أطلقت “مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي” أول ورقة بيضاء متخصصة بعنوان “مستقبل الحياة الصحية المديدة: كيف تبني أبوظبي منظومة صحية تضع إطالة العمر وجودة الحياة في مقدمة أولوياتها”، وذلك خلال “حوار مستقبل الصحة” الذي عُقد على هامش مؤتمر BIO الدولي للتقنية الحيوية 2026 في مدينة سان دييجو الأمريكية.
وتستعرض الورقة رؤية أبوظبي لبناء منظومة صحية تعتمد على الوقاية الاستباقية والطب الدقيق والذكاء الاصطناعي والطب الشخصي، بهدف تمكين الأفراد من العيش لفترات أطول بصحة أفضل وتقليص الفجوة بين متوسط العمر المتوقع وعدد سنوات الحياة الصحية.
وتقوم هذه الرؤية على أربعة محاور رئيسية تشمل الطب الدقيق للحياة المديدة، والطب التجديدي والعلاجات المتقدمة، وتعزيز السلوكيات الصحية اليومية، إلى جانب تطوير منظومة الابتكار والبنية التحتية الداعمة.
كما تسلط الورقة الضوء على عدد من المبادرات الوطنية الرائدة، أبرزها برنامج الجينوم الإماراتي الهادف إلى دراسة مليون جينوم، ومنصة “ملفي” التي تربط أكثر من 2700 مزود للرعاية الصحية ضمن شبكة رقمية موحدة، بما يعزز كفاءة الرعاية الصحية واتخاذ القرارات العلاجية المبنية على البيانات.
وأكدت الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة في أبوظبي، أن الإمارة تعمل على تحويل التطورات العلمية والتكنولوجية إلى نتائج صحية ملموسة من خلال منظومة متكاملة تجمع بين السياسات والبيانات وعلم الجينوم والابتكار والاستثمار، فيما أشار فادي سميرات، رئيس قطاع استشارات الرعاية الصحية وعلوم الحياة في شركة “إرنست آند يونغ” بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى أن أبوظبي تقدم نموذجاً عالمياً للرعاية الصحية الاستباقية والشخصية.
وكشفت الورقة أن 61% من المشاركين في دراسة أجرتها “إرنست آند يونغ” يستخدمون الأجهزة القابلة للارتداء لمتابعة حالتهم الصحية، فيما أكد 55% أن المعلومات المدعومة بالذكاء الاصطناعي دفعتهم إلى طلب الرعاية الطبية في وقت مبكر، في مؤشر يعكس تنامي دور التقنيات الحديثة في تحسين جودة الحياة والوقاية من الأمراض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك