وكالة الأناضول - تركيا تتجه لتطوير وحدة المعالج الكمومي فائق التوصيل محليا روسيا اليوم - منتخب مصر يتلقى أنباء غير سارة في مرانه الأخير قبل مواجهة إيران روسيا اليوم - ميرتس يدعو لتجميد خط الجبهة وبدء مفاوضات سلام في أوكرانيا Euronews عــربي - "تجنبًا لـ"كارثة تشغيلية".. مطارات روما تلوّح بتعليق نظام الدخول الأوروبي الرقمي في موسم الصيف Euronews عــربي - نقابات أوروبية تطالب بفترات راحة مبردة للعمال على غرار كأس العالم مع ارتفاع الحرارة فرانس 24 - قمة ثنائية بين ماكرون وميلوني في الريفييرا بجنوب فرنسا لتعزيز العلاقات الثنائية بين باريس وروما روسيا اليوم - "الأسوأ بين جميع الجولات".. مفاوضات إسرائيلية - لبنانية صعبة في واشنطن فرانس 24 - باريس: معاناة المهاجرين المشردين في ظل الحر الشديد الجزيرة نت - يبحثون بالذكاء الاصطناعي ويقررون مع البشر.. هكذا يدير الأثرياء أموالهم القدس العربي - السودان: قوات الدعم السريع تُحضّر لهجوم واسع على مدينة الأبيض الاستراتيجية
عامة

الخليج يترقب "اختبار النيات" في مضيق هرمز

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

يدخل الخليج مرحلة جديدة بعد توقف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب واسع لما ستفضي إليه مذكرة التفاهم التي أنهت الحرب وفرضت وقفاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً.وتنظر دول مجلس التعا...

يدخل الخليج مرحلة جديدة بعد توقف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب واسع لما ستفضي إليه مذكرة التفاهم التي أنهت الحرب وفرضت وقفاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً.

وتنظر دول مجلس التعاون إلى الاتفاق بوصفه بداية لمسار سياسي تتوقف نتائجه على قدرة الأطراف على تثبيت التهدئة وترجمتها إلى خطوات عملية تعزز أمن المنطقة واستقرارها.

واكتسب هذا المسار زخماً إضافياً خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأميركي الذي عُقد في العاصمة البحرينية المنامة، برئاسة وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف الزياني، وبمشاركة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إذ تصدرت التطورات الإقليمية وأمن مضيق هرمز ومستقبل المفاوضات مع إيران جدول أعمال اللقاء.

ورحبت دول مجلس التعاون بمذكرة التفاهم، وعدتها فرصة لاحتواء التصعيد وتهيئة الظروف أمام مسار سياسي ودبلوماسي، مع التشديد على أن أي ترتيبات مقبلة ينبغي أن تحافظ على أمن الممرات البحرية، وتحترم سيادة الدول وتستند إلى قواعد القانون الدولي.

يتصدر مضيق هرمز أولويات المرحلة الجديدة، باعتباره الممر الذي سيُختبر عملياً قدرة الاتفاق على الصمود.

فالممر، الذي يعبر من خلاله نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، يمثل أحد أكثر الممرات البحرية حساسية، ويؤثر أي اضطراب في حركة الملاحة داخله بصورة مباشرة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

وكانت إيران أغلقت المضيق عقب اندلاع الحرب، قبل أن توافق على إعادة فتحه بعد التوصل إلى مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.

وتنص التفاهمات على ضمان المرور الآمن للسفن التجارية لمدة 60 يوماً مع إطلاق مشاورات بالتنسيق مع سلطنة عمان ودول الخليج، لوضع ترتيبات تنظم الخدمات البحرية خلال هذه الفترة.

تدور المفاوضات الحالية حول ملفين متوازيين، استمرار حرية الملاحة ووضع آلية لإدارة حركة العبور والخدمات البحرية خلال المرحلة المقبلة.

وتتمسك دول الخليج الستة بأن تكون شريكاً أساساً في أي ترتيبات تخص المضيق، باعتبارها الأكثر ارتباطاً به والأشد تأثراً بأي تطورات أمنية أو اقتصادية.

وفي المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أن حرية الملاحة تخضع للقانون الدولي ولا يجوز إخضاعها لرسوم أو ترتيبات أحادية.

أما إيران فتسعى إلى الاحتفاظ بدور رئيس في تنظيم حركة العبور، وهو ما يجعل إدارة المضيق واحدة من أكثر القضايا حساسية خلال مرحلة ما بعد الحرب.

وفي هذا الإطار، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دبلوماسي مطلع أن دول مجلس التعاون ستدفع باتجاه تثبيت مبدأ حرية الملاحة ورفض فرض أي رسوم على السفن التجارية، مع احتمال مشاركة باكستان التي أدت دور الوسيط في المحادثات الأميركية - الإيرانية إلى جانب قطر في المناقشات الخاصة بالمضيق، بينما تتوقع أوساط دبلوماسية أن تطرح إيران رسوماً بيئية أو أمنية لعبور السفن.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن دول المجلس تدعم جميع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، مع التشديد على أن أي تفاهمات مستقبلية ينبغي أن تراعي مصالح دول المجلس وتحفظ أمنها واستقرارها، وتضمن أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة وفق القانون الدولي.

في موازاة المسار السياسي، بدأت سلطنة عمان اتخاذ خطوات عملية لتنظيم حركة الملاحة داخل مضيق هرمز، إذ أعلنت وزارة الخارجية بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية إتاحة ممر بحري موقت لعبور السفن، استناداً إلى التزامها بالقانون الدولي وقانون البحار، وبما يضمن استمرار حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأوضحت الوزارة أن الممر يأتي في إطار التفاهمات التي أعقبت مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية، ويهدف إلى تنظيم حركة السفن ورفع مستويات السلامة البحرية، وضمان استمرار العبور من دون فرض رسوم، مع استمرار التنسيق بين سلطنة عمان والمنظمة البحرية الدولية والجهات المتخصصة.

وتعتمد آلية العبور على نظام مجموعات للسفن، بحيث تتحرك وفق جداول زمنية منظمة تحد من الازدحام وتدعم انسيابية الحركة داخل المضيق، في خطوة تستهدف الحفاظ على سلامة الملاحة خلال المرحلة الانتقالية التي تلي وقف إطلاق النار، إلى حين التوصل إلى ترتيبات أكثر استقراراً لإدارة الممر البحري.

ويرى مراقبون أن المبادرة العمانية تعكس حرص مسقط على منع أي اضطراب جديد في حركة الملاحة، وتؤكد في الوقت نفسه أهمية الدور الخليجي في إدارة تداعيات المرحلة المقبلة، في ظل استمرار المشاورات في شأن مستقبل المضيق.

غير أن الموقف الإيراني أظهر أن الخلاف حول إدارة الملاحة لا يزال قائماً، إذ تمسك الحرس الثوري الإيراني بأن يكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز من خلال الممرات التي تحددها طهران، معترضاً على أي ممر جديد يعلن من دون تنسيق معها.

وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وكالة" رويترز"، إن المرور الآمن عبر مضيق هرمز" لا يكون إلا عبر الممرات التي تحددها إيران"، مؤكداً أن أي ممر جديد يعلن من دون تنسيق مع طهران" غير مقبول" ويشكل خطراً على السلامة العامة.

وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان سلطنة عمان إتاحة ممر بحري موقت، وهو ما يعكس استمرار التباين في شأن الجهة التي ستتولى تنظيم الملاحة والخدمات البحرية خلال المرحلة المقبلة، في وقت تتمسك دول الخليج بحرية الملاحة وفق قواعد القانون الدولي، وترفض فرض أي رسوم أو قيود على السفن العابرة.

واشنطن: أمن الخليج وحرية الملاحةفي خضم هذا النقاش عرضت واشنطن رؤيتها لمستقبل المضيق، إذ أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ستراعي مصالح حلفائها في المنطقة ضمن أي تفاهم مع إيران، وأن أمن دول الخليج وحرية الملاحة يمثلان عنصرين رئيسين في السياسة الأميركية.

وأوضح روبيو أن واشنطن لن تتخذ أي خطوة تمس أمن شركائها، مؤكداً أن فرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز سيشكل سابقة قد تمتد إلى ممرات بحرية أخرى حول العالم، بما يهدد التجارة الدولية ويقوض أحد المبادئ الأساس للقانون البحري.

وأضاف أن مضيق هرمز والمياه الدولية لا يخضعان لسيادة أي دولة، مع تأكيد استمرار المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع المقبلة.

وفي موازاة المفاوضات الأميركية - الإيرانية، تحدثت تقارير لـ" رويترز" و" وكالة الأنباء الفرنسية"، نقلاً عن دبلوماسيين، عن محادثات خليجية - إيرانية محتملة قد تستضيفها السعودية، من دون تأكيد رسمي لموعدها أو انعقادها.

ووفق الوكالتين، يجري بحث ترتيبات لحوار إقليمي يشمل إيران ودول المنطقة، مع تركيز خاص على أمن الملاحة في مضيق هرمز، في إطار مساعٍ أوسع لاستعادة الاستقرار بعد الحرب.

وإذا ما تأكدت هذه التحركات، فإنها تعكس توجهاً خليجياً نحو استئناف الحوار، مع التمسك بضمانات تتعلق بحرية الملاحة واحترام سيادة الدول وعدم تكرار الاعتداءات.

ويتوافق هذا الطرح مع ما كتبه الكاتب السعودي مشاري الذايدي في صحيفة" الشرق الأوسط"، إذ يرى أن مستقبل مضيق هرمز لا يقتصر على التفاهمات الأميركية - الإيرانية، باعتبار أن دول الخليج هي الطرف الأكثر ارتباطاً بالمضيق والأكثر تأثراً بأي ترتيبات تتعلق بأمنه أو إدارته.

ويؤكد الذايدي أن إيران ليست الطرف الوحيد المعني بالمضيق حتى تنفرد بالحديث عنه أو تقرير مستقبله مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن أهمية" هرمز" تتجاوز المنطقة بحكم حجم التجارة العالمية التي تعبره، فيما تبقى دول الخليج صاحبة المصلحة المباشرة في أمنه واستقرار الملاحة فيه، بوصفها" أهل الدار" والأكثر ارتباطاً بهذا الممر الحيوي.

ويشير إلى أن دول الخليج أظهرت منذ بداية الأزمة رغبة واضحة في تجنب اتساع دائرة الحرب، وسعت إلى دعم جهود التهدئة، ثم رحبت بمذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية، مع تمسكها بالمشاركة في أي ترتيبات سياسية أو أمنية تتعلق بمضيق هرمز، انطلاقاً من مسؤوليتها المباشرة عن أمن المنطقة ومصالحها الاقتصادية.

وفي السياق، رأى الباحث في العلاقات الدولية أحمد الشهري، في حديث مع" اندبندنت عربية"، أن ما قدمه ترمب يمثل من وجهة نظره" مكافأة لإيران على إعادة فتح مضيق هرمز"، على رغم أن فتح المضيق" أمر لا ينبغي أن تكافأ عليه إيران، بل يجب أن تعاقب عليه من المجتمع الدولي".

واعتبر الشهري أن الولايات المتحدة، من خلال هذا التفاهم، " وضعت إيران في موقع الوصي على المنطقة"، وهو أمر لا يخدم أمن المنطقة وسلامها، في ظل ما وصفه بالأطماع الإيرانية والطموحات الهادفة إلى عسكرة المنطقة وتقديم نفسها بوصفها" شرطي المنطقة"، وهو ما قال إن دول الخليج لن تقبل به.

وأكد أن دول الخليج" تسجل دائماً النجاحات في الأزمات"، مع إقراره بوجود تضحيات نتيجة إغلاق مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية في عدد من دول الخليج، لكنه اعتبر أن المكسب الحقيقي تمثل في مشاهد الصمود الخليجي والتصدي لما وصفه بـ" العدوان الإيراني"، مقدمة نموذجاً في وحدة الموقف والسياسة والهدف والمصير.

ووجه الشهري رسالة إلى إيران، قائلاً إنه إذا أرادت أن تكون جزءاً من المنظومة الخليجية والعربية، فعليها أن تنكفئ إلى الداخل، وأن تجعل مشروعها الحقيقي هو بناء الشعب الإيراني بدلاً من بناء الأذرع والكيانات في الدول الأخرى، وأن تتوقف عن التدخل عبر الميليشيات والعملاء.

وختم بالقول إن ما قامت به إيران خلال الأيام الماضية" يمثل نوعاً من القرصنة وإرهاب الدولة، وهو ما يستوجب محاسبتها وفق القانون الدولي".

وعلى رغم استمرار الخلافات السياسية، بدأت المؤشرات الميدانية تعكس عودة تدريجية لحركة الملاحة في المضيق.

وأظهرت بيانات صادرة عن المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، عبور 57 سفينة تحمل على متنها نحو 1100 بحار عبر المضيق منذ الـ23 من يونيو (حزيران) الجاري، ضمن خطة إجلاء أطلقتها الأمم المتحدة هذا الأسبوع.

وتعد هذه الأرقام الأولى التي تعلنها المنظمة البحرية الدولية في شأن المبادرة، التي تستهدف مساعدة مئات السفن، وعلى متنها نحو 11 ألف بحار، على مغادرة المضيق بأمان.

ووفقاً للبيانات، عبرت 13 سفينة في الـ23 من يونيو الجاري و32 سفينة أمس الأربعاء و12 سفينة حتى صباح اليوم، في مؤشر إلى عودة تدريجية لحركة الملاحة، بينما تترقب دول المنطقة ما ستُسفر عنه المفاوضات الخاصة بمستقبل إدارة أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك