أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الخميس، مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين، بينهم امرأة، جراء قصف مدينة ربك في ولاية النيل الأبيض جنوباً، متهمة قوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم الذي نفذ بطائرة مسيّرة.
وقالت الشبكة في منشور على منصة إكس إن" شخصين قتلا وأصيب سبعة آخرون، بينهم امرأة، صباح اليوم، جراء قصف بمسيرة تتبع للدعم السريع استهدف محطة وقود بمدينة ربك في ولاية النيل الأبيض".
وأضافت أن الحادثة تعد الثانية ضمن سلسلة استهدافات طاولت مدنيين ومرافق حيوية خلال أقل من أسبوع.
وأدانت الشبكة الطبية ما وصفته بـ" الاستهداف الممنهج للمنشآت المدنية وتعريض حياة المواطنين للخطر"، واعتبرت أن تكرار الهجمات على المناطق المدنية خلال فترة وجيزة يعكس تصاعد معاناة السكان ويضاعف الأوضاع الإنسانية في البلاد.
وطالبت الشبكة الطبية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالاضطلاع بدورها في حماية المدنيين والضغط على قيادات" الدعم السريع" لوقف استهداف الأعيان المدنية، كما دعت إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين، وأشارت إلى أن ولاية النيل الأبيض تمثل منفذا رئيسيا لولايات كردفان المتضررة من الصراع ومسارا إنسانيا يعتمد عليه آلاف المدنيين.
يأتي ذلك فيما يلوح في الأفق تصعيد جديد وسط مخاوف جدية من تكرار فظائع مدينة الفاشر، إذ تستعد قوات الدعم السريع لشن هجوم على مدينة الأبيّض ذات الموقع الاستراتيجي بعدما حشدت قواتها حول المدينة.
وتزامنت هذه الحشود مع استهداف المدينة بصورة شبه يومية عبر الطائرات المسيّرة، الأمر الذي تسبب في أزمة معيشية خانقة وانقطاع بالكهرباء وشح المياه وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، بينما يتمركز الجيش داخل المدينة وخارجها ويشن غارات جوية على تجمعات الدعم السريع حولها.
ودفع هذا التصعيد الأمم المتحدة، الخميس الماضي، إلى مطالبة قوات الدعم السريع بوقف" هجومها الوشيك" على مدينة الأبيض، محذّرة من عواقب كارثية على المدنيين.
وشدد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك كذلك على ضرورة" وقف هذا الجنون".
كما جدد بيان مشترك، صدر الثلاثاء الماضي عن كل من فرنسا وألمانيا وأيرلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة، التحذير من تكرار مأساة الفاشر.
وجاء في البيان: " شهد العالم العام الماضي، بكل رهبة، الفظائع التي ارتُكبت في مدينة الفاشر، وهي جرائم تُصنّف ضمن إطار الإبادة الجماعية، ولا يمكن السماح بتكرار تلك الإخفاقات".
وأضاف البيان: " تُشير المعطيات الآن إلى مؤشرات موثوقة تُنذر بشن هجوم وشيك.
إنها لحظة حرجة تستوجب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي".
(الأناضول، أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك