استحوذت تفاصيل مستجدات مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران وانعكاسها على أمن المنطقة واستقرارها على مسار النقاش الذي جمع الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي بنظيريه القطري والعماني.
والتقى الأمير فيصل بن فرحان، في المنامة اليوم، الشيخ محمد بن عبدالرحمن، رئيس مجلس الوزراء، وزير خارجية دولة قطر، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأميركية، كما التقى في الوقت ذاته بدر البوسعيدي، وذلك على هامش الاجتماع.
وناقش الوزيران السعودي والقطري علاقات التعاون الثنائي، وآخر المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى بحث مستجدات مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران، وانعكاسها على أمن المنطقة واستقرارها.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الوزيرين استعرضا علاقات التعاون الثنائي وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
من جهته، أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، دعم دولة قطر الكامل للمفاوضات الجارية بين الجانبين الأميركي والإيراني للتوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية بما يعزز الأمن الإقليمي ويسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون والتنمية والازدهار ويحقق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة والعالم.
في المقابل، بحث وزير الخارجية السعودي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، " العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وسبل تعزيزها بما يخدم مصالحهما المتبادلة ويعزز من مسيرة العمل الخليجي المشترك، بجانب المستجدات الإقليمية وفي مقدمتها الاتفاق الأمريكي-الإيراني، وسبل دعم الجهود الدبلوماسية لخفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة"، وفقاً لوكالة أنباء السعودية واس.
بالتوازي، أكدت وكالة أنباء عُمان أن الوزير بدر البوسعيدي أثناء لقائه بالأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية السعودية، وذلك في إطار مشاركتهما في أعمال الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي، وأميركا، المنعقد في العاصمة البحرينية المنامة.
وذكرت الوكالة أن الجانبين تشاورا وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا والتطورات المتصلة بالمنطقة، كما تطرق الوزيران إلى بعض المسائل ذات الطابع الثنائي وفي إطار التعاون القائم ضمن مبادرات مجلس التنسيق العُماني السعودي، وفقاً لوكالة أنباء عُمان.
وكتب بدر البوسعيدي، وزير خارجية عُمان عبر حسابه في منصة إكس: تشاور أخوي وبناء مع الأمير في المنامة، تبادلنا خلاله الرؤى حول المستجدات في المنطقة، وحددنا عدد من أولويات التعاون بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية استعدادا للاجتماع القادم هذا العام لمجلس التنسيق المشترك بيننا.
مقابل تلك اللقاءات، بحث وزراء خارجية الخليج في البحرين، الخميس، مع نظيرهم الأميركي ماركو روبيو في اجتماع وزاري خليجي عقب تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية التي طالت دول مجلس التعاون بجانب (محادثات سويسرا)، مستجدات الشراكة الاستراتيجية، ومذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
في محصلة الاجتماع، أكد مجلس التعاون على أن أي تفاهمات أو اتفاقيات إقليمية يجب أن تراعي المصالح الأمنية لدول الخليج، وأن تسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، فيما شددت واشنطن على إشراك دول المجلس بنتائج التقدم المحرز في المباحثات الفنية والسياسية مع إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك