ارتفعت الأسهم في ساعات التداول المتأخرة على خلفية تكهنات بأن التوقعات القوية لشركة مايكرون تكنولوجيز ستساعد في إعادة إشعال الثقة في تجارة الذكاء الاصطناعي، التي دعمت موجة صعود السوق من أدنى مستوياتها خلال فترة الحروب.
وارتفع صندوق متداول في البورصة تبلغ قيمته نحو 500 مليار دولار يتتبع مؤشر ناسداك 100 بنسبة واحد في المئة، بعد إغلاق التداولات الرسمية.
وقفزت شركة مايكرون، أكبر مصنع أميركي لشرائح ذاكرة الحاسوب، بنسبة 10 في المئة، بعد أن تجاوزت توقعاتها للمبيعات تقديرات المحللين، وذلك عقب نقص في المكونات مدفوع بالطلب على الذكاء الاصطناعي، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع.
هل لا يزال مؤشر" ستاندرد آند بورز 500" مستقراً على رغم تقلبات التكنولوجيا؟وبينما أنهى مؤشر" ستاندرد آند بورز 500" الجلسة من دون تغير يذكر، ارتفعت غالبية أسهمه.
وقد تراجعت مكاسب النفط الناتجة من الحرب إلى حد كبير مع إحراز تقدم في محادثات السلام، إذ استقر خام برنت دون مستوى 74 دولاراً.
وأسهم ذلك في تهدئة المخاوف في شأن التضخم عشية صدور تقرير مهم للاحتياط الفيدرالي، مما دفع عوائد السندات إلى الانخفاض.
لماذا يشعر المستثمرون بالقلق على رغم استمرار تدفقات الذكاء الاصطناعي؟تنفس المستثمرون الصعداء بعد أن وجدوا أنفسهم فجأة في حالة قلق في شأن استدامة موجة صعود الذكاء الاصطناعي، فقد أدى تدفق السيولة من عمالقة التكنولوجيا، المنخرطين في سباق لزيادة قدرات مراكز البيانات، إلى جعل شركات مكونات ومعدات الحوسبة الأفضل أداء هذا العام، وحتى الآن لا توجد مؤشرات على تباطؤ هذا التدفق.
وعلى رغم أن الضعف الأخير في أسهم التكنولوجيا كان مقلقاً، فإنه بدا أقرب إلى إعادة توزيع للمراكز، وإعادة موازنة للأخطار أكثر من كونه إنذاراً مدفوعاً بعوامل أساسية، بحسب مارك هاكيت من شركة نيشن وايد.
وقال ريك غاردنر، من" آر جيه آيه انفستمنت"، " عندما ترتفع الأسهم بسرعة وبصورة مفرطة، يحدث تصحيح في معظم الأحيان.
نحن نفضل شراء أسهم التكنولوجيا في أيام التراجع، إذ يمكن أن يشكل هذا الانخفاض فرصة للمستثمرين الذين لا يملكون تعرضاً كافياً لهذا القطاع، الذي لا يزال قوياً من حيث الأساسيات".
هل تقترب الأسهم الأميركية من سيناريو" السماء الزرقاء"؟وفي" جيه بي مورغان"، يتوقع الاستراتيجيون بقيادة دوبرافكو لاكوس - بوجاس أن الأسهم الأميركية تقترب من سيناريو" السماء الزرقاء"، وهو مصطلح في" وول ستريت" يشير إلى توقعات مالية متفائلة بصورة استثنائية.
وأشاروا إلى قوة الأرباح واحتمال التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب بين إيران كعوامل رئيسة، مع رفع هدفهم لنهاية العام لمؤشر" ستاندرد آند بورز 500" إلى 7,800 نقطة، بينما كان المؤشر يدور قرب 7,350 نقطة.
وأسهم تراجع التوترات الجيوسياسية في استمرار هبوط أسعار النفط، مما قلل الرهانات على رفع أسعار الفائدة خلال العام المقبل.
وكانت تلك الرهانات قد بلغت ذروتها بعد اجتماع الفيدرالي الأسبوع الماضي، إذ قام المتداولون بتسعير كامل لرفعين للفائدة بحلول منتصف 2027، لكنها تراجعت لاحقاً إلى نحو 40 نقطة أساس من التشديد.
ومع ذلك، فإن أحدث تحديث لمؤشر التضخم المفضل لدى الفيدرالي لن يغير على الأرجح الإجماع المتزايد داخل البنك المركزي في شأن الحاجة إلى رفع الفائدة، ويتوقع المحللون أن يظهر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الصادر يوم الخميس تسارعاً في مايو (أيار) على أساس شهري وسنوي.
لماذا رفع" جيه بي مورغان" توقعاته لمؤشر" ستاندرد آند بورز 500"؟ويأتي رفع الهدف بعد جلستين متتاليتين من التراجع في مؤشر الأسهم القياسي، مدفوعة بانخفاض أسهم كبرى شركات التكنولوجيا، إذ هبط المؤشر بنسبة 1.
4 في المئة يوم الثلاثاء، في تراجع وصفه أحد استراتيجيي وول ستريت بأنه" انهيار رقائق"، لكن بالنسبة إلى دوبرافكو لاكوس - بوجاس فإن هذه التراجعات جزء طبيعي من المسار.
وقال لاكوس - بوجاس" من المهم إدراك أن مسار الصعود لن يكون خطياً، إذ سيتعين على السوق تجاوز عقبات عدة".
وأضاف أن قوة نتائج الأرباح الأخيرة رفعت سقف التوقعات لموسم نتائج الربع الثاني، مما يجعل من الصعب على الشركات تحقيق مفاجآت إيجابية كبيرة في الأرباح أو الإنفاق الرأسمالي.
وأشار إلى أن توقعات نمو أرباح الشركات ارتفعت إلى نحو 20 في المئة في المتوسط للعامين المقبلين، بما يتماشى مع تضاعف تقريباً في خطط الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
وأضاف" كان ينبغي أن نكون أكثر تفاؤلاً في شأن توقعات نمو أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500"، موضحاً أن التعديلات التصاعدية لتقديرات 2026 و2027 بلغت نحو 10 في المئة، وهو أمر نادر الحدوث ويظهر عادة بعد صدمة أو مرحلة ما بعد ركود اقتصادي.
وأوضح أن" الصدمة الإيجابية" حدثت خلال موسم الأرباح السابق، عندما رفعت الشركات موازنات الإنفاق الرأسمالي، تلاه تأكيد من شركة" أنثروبيك" بجدوى خدمات الذكاء الاصطناعي.
لماذا خسرت شركات الذكاء الاصطناعي تريليونات الدولارات؟وفي سياق متصل، فقدت مجموعة" العظماء السبعة"، إضافة إلى" برودكوم" و" أوراكل" نحو 2.
7 تريليون دولار من قيمتها السوقية خلال يونيو (حزيران)، مع إعادة تقييم المستثمرين للشركات الممولة لطفرة الذكاء الاصطناعي.
وفي البداية، ركزت موجة التراجع على شركات" العظماء السبعة"، لكنها امتدت لاحقاً إلى" برودكوم" و" أوراكل" المرتبطتين بصورة وثيقة ببناء بنية الذكاء الاصطناعي التحتية.
ووصف استراتيجي نومورا تشارلي ماكإيليغوت شركات الحوسبة السحابية الكبرى بأنها" البائعون الممولون" خلف صفقات اختناقات الذكاء الاصطناعي، في مجالات الذاكرة والرقائق والشبكات ومراكز البيانات والطاقة.
وبعبارة مبسطة، فإن الشركات التي تنفق على الذكاء الاصطناعي هي نفسها مصدر الإيرادات لعدد من الأسهم التي يراهن عليها المستثمرون.
هل بدأ الضغط على التدفقات النقدية لعمالقة التكنولوجيا؟ومن المتوقع أن يتراجع التدفق النقدي الحر لدى عمالقة الحوسبة السحابية بصورة حادة مع تصاعد كلفة بناء منظومة الذكاء الاصطناعي، وهو النقد الذي يمول عمليات إعادة شراء الأسهم والاستحواذات وتوزيعات الأرباح والاستثمارات المستقبلية، ويشكل أيضاً" وسادة الأمان" التي اعتاد المستثمرون عليها.
لكن هذه الوسادة بدأت تنكمش، فمراكز البيانات والرقائق والطاقة ومعدات الشبكات أصبحت" رسوم دخول"، للبقاء في سباق الذكاء الاصطناعي.
وقد كافأ المستثمرون طوال العام الشركات التي تقف خلف اختناقات طفرة الذكاء الاصطناعي، لكن السؤال الآن: هل تستطيع الشركات الكبرى الاستمرار في تمويل هذا السباق من دون أن تتضرر رواية التدفقات النقدية التي أحبها المستثمرون؟أصبحت أكبر شركات الذكاء الاصطناعي لا تتداول فقط على أساس الإيرادات المستقبلية، بل أيضاً على أساس كلفة الوصول إليها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك