إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضولتظاهر مئات الفلسطينيين، الخميس، بمدينة بئر السبع في منطقة النقب جنوبي إسرائيل، احتجاجا على سياسات هدم المنازل ومصادرة الأراضي التي تنفذها السلطات الإسرائيلية بحق التجمعات البدوية في المنطقة.
وجاءت المظاهرة تزامنا مع تأكيد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، عزمه مواصلة هدم ما يزعم أنها" منازل غير قانونية" في النقب.
ووفق صحيفة" يديعوت أحرونوت" العبرية، شارك مئات الفلسطينيين المقيمين بالنقب في وقفة احتجاجية أمام مقر ما تسمى" سلطة تطوير وتوطين البدو في النقب" بمدينة بئر السبع، تحت شعار" عمود البيت".
وشارك في الوقفة سكان تجمعات بدوية تضررت من عمليات الهدم أو تواجه خطر الهدم والتهجير، إلى جانب متضامنين من فلسطينيي الداخل.
وأوضحت الصحيفة، أن الوقفة جرى تنظيمها بدعوة من لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، ولجنة رؤساء السلطات المحلية البدوية، والمجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف.
ورفع المشاركون لافتات تؤكد تمسكهم بحقوقهم في الأرض والسكن، كُتب على بعضها: " النقب لأهله وأصحابه"، و" لا لهدم البيوت.
نعم لحقنا في السكن".
كما حملوا لافتات بأسماء قرى وتجمعات مهددة بالإخلاء أو الهدم، أو تتعرض لحملات هدم متواصلة، بينها تل عراد والسر ووادي الخليل وأم الحيران والعراقيب.
وفي وقت سابق الخميس، تباهى بن غفير، بهدم منازل لفلسطينيين من البدو، متوعدا بمواصلة هذه السياسة.
وقال في تدوينة عبر منصة شركة" إكس" الأمريكية: " أسمع صرخات وشكاوى رئيس بلدية رهط طلال القريناوي، بشأن إجراءات إنفاذ القانون على البيوت غير القانونية في النقب"، وفق تعبيره.
وأضاف: " انتهى عصر الفوضى وبدأ عصر فرض الحكم.
سنهدم كل بيت غير قانوني في النقب حتى الأساس"، على حد قوله.
والأربعاء، تباهى بن غفير، بهدم 5 آلاف و700 منزل خلال العام الأخير، زاعما أنه" لا يوجد سبب لعدم تطبيق القانون على كل من يبني بصورة غير قانونية".
وأضاف: " هدمت 5700 منزل خلال العام الأخير وحده، وسأواصل هدم المزيد والمزيد من المنازل في التجمعات البدوية".
وتتبنى الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ما تصفها بأنها" برامج تطوير" للقرى والتجمعات البدوية الفلسطينية في النقب، تقوم على نقل سكانها إلى بلدات تخططها السلطات.
وأنشأت إسرائيل لهذا الغرض هيئة تحمل اسم" سلطة تطوير وتوطين البدو في النقب".
في المقابل، يرى الفلسطينيون البدو، أن هذه الهيئة تمثل أداة تنفيذية لسياسة تهدف إلى تهجيرهم وتجميعهم قسرا، وأن نقلهم إلى البلدات المخططة يعني اقتلاعهم من أراضيهم التاريخية وحرمان قراهم من الاعتراف.
والبدو الفلسطينيون في النقب عشائر عربية عاشت في المنطقة منذ قرون، وكانوا يقيمون فيها قبل إقامة إسرائيل عام 1948.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها جماعات صهيونية مسلحة، قبل أن تحتل عام 1967 بقية الأراضي الفلسطينية، بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة والجزء الشرقي من مدينة القدس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك