العرض تأليف الشاعر والكاتب اللبناني جورج شحادة، وإخراج مصطفى إبراهيم، وقدم بحضور لجنة التحكيم التي تضم الدكتور طارق مهران، والدكتور مهندس وحيد السعدني، المخرج أحمد البنهاوي، الناقد جرجس شكري، والفنان محمد يونس.
وأوضح المخرج مصطفى إبراهيم، أن العرض مستوحى من أحد أبرز نصوص جورج شحادة المسرحية، ويجمع بين الشاعرية والطرح الإنساني لقضايا الحرب والصراع، مُقدمًا رؤية تكشف عبثية الحروب وآثارها على الإنسان، وتدور الأحداث حول" فاسكو"، الشاب البسيط الذي يجد نفسه في قلب مهمة مصيرية قد تسهم في إنهاء الحرب، لينطلق في رحلة مليئة بالمفارقات والتحديات دون أن يدرك في البداية حجم المسئولية الملقاة على عاتقه.
من ناحيته، أشار الفنان يوسف منصور، أنه جسد شخصية عمدة القرية، وهي شخصية انتهازية تسعى إلى مصالحها الخاصة، ولا يشغلها سوى الحفاظ على نفوذها ومكانتها، حتى وإن كان الثمن دفع شباب القرية إلى أهوال الحرب.
وقال الفنان كريم الخشاب، إنه قدم شخصية المهرج، وتعتبر من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الأحداث، والمحرك الرئيسي للقصة، يمكنها تجاوز حدود الخير والشر، والتنقل بين داخل الأحداث وخارجها لتقود مسار الحكاية وتكشف أبعادها المختلفة.
وأوضح الفنان أسامة الشرقاوي، أنه قدم شخصية الملازم سبتمبر، وتعتبر نموذجا للالتزام والانضباط العسكري، كونها تتمسك بالقواعد والقوانين حتى في أصعب اللحظات، وتؤمن بأداء الواجب رغم ما قد يحيط به من مخاطر أو شكوك.
أما الفنانة آلاء عاصم، أشارت إلى أنها جسدت شخصية مارجريت، فتاة حالمة تبحث عن الحب، وتنجذب إلى صورة البطل الشجاع التي رسمتها في خيالها، فتسعى خلف هذا الحلم وتواصل البحث عنه، ولكنها تكتشف تدريجيا الفارق بين الصورة المتخيلة والواقع.
وعن الديكور، قالت المهندسة فاطمة أبو الحمد إنها اعتمدت في تصميمها على ثلاثة فضاءات رئيسية هي الغابة، والقرية الأوروبية، وأجواء الحرب.
وأضافت أنها حرصت على نقل الطابع الأوروبي للبيوت والقرى بصورة تعكس روح العصور الأوروبية القديمة دون مبالغة أو إسقاطات محلية، بما يمنح الجمهور إحساسا بصريا متكاملا يخدم الأحداث.
أما عن أن مشاهد الغابة تم تنفيذها بخامات بسيطة من القماش والورود والعناصر الطبيعية، بينما اعتمدت مشاهد الحرب على الرموز والشارات العسكرية والأعلام، إلى جانب توظيف عناصر الديكور المتحركة التي يتولى أفراد القرية تحريكها أثناء الانتقالات المسرحية، بما يحقق انسيابية المشاهد دون إظلام أو تشويش بصري.
كما أن تصميم الأزياء جاء بطابع أوروبي عام لا يرتبط بزمن محدد، انطلاقا من فكرة أن الحروب تتكرر في كل العصور.
وتتواصل الفعاليات اليوم الخميس مع العرض المسرحي شكسبير من السبتية، لفرقة بورفؤاد المسرحية، ويعرض في الثامنة مساء على مسرح قصر ثقافة روض الفرج، وهو من تأليف أحمد الأباصيري، وإخراج عمرو كمال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك