يُعدّ قناع ميكتلانتيكوتلي مثالًا نادرًا على الطقوس الجنائزية في حضارة الأزتك، حيث نُحت من الخشب قبل أكثر من خمسة قرون ليجسّد صورة معبود الموت وسيد العالم السفلي، وفقا لما نشره موقع livescience.
كان ميكتلانتيكوتلي يُصوَّر دائمًا بوجه يشبه الجمجمة، ويُعتقد أنه كان مسئولًا عن أرواح الذين ماتوا موتًا بطوليًا في المعارك أو التضحية أو أثناء الولادة، مساعدًا إياهم على اجتياز مستويات العالم السفلي التسعة وصولًا إلى الراحة الأبدية.
القناع معروض فى متحف والترز للفنونالقناع محفوظ اليوم ضمن مجموعة متحف والترز للفنون في بالتيمور، ويبلغ قياسه 17.
2 × 14 سنتيمترًا، يتميز بعيون غائرة ذات بؤبؤ أسود وأنف مثلث يمنحانه مظهر الجمجمة، فيما تكشف الخدود عن آثار نقاط حمراء صغيرة يُرجّح أنها ترمز إلى بقع التحلل المرتبطة بشخصية المعبود.
الأسنان رُسمت بخطوط سوداء عمودية، والأذنان مثقوبتان بما يتوافق مع عادة تصوير ميكتلانتيكوتلي وهو يرتدي أقراطًا مصنوعة من عظام بشرية.
وبما أن القناع لا يحتوي على فتحات للعينين، يرجّح الخبراء أنه كان مثبتًا على عمود أو تمثال، لا يُرتدى، مما يزيد من فرادته بين الأقنعة الأزتكية.
في المعتقدات الدينية للأزتك، كانت الأقنعة وسيلة للتحول إلى كائنات خارقة للطبيعة خلال الطقوس، حيث يرتدي المشاركون أقنعة المعابيد الرئيسية، بما في ذلك جماجم منحوتة ترمز إلى الموت، وميكتلانتيكوتلي نفسه كان يُصوَّر كإله مهيب يبلغ طوله نحو 1.
8 متر، يرتدي قلادة من عيون بشرية، ويرفع ذراعيه استعدادًا لتمزيق جثث الموتى الداخلين إلى عالمه السفلي" ميكتلان".
بعض أتباعه كانوا يمارسون أكل لحوم البشر في معبده، بحسب روايات أثرية، هكذا يظهر ميكتلانتيكوتلي في الموروث الأزتكي كمعبود مزدوج الوجه سيد الموتى وحارس العالم السفلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك