وافق البرلمان الإسباني، اليوم الخميس، في جلسته العامة، بدعم من حزبي" جونتس" الكتالوني و" فوكس" اليميني المتطرف، على مقترحين غير ملزمين مُقدمين من قبل حزب الشعب اليميني بزعامة ألبرتو فيخو يدعوان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى الخضوع لتصويت الثقة وتحمل مسؤولية قضايا الفساد داخل دائرته المقربة، والاستقالة من منصبه على خلفية الأزمات السياسية وقضايا الفساد المحيطة بالحكومة.
وتأتي هذه الخطوة في تصعيد غير مسبوق من قبل حزب جونتس الكتالوني، الذي صوّت للمرة الأولى إلى جانب أحزاب اليمين المعارضة رغم الخلاف العميق بينهم.
وحصل المقترح الأول غير الملزم الذي يدعو إلى طرح الثقة عن الحكومة على 178 صوتاً مقابل 171 صوتاً رافضاً، في حين حصد المقترح الثاني أيضاً والمطالب باستقالة سانشيز على 177 صوتاً.
ولا يترتب عن هذين القرارين أي أثر دستوري أو قانوني، إذ لا تزال الحكومة تتمتع بصلاحياتها للدعوة إلى انتخابات مبكرة.
وفي السياق نفسه، صوت حزب جونتس الكتالوتي ضد مرسوم حكومي قدمته وزراة النقل، يتضمن اعتمادات استثمارية تقارب المليار يورو، تعود لصالح شركات ومؤسسات عامة بينها مشاريع في إقليم كتالونيا.
وفي تصريحات لوسائل إعلام إسبانية، أكد الحزب الكتالوني أن دعمه الحكومة سيكون اعتباراً من اليوم مرتبطاً بتنحي بيدرو سانشيز عن الحكم واختيار رئيس وزراء جديد قادر على تنفيذ التزاماته تجاه إقليم كتالونيا، مؤكداً أن الحزب لن يمنح أصواته للحكومة في ظل الوضع الراهن.
ورغم تصويته إلى جانب أحزاب اليمين، إلا أن الناطق باسم الحزب أكد أن تصويته اليوم لا يعني أنه يشكل جزءاً من معسكر اليمين، وأن التصويت على القرار نفسه، وإن كان غير ملزم قانونياً، لا يعني أنهم ينتمون إلى تكتل اليمين.
وتشير هذه التطورات البرلمانية إلى التعقيدات التي تواجها حكومة بيدرو سانشيز في الحفاظ على تماسك الحلفاء والأغلبية البرلمانية التي أوصلتها إلى كرسي الحكم.
وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد دافع خلال كلمته أمام البرلمان الإسباني، الأربعاء، عن موقف حكومته أمام قضايا الفساد التي طاولت شخصيات من الصف الأول في حزب العمال الاشتراكي، وبينهم زوجته وأخوه، مؤكداً أن القضايا المفتوحة حالياً" محدودة ومعزولة وخاصة"، ولا تمت بصلة إلى الإدارة الحكومية الحالية، إنما ترتبط" بشخصيات معيّنة قام الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE) بالتعامل معها، وطردها من صفوفه".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك