أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أنّ تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان" إلا بعد نزع سلاح حزب الله"، نافياً بذلك ما أوردته في وقت سابق اليوم وكالة رويترز على مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قال إنّ إسرائيل انسحبت من بعض الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان من دون أن يوضح مساحة الأراضي التي انسحبت منها أو موقع الانسحاب بالتحديد.
وقال المتحدث باسم حكومة الاحتلال الإسرائيلي ديفيد منسر، خلال إحاطة للصحافيين أوردتها وكالة فرانس برس، " لن نسحب قواتنا من جنوب لبنان ما دام حزب الله يشكّل تهديداً، ولم يُنزع سلاحه ولم يُجرّد من قدراته العسكرية".
وكانت مصادر لبنانية وإسرائيلية قد نفت انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من جزء من المنطقة العازلة جنوبي لبنان.
وفيما قال مصدر قيادي في الجيش اللبناني لـ" العربي الجديد"، إنّ إسرائيل لم تنسحب بعد من أي جزء من" لمنطقة العازلة التي أقامتها في جنوب لبنان، نفى مسؤول إسرائيلي كبير أيضاً لوكالة رويترز، انسحاب القوات الإسرائيلية من جزء من المنطقة العازلة.
وكان المسؤول الأميركي قد قال إنّ" اتخاذ إسرائيل خطوة ملموسة بالانسحاب دليل قوي على حسن النية تجاه الحكومة اللبنانية الشرعية".
وتتواصل جلسات المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن لليوم الثالث، فيما عبّرت مصادر رسمية لبنانية لـ" العربي الجديد"، عن آمالها في التوصل إلى اتفاق في ختام المحادثات اليوم، لا سيما حول المناطق التجريبية وآليات انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
ويوم أمس أفادت صحيفة" معاريف"، بأن مباحثات بيروت وتل أبيب في واشنطن تركز على التوصل إلى تفاهمات تفصيلية بشأن إنشاء" مناطق تجريبية" في جنوب لبنان تنسحب منها القوات الإسرائيلية لتُنقل مسؤوليتها إلى الجيش اللبناني.
وقالت" القناة 13" الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، إنّ إسرائيل تستعد لانسحاب جزئي من جنوب لبنان إنفاذاً لخطة ستدرب في إطارها الولايات المتحدة جنود الجيش اللبناني لتأهيلهم، والتأكد من أن أي قوة عسكرية توجد في المناطق المنسحب منها يديرها الجيش اللبناني وليس حزب الله.
ولفتت القناة إلى أن جزءاً من المناطق المتوقع أن ينسحب منها جيش الاحتلال يقع جنوب" الخط الأصفر" الذي احتل منذ تجدد الحرب في مارس/ آذار الماضي.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: " احتللنا في الأيام الأخيرة مناطق لأجل المفاوضات".
وأضاف أنه سيكون هناك" انسحاب من جزء صغير بجنوب لبنان، بنسبة قليلة جداً؛ حيث علينا منح الولايات المتحدة فرصة للمناطق التجريبية كما تطرح".
يأتي ذلك في ظل تصريحات مسؤولين إسرائيليين أكدت في الآونة الأخيرة التمسك بالبقاء في مناطق داخل جنوب لبنان، رغم التفاهم الأميركي الإيراني الذي يتضمن تأكيد احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير قد توعدوا، في بيان مشترك، الاثنين الماضي، بمواصلة احتلال ما سموه" المنطقة الأمنية" في جنوبي لبنان، في تحد للمطالب اللبنانية والدولية بانسحابها واحترام سيادة البلد العربي.
كما قال كاتس أمس إن تل أبيب لن تنسحب من جنوب لبنان" حتى لو طلبت منها واشنطن ذلك".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك