدج مصافحة زميله السابق بعد فضيحة شخصية هزّت المنتخب الإنكليزي وأثارت جدلاً واسعاً.
كما تكررت المواقف مع جون تيري نفسه في قضية اتهامه بإساءة عنصرية للاعب كوينز بارك رينجرز، أنطون فرديناند، على أرض الملعب.
وأدت حادثة عام 2011 إلى حظر المصافحة قبل مباراة تشلسي وكوينز بارك رينجرز التالية، وعندما التقى الفريقان في سبتمبر/أيلول 2012، حيث سُمح بالمصافحة، تجنب أنطون فرديناند مصافحة قائد تشلسي، كما تجنّب مصافحة زميل تيري، آشلي كول، الذي دافع عنه.
توماس توخيل وأنطونيو كونتيلا تقتصر الأزمات على اللاعبين فقط، كما اتضح من اشتباك توخيل، مدرب تشلسي وإنكلترا الحالي، مع أنطونيو كونتي، مدرب توتنهام، عام 2022.
وبعد انتهاء مباراة ممتعة انتهت بالتعادل 2-2 على ملعب ستامفورد بريدج، مدّ المدربان أيديهما للمصافحة، لكن توخيل رفض تركها، وكاد أن يتشاجرا وجهاً لوجه، ما استدعى الفصل بينهما، ليُطرد كلاهما نتيجة لذلك، ليؤكد توخيل أن السبب هو أن كونتي لم ينظر إليه مباشرةً، مبيناً أنه لا توجد ضغائن بينهما، لأن الخلاف كان نابعاً من حماسهما لفريقيهما.
نشبت خلافات بين اللاعبين الدوليين الفرنسيين، نصري وغالاس، في أثناء مشاركتهما مع المنتخب عام 2008، قبل أن يدلي غالاس بتصريحات سلبية أخرى عن زميله في فيلم وثائقي استعرض سيرته الذاتية.
وعندما واجه غالاس، لاعب توتنهام، نصري وأرسنال عام 2010، كان من الطبيعي أن تظهر العداوة بوضوح، خاصةً أن غالاس نفسه كان قد انتقل لتوه من أرسنال، حيث لم يتحدث اللاعبان لشهور، وكما هو متوقع، لم يتصافح اللاعبان، بل إن غالاس صرّح ذات مرة بأنه يخشى أن يكون نصري يخطط لصعقه بالصاعق الكهربائي، وهو أمر لم يعلق عليه نصري.
بيب غوارديولا وسيسك فابريغاسعلى الرغم من أن فابريغاس لعب سابقاً تحت قيادة بيب غوارديولا في برشلونة، بدا مدرب السيتي وكأنه يتجاهل عرضه للمصافحة منه، عندما اندلع شجار بعد صفارة النهاية عام 2016.
وكان بيب قد اقتحم أرض الملعب فور إطلاق صفارة النهاية التي أكدت هزيمة فريقه أمام تشلسي، ثم بدا وكأنه يتجاهل فابريغاس، الذي مدّ يده لمصافحته، لكن بيب كشف لاحقاً أنه كان خطأً غير مقصود، وأنه لم يلاحظ ذلك، ثم قام بتحيته في غرفة تغيير الملابس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك