وتحولت القاهرة خلال السنوات الأخيرة إلى ورشة عمل مفتوحة، استهدفت تحسين الحركة المرورية، وتوفير مساكن آمنة، والحفاظ على التراث العمراني، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
محافظة القاهرة تحولت على مدار ١٢ عام من أحد قطاعات الدولة الخدمية الى مركز رئيسي لأكبر برنامج لإعادة صياغة العاصمة ضمن رؤية الدولة للتنمية العمرانية الشاملة التي انطلقت منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مسئولية إدارة البلاد.
فمن قلب المناطق العشوائية شديدة الخطورة، إلى القاهرة التاريخية ذات الطابع التراثي، مرورًا بالبنية التحتية وشبكات النقل والخدمات العامة، شهدت القاهرة سلسلة من المشروعات القومية الكبرى التي أعادت رسم شكل المدينة وحوّلت مناطق كانت تعاني من التدهور العمراني إلى مجتمعات حضرية مخططة، ومناطق سياحية وثقافية ذات طابع عالمي.
الإسكان البديل وتطوير المناطق التاريخيةلعبت محافظة القاهرة دورًا تنفيذيًا محوريًا من خلال متابعة تنفيذ مشروعات الإسكان البديل، وتطوير المناطق التاريخية، ورفع كفاءة البنية التحتية والخدمات، بالتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة، وهو ما أكده محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر في أكثر من مناسبة، مشيرًا إلى أن “استكمال المشروعات القومية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين يأتي على رأس أولويات العمل التنفيذي داخل المحافظة”.
وبين إعادة توطين آلاف الأسر في مجتمعات سكنية جديدة مثل الأسمرات، وإحياء قلب القاهرة الخديوية، وتطوير محيط القاهرة التاريخية والفسطاط ومجرى العيون، تبدو العاصمة اليوم أمام مرحلة مختلفة، لا تقتصر على التطوير العمراني فقط، بل تمتد إلى إعادة بناء الإنسان والخدمة العامة والنمط الحضري داخل واحدة من أكثر العواصم كثافة في المنطقة.
الأسمرات.
مجتمعات حضارية متكاملةمشروع الأسمرات هو أحد أهم مشروعات الإسكان البديل في القاهرة أُنشئ في حي المقطم، بهدف نقل سكان المناطق غير الآمنة إلى مجتمع حضري مخطط بالكامل، وفقاً لتصريحات محافظة القاهرة وصندوق تطوير العشوائيات تم تنفيذ المشروع على 3 مراحل رئيسية بدأت من عام 2016 إجمالي الوحدات يتراوح بين 18,000 و20,000 وحدة سكنية وعدد المستفيدين يتجاوز 100,000 مواطن والمرحلة الثالثة وحدها وفرت أكثر من 7,000 وحدة جديدةلسكان الأسمرات هم سكان مناطق كانت مصنفة “شديدة الخطورة” داخل القاهرة هم من مناطق: منشأة ناصر وعزبة خير الله والدويقة وعزبة الصفيح ومناطق من ماسبيرو وإسطبل عنتر فمنطقة مثل الدويقة ومنشأة ناصر تم العمل على إزالتها تدريجياً، وتم ازالة كل هذه المناطق العشوائية والعمل على إعادة تخطيط بعضها مثل ماسبيرو وروضة السيدة زينب" تل العقارب" سابقا التى اشتملت ايضا على نقل السكان لإعادة البناء ثم العودة للمنطقة بشكل حضارى متميز الى جانب إنشاء محاور مرورية وطرق جديدة.
لم تعهد الدولة إلى توفير مشروع سكنى بديل لمناطق العشوائيات فحسب بل قدمت الدولة مدينة خدمية متكاملة، فالأسمرات وغيرها من المشروعات توفر مدارس ورعاية صحية ومركز شباب وخدمات حكومية كالسجل المدني ومكاتب البريد والمجمعات الاستهلاكية، بالإضافة الى توفير فرص عمل لسكان الأسمرات من خلال توفير مشروعات نسائية ومعارض منتجات محلية.
ولم تكن الأسمرات النموذج الوحيد للمشروعات الحضارية بديلة العشوائيات لكن انطلق على نهجها العديد من النماذج الاخرى مثل المحروسة وأهالينا 1و2 والخيالة.
صرح د.
ابراهيم صابر محافظ القاهرة ان هناك دورًاتنفيذى مستمرًا لضمان استقرار هذه المناطق وعدم تحولها الى عشوائيات جديدة من خلال المتابعة المستمرة وتوفير الخدمات داخل المجتمعات الجديدة وحل مشكلات السكان واستكمال تلك المشروعات مع تحسين جودة الحياة المقدمة لقاطنى تلك المناطق لتكون على رأس الأولويات.
القاهرة الخديوية تحولت من مركز مزدحم الى منطقة تراثية مفتوحة؛ إذ كانت تعاني من تدهور واجهات المباني التراثية وإشغالات كثيفة في الشوارع بسبب أنها كانت تضم آلاف الوحدات الإدارية والتجارية داخل مبانٍ تاريخية وتعانىأيضًا من تكدس مروري كثيف.
أكد د.
إبراهيم صابر محافظ القاهرة وجهاز التنسيق الحضاري أن أعمال تطوير المنطقة الخاصة بشوارع الشريفين وقصر النيل وشارع عدلي وميدان طلعت حرب اشتملت على ترميم واجهات مبانى تراثية بالكامل إعادة تأهيل الأرصفة والإنارة وتنظيم حركة المرور الجزئي داخل بعض الشوارع وإعادة فتح مسارات مشاة حتى اصبحت القاهرة الخديوية تتحول تدريجيًا إلى منطقة تراثية مفتوحة ووجهة سياحية وثقافية ومنطقة “ممشي حضاري" الى جانب مركز فعاليات فنية وثقافية.
تلال الفسطاط أكبر مشروع أخضركانت منطقة تلال الفسطاط عبارة عن أراض غير مستغلة تعاني من العشوائية والمخلفات العمرانية والضعف الشديد في المساحات الخضراء لكنها بفضل جهود التطويرتحولت إلى أكبر حديقة مركزية في القاهرة الكبرى بمساحة 500 فدان يشتمل المشروع على حدائق مفتوحة واسعة ومسطحات نباتية ومناطق ثقافية من مسارح مفتوحة وساحات عروض ومناطق تراثية من خلال إطلالة على القاهرة التاريخية وربط بصري مع مجمع الأديان بالإضافة أيضا إلى مناطق ترفيه من مسارات مشي ومناطق تصوير سياحي وبعد أن تدخل حيز التشغيل ستكون المنطقة أكبر متنفس طبيعىمركزى لسكان القاهرة الكبري.
أما منطقة سور مجري العيون فقد شهدت إعادة إحياء محور تاريخي كامل؛ فتحولت من عشوائية الى امتداد سياحي حضاري، حيث عانت المنطقة من عشوائيات كثيفة حول السور التاريخي ووجود مبانٍ غير مخططة وتشوه بصري شديد في منطقة تاريخية.
أكد د.
إبراهيم صابر محافظ القاهرة أنه تمت إزالة مناطق سكنية غير آمنة منها أجزاء من عزبة أبو قرن نحو 45 فدانًا وتطوير محيط السور التاريخي وإنشاء محور حضاري يربط الفسطاط بمصر القديمة وإعادة تنظيم الاستخدامات العمرانية على ان المنطقة ستتحول الى مقصد سياحى وإطلالة على السور المائي القديم وامتدادها لمشروع الفسطاط.
محاور مرورية وشرايين تنموية جديدةقامت محافظة القاهرة بإزالة المعوقات وتمهيد الطرق وإزالة الإشغالات لتقوم الشركة الوطنية للطرق بالتنفيذ؛ حيث أسهم هذا التعاون فى واحدة من أكبر خطط تطوير البنية التحتية والنقل في تاريخ العاصمة.
محور روض الفرج من أهم المشروعات القومية التي خدمت سكان القاهرة وزوارها خلال العقد الأخير، حيث وفر محورًا سريعًا يربط شمال القاهرة بغربها وشرقها، وأسهم في تخفيف الضغط عن مناطق شبرا وروض الفرج والساحل.
وقد شاركت محافظة القاهرة في إزالة التعارضات وتطوير المناطق المحيطة بالمشروع وتنظيم الحركة المرورية أثناء التنفيذ، نتج عن ذلك تقليل زمن الرحلات داخل العاصمة وتخفيف الضغط عن عدد من الشوارع الرئيسية، بالإضافة الى ربط شبكة الطرق الإقليمية بالقاهرة.
محور الفريق العصار مصر الجديدة – روض الفرج يعتبر أحد أهم المحاور العرضية التي تربط شرق القاهرة بشمالها، وساهم في تقليل الاختناقات المرورية بمصر الجديدة ومدينة نصر، وكان دور المحافظة يتمثل في إزالة الإشغالات والتنسيق مع الأحياء الواقعة على مسار المشروع.
محور المطرية من المشروعات التي استهدفت فك التكدسات المرورية في مناطق المطرية وعين شمس ومصر الجديدة، وأسهمت محافظة القاهرة في إزالة العقبات الموجودة على مساره وإعادة تنظيم الحركة بالشوارع المتصلة به.
تطوير الطريق الدائرى رغم أن التنفيذ كان من اختصاص وزارة النقل، فإن محافظة القاهرة لعبت دورًا مهمًا في إزالة التعديات على حرم الطريق ونقل بعض الأنشطة والأسواق العشوائية والتنسيق مع الجهات المنفذة لتوسعة الطريق، الى جانب تجهيز مواقع محطات الأتوبيس الترددي BRT.
وهذا الانجاز رفع الطاقة الاستيعابية للطريق وتحسين الربط بين القاهرة الكبرى ومحافظات الجوار وتمهيد الطريق لتشغيل منظومة النقل الجماعي الحديثة.
شهدت هيئة النقل العام خلال السنوات الأخيرة خطة تطوير شاملة تضمنت تحديث الأسطول وتطوير الجراجات وورش الصيانة والتحول التدريجي إلى منظومة الدفع الإلكتروني.
أكد د.
إبراهيم صابر محافظ القاهرة ان الهيئة تخدم نحو مليون راكب يوميًا حيث تمتلك نحو 2500 أتوبيس تم تحويل نحو 900 أتوبيس للعمل بالغاز الطبيعي والكهرباء ضمن خطة التحول للنقل الأخضر.
أشار د.
إبراهيم صابر إلى أن المحافظة تستهدف تطوير منظومة النقل العام بالكامل، وأن التحول الرقمي يمثل خطوة مهمة نحو تحديث الخدمات المقدمة للمواطنين.
، حيث تم إطلاق منظومة التحصيل الإلكتروني المسبق داخل أتوبيسات هيئة النقل العام بالقاهرة، بهدف تسهيل حصول الركاب على الخدمة وتحسين كفاءة التشغيل.
كما أعلن د.
إبراهيم صابر عن شراء 3 وحدات نهرية جديدة لتحسين خدمة النقل النهري بالقاهرة وتقديم بدائل إضافية للنقل داخل العاصمة.
المونوريل أحد المشروعات القومية التىأسهمت محافظة القاهرة فى إزالة المعوقات على مسار المشروع والتنسيق المروري أثناء التنفيذ وتسهيل أعمال الإنشاء داخل نطاق العاصمة.
أما القطار الكهربائي الخفيف LRT فقد ربط شرق القاهرة بالعاصمة الجديدة، وكان دور المحافظة التنسيق مع الجهات المنفذة وإزالة التعارضات وتوصيل المرافق، بالإضافة الى دعم الربط بين المحطات والمناطق العمرانية داخل القاهرة.
وفيما يخص الأتوبيس الترددي BRT فقد أسهمت محافظة القاهرة في تجهيز المناطق المحيطة بالمحطات وإزالة الإشغالات وتنظيم الحركة المرورية على الطريق الدائري تمهيدًا للتشغيل.
لم يقتصر التطوير الذي شهدته محافظة القاهرة خلال السنوات الماضية على مشروعات الإسكان والطرق والنقل فقط، بل امتد إلى ملف ظل لسنوات طويلة أحد أكثر الملفات تعقيدًا داخل العاصمة، وهو ملف الأسواق العشوائية والباعة الجائلين.
فمنذ عام 2014، تبنت الدولة خطة متكاملة للقضاء على الأسواق غير المنظمة التي كانت تتسبب في التكدس المروري والتلوث البصري وعرقلة حركة المواطنين، واستبدالها بأسواق حضارية مجهزة، إلى جانب التوسع خلال السنوات الأخيرة في مبادرة أسواق اليوم الواحد التى جاءت كأداة اجتماعية واقتصادية لدعم المواطنين وتوفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة حيث لعبت محافظة القاهرة دورًا رئيسيًا باعتبارها الجهة المسؤولة عن إدارة الأسواق داخل العاصمة، سواء من خلال إنشاء الأسواق الحضارية الجديدة أو تنظيم الباعة الجائلين أو الإشراف على أسواق اليوم الواحد بالتنسيق مع وزارة التموين والجهات المعنية.
نفذت محافظة القاهرة خلال السنوات الماضية عدداً من الأسواق الحضارية التي استهدفت نقل الباعة الجائلين من الشوارع والميادين إلى أماكن منظمة ومجهزة بالخدمات.
سوق الترجمان أحد أبرز الأسواق الحضارية يُعد من أوائل المشروعات التي استهدفت استيعاب أعداد كبيرة من الباعة الجائلين الذين كانوا ينتشرون بمحيط وسط القاهرة وميادينها الرئيسية، حقق المشروع اهدافًا واسعة أهمها تحرير الشوارع من الإشغالات وتوفير بيئة عمل آمنة ومنظمة للتجار الى جانب تحسين المظهر الحضاري للعاصمة.
السوق الحضاري بالمقطم وسوق عبدالمجيد محمود اقامهما صندوق تحيا مصر بالتعاون مع محافظة القاهرة بهدف استيعاب عدد من الأنشطة التجارية التي كانت تمارس بشكل عشوائي في مناطق مختلفة بالقاهرة فتمثل بشكل حضاري عبارة عن محال منظمة وخدمات ومرافق متكاملة.
أسواق نقل الباعة الجائلين بمناطق وسط القاهرة نفذت المحافظة على مدار السنوات الماضية حملات متواصلة لنقل الباعة الجائلين من رمسيس والعتبة والموسكي والأزهر ووسط البلد إلى أسواق منظمة ومواقع بديلة مجهزة أدى الى تخفيف الزحام المروري وتحسين الحركة التجارية واستعادة المظهر الحضاري للمناطق التاريخية.
أسواق اليوم الواحد مبادرة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، حيث توسعت محافظة القاهرة في إقامة أسواق اليوم الواحد تنفيذًا لتوجيهات الدولة بتوفير السلع الغذائية بأسعار مخفضة ومواجهة ارتفاع الأسعار.
أكد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة في أكثر من مناسبة أن المحافظة تعمل على التوسع في هذه الأسواق لتوفير احتياجات المواطنين في مختلف الأحياء، خاصة المناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة وهي أسواق مؤقتة تقام في مواقع محددة داخل الأحياء وتشارك فيها شركات تابعة للدولة ومنافذ وزارة التموين ومنتجون وموردون وبعض السلاسل التجارية تهدف الى بيع السلع مباشرة للمواطن وتقليل حلقات التداول والوساطة وخفض الأسعار مقارنة بالسوق التقليدي.
شهدت أحياء عديدة بالقاهرة أسواق اليوم الواحد، منها مدينة نصر ومصر الجديدة والمعادي وحلوان والمرج وعين شمس والسلام والمطرية وشبرا، وذلك وفق خطة تستهدف الوصول إلى أكبر عدد من المواطنين.
صرح" إبراهيم صابر" أن أسواق اليوم الواحد تأتي في إطار جهود الدولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، كما شدد على استمرار التوسع في هذه الأسواق وزيادة عدد المنافذ المشاركة بها لتحقيق أكبر استفادة ممكنة للأسر المصرية.
نقلة نوعية لمنظومة النقل الداخلىشهدت محافظة القاهرة طفرة كبيرة في تطوير منظومة النقل الداخلي، وذلك في إطار رؤية الدولة المصرية بقيادة عبد الفتاح السيسي لتحسين جودة الحياة وتقديم خدمات حضارية للمواطنين.
وجاء تطويرٍ المواقف الحضارية كأحد أهم المشروعات التي استهدفت القضاء على العشوائية وتحقيق الانضباط المروري داخل العاصمة.
قامت محافظة القاهرة بإنشاء وتطوير عدد من المواقف النموذجية الحديثة المجهزة بكافة الخدمات، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومنظمة للركاب والسائقين، ويسهم في الحد من التكدسات المرورية والانتظار العشوائي بالشوارع الرئيسية والميادين العامة.
تتميز المواقف الحضارية الجديدة بتوفير أماكن انتظار منظمة للسيارات، ومظلات لحماية المواطنين من العوامل الجوية، ودورات مياه، ومكاتب إدارية للإشراف والمتابعة، إلى جانب تطبيق منظومة إلكترونية لمتابعة خطوط السير والتعريفة المقررة، بما يضمن تقديم خدمة نقل أكثر كفاءة وانتظامًا.
كما أسهمت هذه المشروعات في تحسين المظهر الحضاري للعاصمة من خلال نقل المواقف العشوائية إلى مواقع مخططة، واستغلال الأراضي التي كانت تشغلها في تنفيذ مشروعات خدمية وتنموية، الأمر الذي انعكس إيجابًا على الحركة المرورية ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة شاملة تنفذها محافظة القاهرة لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات المحلية، بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة في بناء مدن أكثر تنظيمًا واستدامة، وتحقيق التنمية الشاملة التي تضع المواطن في مقدمة أولوياتها.
خلال السنوات الماضية، أصبحت المواقف الحضارية نموذجًا واضحًا لما تشهده القاهرة من تطوير متواصل في مختلف القطاعات، لتتحول العاصمة إلى مدينة أكثر انضباطًا وحداثة، قادرة على تلبية احتياجات ملايين المواطنين يوميًا وفق أعلى معايير الجودة والخدمة.
موقف السلام.
نقلة حضارية شرق القاهرةيعد موقف السلام الحضاري أحد أكبر المشروعات التي شهدتها القاهرة في مجال النقل الجماعي، حيث جاء ضمن خطة الدولة للقضاء على المواقف العشوائية وتحسين الحركة المرورية بشرق العاصمة.
وأسهمت محافظة القاهرة في إعادة تنظيم المنطقة المحيطة بالموقف، ونقل الباعة الجائلين إلى أماكن مخصصة، ومنع الانتظار الخاطئ والمواقف العشوائية.
ويتميز الموقف بتكوينه من ثلاثة طوابق واستيعابه نحو 2500 سيارة ميكروباص وسرفيس، بالإضافة إلى أكثر من 200 محل تجاري وخدمات متنوعة تشمل مسجدًا ودورات مياه ونقطة إسعاف وكافتيريات.
كما تواصل المحافظة حملاتها اليومية لضمان الانضباط ومنع عودة العشوائية بمحيط الموقف.
تطوير منطقة رمسيس ونقل خطوط الأقاليممثلت منطقة رمسيس لسنوات طويلة أحد أكبر بؤر التكدس المروري نتيجة انتشار المواقف العشوائية.
وفي إطار خطة إعادة تخطيط الميدان، قامت محافظة القاهرة بنقل عدد كبير من خطوط الأقاليم وسيارات الميكروباص من ميدان رمسيس وأعلى كوبري الليمون إلى موقف أحمد حلمي الحضاري.
وشملت المرحلة الأولى نقل 12 خطًا تخدم محافظات عدة منها الإسكندرية والمنصورة وأسيوط والمنيا وبورسعيد والإسماعيلية، بما أسهم في تخفيف الزحام وتحسين المظهر الحضاري لمنطقة رمسيس التاريخية.
بوابة جديدة لخطوط الأقاليميُعد موقف أحمد حلمي أحد المشروعات التي اعتمدت عليها محافظة القاهرة لاستيعاب خطوط الأقاليم القادمة والمغادرة من العاصمة.
وقد وفر الموقف بديلاً منظمًا للمواقف العشوائية التي كانت تشغل مناطق حيوية بوسط القاهرة، كما ساعد في تنظيم حركة الركاب وتسهيل الانتقال بين القاهرة والمحافظات المختلفة، مع توفير خدمات وإدارة مرورية أكثر كفاءة.
شهد موقف كوبري القبة أعمال تطوير وإعادة تنظيم ضمن خطة محافظة القاهرة لتحديث المواقف العامة وتحقيق السيولة المرورية.
واستهدفت المحافظة من خلال تطوير الموقف القضاء على التكدسات العشوائية وتنظيم خطوط السير وخدمة المناطق السكنية المحيطة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين وتقليل الاختناقات المرورية بالمحاور الرئيسية في المنطقةلم يعد الحصول على خدمة محلية في محافظة القاهرة مرتبطًا بالانتظار لساعات طويلة داخل الدواوين الحكومية أو التنقل بين المكاتب والأحياء لاستكمال الأوراق والمستندات، فخلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية، ومع توجه الدولة نحو بناء الجمهورية الجديدة، شهدت المحافظة تحولًا تدريجيًا في أسلوب تقديم الخدمات للمواطنين، اعتمادًا على التكنولوجيا والتحول الرقمي وتطوير المراكز التكنولوجية، بهدف تبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المحلية.
يأتي هذا التحول في إطار استراتيجية الدولة المصرية للتحول الرقمي وتطوير الجهاز الإداري، حيث عملت محافظة القاهرة بالتنسيق مع وزارتي التنمية المحلية والاتصالات على تحديث منظومة الخدمات المقدمة للمواطنين داخل الأحياء والمراكز التابعة لها، بما يواكب متطلبات المدن الحديثة ويحد من البيروقراطية التقليدية.
أكد د.
إبراهيم صابر محافظ القاهرة في أكثر من مناسبة أن تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة الأداء داخل الأحياء يأتي على رأس أولويات المحافظة، مشددًا على أهمية الاستفادة من أدوات التحول الرقمي في تسهيل الإجراءات وتحسين مستوى الخدمة.
كما أشار إلى أن المحافظة تعمل على تطوير المراكز التكنولوجية وميكنة الخدمات بما يحقق سرعة الإنجاز والارتقاء بجودة الخدمات المحلية المقدمة للمواطنين.
كان المواطن في السابق يضطر إلى المرور على أكثر من إدارة داخل الحي لاستخراج ترخيص أو الحصول على خدمة محلية، أما اليوم فقد أصبحت المراكز التكنولوجية المنتشرة بالأحياء تمثل نقطة تقديم موحدة للخدمات.
شهدت القاهرة خلال السنوات الأخيرة تطوير ورفع كفاءة المراكز التكنولوجية بالأحياء وربطها إلكترونيًا بمنظومة العمل الحكومية، بما يسمح بمتابعة الطلبات وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية.
، وتشمل الخدمات التي تقدمها هذه المراكز تراخيص المحال العامة وتراخيص الإشغالات واستخراج شهادات البيانات وطلبات التصالح على مخالفات البناء وخدمات التنظيم والتراخيص.
أصبحت المراكز التكنولوجية أحد أهم أدوات التحول الرقمي داخل محافظة القاهرة، حيث تم تجهيزها بأنظمة إلكترونية حديثة وشبكات ربط داخلي ساهمت في تسريع دورة العمل وتقليل زمن الحصول على الخدمة والحد من التكدس داخل الأحياء ومتابعة الطلبات إلكترونيًا.
وتحرص المحافظة بشكل دوري على تطوير هذه المراكز ورفع كفاءة العاملين بها لضمان تقديم خدمات أفضل للمواطنين.
ميكنة التصالح في مخالفات البناءكان ملف التصالح في مخالفات البناء من أكثر الملفات التي شهدت اعتمادًا على الحلول الرقمية خلال السنوات الأخيرة، حيث تم استخدام أنظمة إلكترونية لتسجيل الطلبات ومتابعتها وربط الجهات المعنية بقاعدة بيانات موحدة وساهم ذلك في تسهيل إجراءات التقديم ومتابعة الموقف التنفيذي للطلبات وتقليل الأخطاء الناتجة عن التعاملات الورقية وسرعة تبادل البيانات بين الجهات المختلفة.
ربط الأحياء بمنظومة الدولة الرقمية ضمن جهود التحول الرقمي، تم العمل على ربط العديد من الخدمات المحلية بقواعد البيانات الحكومية، بما يسمح بتحسين دقة المعلومات وتسهيل اتخاذ القرارويهدف هذا الربط إلى تحديث قواعد البيانات وتحسين إدارة الموارد المحلية ودعم التخطيط العمراني والخدمي ورفع كفاءة الأداء الإداري داخل المحافظة.
اعتمدت المحافظة خلال السنوات الأخيرة على التوسع في استخدام وسائل التواصل والمنصات الإلكترونية للإعلان عن الخدمات والقرارات والمبادرات المختلفة، بما يسهم في تعزيز التواصل مع المواطنين وتوفير المعلومات بشكل أسرع.
كما تم التوسع في استخدام الأنظمة الإلكترونية لتلقي بعض الطلبات والشكاوى ومتابعتها، في إطار توجه عام نحو تحسين الاستجابة لاحتياجات المواطنين.
طفرة تنموية كبرى للعاصمة في عهد الرئيس السيسيوفي تصريح خاص لـ «بوابة الجمهورية»، تقدم د.
إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لما يبذله من جهود مخلصة ورؤية وطنية طموحة قادت مسيرة التنمية الشاملة وأحدثت نقلة حضارية غير مسبوقة بالعاصمة المصرية على مدار اثني عشر عامًا من البناء والعمل.
أكد محافظ القاهرة أن العاصمة شهدت في عهد الرئيس السيسي طفرة تنموية كبرى شملت تطوير البنية التحتية، وإنشاء المحاور والطرق والكباري، وتطوير المناطق التاريخية والتراثية، والقضاء على المناطق غير الآمنة، وإنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة وأسواق حضارية حديثة، بما انعكس بصورة مباشرة على تحسين جودة حياة المواطنين واستعادة الوجه الحضاري للعاصمة.
أضاف المحافظ إن ما تحقق من إنجازات على أرض الواقع يجسد رؤية القيادة السياسية لبناء الجمهورية الجديدة، ويؤكد حرص الرئيس على تحقيق التنمية المستدامة وتوفير حياة كريمة للمواطنين.
واختتم المحافظ تصريحه بالتأكيد على مواصلة العمل لاستكمال مسيرة التنمية والتطوير، ودعم جهود الدولة لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تلبي تطلعات المواطنين نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وتقدمًا.
" الأسمرات".
قصة نجاح مصرية تحصد جائزة التميز الحكومي العربيحصل د.
إبراهيم صابر على جائزة أفضل محافظ عربي ضمن جوائز التميز الحكومي العربي، وهو ما اعتبرته المحافظة تتويجًا لجهود العاملين بالأحياء والمديريات والأجهزة التنفيذية المختلفة.
وحصد مشروع مدينة الأسمرات جائزة أفضل مبادرة لتنمية المجتمع المحلي ضمن جوائز التميز الحكومي العربي في دورتها الرابعة (2024-2025) فلم يكن فوز مشروع الأسمرات مجرد تكريم لمشروع إسكاني، بل اعترافًا عربيًا بتجربة تنموية متكاملة نجحت في تحويل واحدة من أصعب القضايا التي واجهت الدولة المصرية لعقود، وهي قضية العشوائيات والمناطق غير الآمنة، إلى نموذج للتنمية المستدامة يجمع بين توفير السكن اللائق والخدمات وفرص الحياة الكريمة لتصبح محافظة القاهرة صاحبة إنجازين بارزين على مستوى الوطن العربي في مجال الإدارة المحلية والتنمية الحضرية.
خلال اجتماع المجلس التنفيذي لمحافظة القاهرة، أكد المحافظ أن الفوز بالجائزتين كان نتيجة عمل جماعي شاركت فيه مختلف الأجهزة التنفيذية بالمحافظة.
محافظة القاهرة.
طفرة عمرانية وحضارية تواكب الجمهورية الجديدةتابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك