جاءت الجلسة البحثية الثانية بعنوان" الدراما بين الهوية والتحولات الثقافية" أدارها الشاعر سفيان صلاح، واستهلها بالحديث عن مفهوم الهوية ودور الدراما في بناء الشخصية، وكيف أسهمت الدراما منذ القدم في إعداد المواطن وتعزيز قيم الانتماء.
وتضمنت الجلسة مناقشة بحثين؛ الأول بعنوان" تأثير الهوية المصرية بين الأدب والدراما"، قدمته الدكتورة أسماء عطا، وتناولت خلاله بدايات تأثر الدراما بالأدب، مشيرة إلى أن الأدب كان المصدر الأول للأعمال الدرامية، وقدمت رواية" في بيتنا رجل" لإحسان عبد القدوس نموذجا، لما جسدته من ملامح الهوية المصرية والمكانية بصورة واقعية.
كما أوضحت الفروق بين الأدب والدراما، مشيرة إلى أن الرواية تعتمد على السرد الطويل والتفاصيل الممتدة، بينما يختزل العمل الدرامي كثيرا من تفاصيل النص الأدبي، مؤكدة في ختام حديثها أن الهوية تفرض حضورها، وأن آليات السرد المختلفة تسهم في تعميق الهوية المصرية داخل الرواية.
أما البحث الثاني فجاء بعنوان" الجنوب كما لم ير.
تفكيك صورة وسط الصعيد في الدراما"، وقدمته الدكتورة هند محسن، وتناولت خلاله مفهوم" سياسات التمثيل" وكيف يولد النص المسرحي فكرة الحضور والذاكرة الجمعية.
كما تطرقت إلى مفهوم" الهوية السائلة" التي تتغير بتغير الظروف الاجتماعية، مشيرة إلى أن النص يمثل" آلة كسولة" تحتاج إلى القارئ لإعادة إنتاج المعنى.
واختتمت حديثها بنقاشات حول تشكيل الوعي الجمعي في الجنوب داخل الوسط الدرامي، وكيف أصبحت الدراما التلفزيونية أكثر انتشارا من المسرح.
عقدت الجلسة بحضور الشاعر وليد فؤاد، مدير عام الإدارة العامة للثقافة العامة، ورحاب توفيق مدير عام فرع ثقافة المنيا، والشاعر أسامة أبو النجا أمين عام الملتقى، إلى جانب نخبة من الأدباء والباحثين، وشهدت نقاشات ثرية من قبل الحضور منهم الدكتور عماد حسيب، الدكتور رجب مكاوي، الدكتورة نبيلة قطب، الدكتور هاني عباسي.
يعقد الملتقى برئاسة الدكتور عصام خلف، وينفذ من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، بالتعاون مع فرع ثقافة المنيا، وتختتم فعالياته غدا الجمعة مع جلسة التوصيات التي تعقد في الحادية عشرة والنصف صباحًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك