أكد البنك المركزي أن الدور الرئيسي لإدارات مكافحة الاحتيال يتركز في وضع السياسات والآليات والأنظمة اللازمة لمراقبة ومتابعة العمليات المصرفية من منظور مكافحة الاحتيال، بما يعزز قدرة البنوك على رصد المخاطر المرتبطة بجرائم الاحتيال والحد منها.
شدد المركزي، في كتاب دوري جديد، على ضرورة وجود تنسيق مستمر بين إدارات مكافحة الاحتيال والإدارات الأخرى داخل البنك، وعلى رأسها إدارة الالتزام، مع التشديد على عدم تعارض اختصاصات تلك الإدارات أو تداخلها مع المهام الرقابية والتنظيمية المقررة لكل منها.
وأشار إلى أن أعمال الفحص الفني التي تقوم بها إدارات مكافحة الاحتيال تقتصر على تحديد طبيعة واقعة الاحتيال والوسائل المستخدمة في ارتكابها، ورصد أوجه القصور أو الثغرات التي ساهمت في حدوثها، إلى جانب تقييم مدى ارتباط الواقعة بمخاطر الاحتيال الداخلي أو الخارجي.
وشدد البنك المركزي على أن هذه الأعمال لا تمتد إلى الاختصاصات المقررة للإدارات الأخرى، موضحًا أن إدارة الالتزام تظل الجهة المختصة بفحص العمليات المصرفية المرتبطة بحالات الاحتيال والتعامل معها باعتبارها حالات اشتباه، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، بما في ذلك إخطار وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عند الاقتضاء.
وأكد المركزي أن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب هي الجهة الوحيدة المخولة قانونًا بتلقي الإخطارات المتعلقة بالعمليات المشتبه في ارتباطها بجرائم غسل الأموال أو الجرائم الأصلية، بما فيها جرائم الاحتيال والنصب، أو جرائم تمويل الإرهاب ومحاولات تنفيذها، وذلك وفقًا لأحكام القانون رقم 80 لسنة 2002 وتعديلاته ولائحته التنفيذية.
كما أوضح أن أعمال الفحص التي تجريها إدارات مكافحة الاحتيال لا يجب أن تعوق الإدارات الأخرى عن ممارسة اختصاصاتها، ولا تؤثر على الإجراءات المتبعة بشأن التعامل مع حالات الاشتباه في جرائم غسل الأموال أو الجرائم الأصلية المرتبطة بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك