قال رامي عاشور أستاذ العلاقات الدولية، إن مصر تتبنى نهجا إنسانيا في التعامل مع ملف اللاجئين، من خلال استضافتهم وتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية ومقومات الحياة الكريمة، فى إطار التزامها بالقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان.
سياسة مصر في التعامل مع اللاجئينوأوضح عاشور، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن مصر تسعى إلى الحد من التداعيات الناجمة عن الأزمات والنزاعات المحيطة بها، سواء على الجبهة الغربية أو الجنوبية أو في محيطها الإقليمي، مشيرًا إلى أن الدولة تضع الاعتبارات الإنسانية في مقدمة أولوياتها عند التعامل مع أي أزمة دولية، بما يضمن توفير الخدمات الأساسية للاجئين والنازحين.
وأضاف أن تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار النزاعات، إلى جانب تراجع تسوية الصراعات بشكل سلمي، أدى إلى زيادة تدفقات اللاجئين، وهو ما يؤدي لأعباء اقتصادية واجتماعية وأمنية على الدول المستضيفة، مشيرا إلى أن هذه التدفقات قد تترتب عليها تحديات تتعلق بالتركيبة السكانية والتأثير على التماسك المجتمعي، الأمر الذي يستوجب تحركًا دوليًا أكثر فاعلية لمعالجة جذور الأزمات.
دور المجتمع الدولي والأمم المتحدة في ملفات اللاجئينوأكد أن مصر تنتهج سياسة واضحة في استضافة اللاجئين وفقًا لقواعد القانون الدولي والمواثيق الخاصة بحقوق الإنسان، لافتًا إلى ضرورة توجه المجتمع الدولي والأمم المتحدة وتكثيف الجهود إلى تسوية النزاعات وفرض السلم والأمن في مناطق الصراع، موضحا أن دور المجتمع الدولي لا يقتصر على تقديم الدعم الإنساني، بل يشمل أيضًا ممارسة ضغوط فعالة لمنع استمرار النزاعات وتفاقمها، والعمل على حماية المدنيين المتضررين من الصراعات، مؤكدا أن مصر تسهم في هذا الإطار من خلال تسليط الضوء على الأزمات الإنسانية، والاستفادة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف لتقريب وجهات النظر ودعم جهود التسوية السلمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك