بيروت ـ «القدس العربي»: بقيت العين على نتيجة الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في مقر الخارجية الأمريكية في واشنطن وسط رهان على تجاوز الخلاف حول تحديد المناطق التجريبية التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي لينتشر فيها الجيش اللبناني، في ظل رفض إسرائيلي للبدء بالقرى والبلدات الواقعة ضمن الخط الأصفر أو من قلعة الشقيف واقتراحه البدء بها من تلة علي الطاهر أو من الخط الساحلي في صور والزهراني الواقعة شمال نهر الليطاني بهدف اختبار قدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالأرض بموجب آلية تحقق أمريكية من حصرية سلاح «حزب الله».
ويواصل الجانب الأمريكي الضغط على الطرفين لمنع انهيار المفاوضات، وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو «نأمل أن نتمكن من البناء على التقدم الحاصل بالأمس أثناء مفاوضات لبنان وإسرائيل».
وخلال زيارته إلى البحرين أعرب عن اعتقاده «أننا قريبون جداً من تحقيق آمالنا في الحصول على التزام نوايا بين البلدين».
فيما السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى رأى «أن المفاوضات ماشية والتنسيق مستمر، ولكن القصة أعقد من مجرد وقف لإطلاق النار».
وتابعت دوائر القصر الجمهوري عن كثب الجولة الخامسة التي شارك فيها عن الجانب اللبناني السفير السابق سيمون كرم والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حماده معوض وشارك فيها عن الجانب الإسرائيلي سفير تل أبيب يحئيل لايتر وما اذا سيصدر في ختامها «إعلان نوايا» في حال التثبت من وقف اطلاق النار وتجاوز العقد حول المناطق التجريبية التي يقترح لبنان تحديد المنطقة الأولى وفق جدول تسلسلي وليس بالضرورة جدول زمني.
أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس مقتل أحد جنوده خلال «نشاط عملياتي» في جنوب لبنان في اليوم السابق.
وقال إن رقيباً في الثانية والثلاثين من العمر «سقط خلال نشاط عملياتي».
وأفاد متحدث وكالة فرانس برس بأن الجندي قُتل جراء انقلاب عربته.
وتشهد الجبهة في لبنان منذ مساء السبت هدوءا أعقب توقيع مذكرة التفاهم الأمريكي الإيراني.
الا أن إسرائيل أعلنت الثلاثاء والاربعاء استهداف أشخاص يُشتبه بانتمائهم الى «حزب الله» الذي ندد بانتهاك «فاضح» لوقف إطلاق النار.
وأفادت السلطات اللبنانية باستشهاد أربعة أشخاص جراء ذلك.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 37 جندياً ومتعاقد مدني واحد منذ بدء الحرب في لبنان.
وفي هذا الإطار، لوحظ أن الجيش الإسرائيلي أنذر سكان بلدة عين عرب بإخلائها بعد عودة أهلها إليها وقام بإحراق عدد من المنازل في البلدة التي تعتبر أول بلدة ضمن الخط الأصفر والتي كان الجيش اللبناني فتح الطريق التي تربط بين عين عرب وبلدة الماري، بعد إغلاقها لفترة طويلة.
وفي الخروقات، إستمر تحليق المسيّرات الإسرائيلية فوق بيروت والضاحية والجنوب، وإستهدفت مسيّرة دراجة نارية في ميفدون وسيارة بالقرب من زوطر ما أدى إلى سقوط ثلاثة شهداء وجريح، وألقت مسيرة قنبلة صوتية على بلدة كفرتبنيت.
وبعدما كانت قوات الاحتلال خطفت راعي الماشية محمد هلال خلال توغل دورية في خراج إبل السقي في اتجاه بلدة الماري عادت لتفرج عنه بعد التحقيق معه.
وتحدثت وزارة الصحة عن ارتفاع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية منذ 2 آذار/مارس حتى 25 حزيران/يونيو إلى 4230 والجرحى إلى 12179.
خروقات إسرائيل لوقف النار مستمرة… استشهاد 3 في غارة على ميفدون وإحراق منازل في عين عربتزامناً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية ان إسرائيل انسحبت من جزء من المنطقة العازلة جنوبي لبنان.
وقال: «الانسحاب الإسرائيلي يمثل بادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية».
كما نقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه «ينبغي للجيش اللبناني الآن التحرك إلى المنطقة التي انسحبت منها إسرائيل».
غير أن الجيش الإسرائيلي نفى تلقي أي تعليمات بالانسحاب من المنطقة العازلة بجنوب لبنان.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية «أن الجيش الإسرائيلي لم ينسحب من أي منطقة من لبنان ولم يتم اتخاذ أي قرار بهذا الشأن».
ونقلت «يسرائيل هيوم» عن ضباط إسرائيليين متمركزين في موقع لبناني قولهم «اننا لم نتلق أي توجيه للانسحاب من الموقع».
وقالت «القناة 13» ان «إسرائيل ستواصل السيطرة على معظم مناطق جنوب لبنان».
وأعلنت الحكومة الإسرائيلية «أن نزع سلاح «حزب الله» شرط أساسي لانسحاب جيشنا من لبنان».
كذلك، أشار مصدر لبناني إلى أن «لا صحة لما أوردته وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي لجهة انسحاب القوات الإسرائيلية من بقعة من المنطقة العازلة التي تحتلها وهي تحاول يومياً توسيع احتلالها».
وفي وقت سابق، أفادت معلومات «أن هناك تهرباً إسرائيلياً في جلسات المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية من كل حديث عن جدول زمني للانسحاب، وأن إسرائيل تضع شروطًا صعبة جداً للانسحاب، وأن أكثر من 10 اقتراحات لمناطق تجريبية قدمها الوفد اللبناني والجانب الأمريكي لم تحز موافقة الإسرائيليين المصرين على ان يعمل الجيش في مناطق خارج نطاق الاحتلال جنوب الليطاني وشماله».
ولفتت المعلومات إلى «أن الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي ناقشا ملحقاً أمنياً، لكن الكثير من النقاط لا تزال خلافية في صياغة العبارات ومضمونها كربط الانسحاب بالنزع الكامل للسلاح لكن هناك اتفاقاً على النقاط الأخرى».
وتعليقاً على رفض الوفد العسكري اللبناني التقاط الصور مع الوفد الإسرائيلي، أوضح مصدر عسكري «أن بعض المواقف التي أُثيرت تُعبّر عن قراءة خاطئة لطبيعة المهمة الموكلة إلى الوفد ولحساسية المرحلة التي يمرّ بها لبنان»، واشار إلى «أن الوفد حضر لتنفيذ مهمة وطنية محددة ضمن التفويض الممنوح له، وبما يحفظ المصلحة اللبنانية والثوابت الوطنية، وأن نجاح أي مفاوضات يُقاس بما تحققه من نتائج تصب في خدمة لبنان، لا بالصور التذكارية أو المظاهر البروتوكولية».
وأضاف المصدر «أن دماء العسكريين الشهداء الذين سقطوا بفعل الاعتداءات الإسرائيلية المتعمدة لم تجف بعد، كما أن آثار العدوان لا تزال ماثلة في العديد من المناطق اللبنانية، الأمر الذي يفرض مراعاة مشاعر اللبنانيين والالتزام بما ينسجم مع حجم التضحيات التي قُدمت دفاعًا عن الوطن».
وختم «أن الوفد العسكري يلتزم أعلى درجات المهنية والانضباط، ويتعامل مع مهمته بمسؤولية وطنية كاملة، بعيدًا عن أي اعتبارات إعلامية أو دعائية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ خدمة لبنان والدفاع عن مصالحه تبقى المعيار الوحيد الذي يحكم أداء المؤسسة العسكرية».
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الخميس، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 4 آلاف و230 شهيداً، و12 ألفاً و179 جريحاً، بعد إحصاء 38 شهيداً و8 جرحى خلال الساعات الـ24 الماضية.
ولم توضح الوزارة، في تقريرها اليومي، ما إذا كان القتلى جميعهم ضحايا سقطوا خلال الساعات الأخيرة، أم أن الحصيلة تشمل جثامين انتُشلت لاحقاً من مناطق تعرضت للقصف.
وجاء تحديث الحصيلة بعد وقت قصير من إعلان الوزارة استشهاد 3 أشخاص وإصابة رابع جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية سيارة على الطريق بين بلدتي زوطر وميفدون جنوبي لبنان، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي خرق آخر، أحرقت القوات الإسرائيلية عددا من المنازل في بلدة عين عرب، بعدما أنذرت سكانها، الأربعاء، بإخلائها قبل الساعة الخامسة مساء، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
فضل الله: التفاهم الإيراني الأمريكيفي المواقف، أكد عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله «أن هناك خروقًا إسرائيلية لوقف النار، وهناك اعتداءات ومحاولات من العدو للتملص من الاتفاق الذي ألزمته إياه مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، لأنه لم يكن يريد التزامًا بهذا الاتفاق، ولكن المقاومة تعرف كيف تتعاطى مع هذا الأمر، فالاخوة المعنيون يعرفون كيف يواجهون وما هي التوجهات في هذا الشأن»، مشيراً إلى «أن مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية هي إنجاز كبير للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي أدخلتنا معها ضمن هذا الاتفاق، والتزمت معنا التزاماً كاملاً، بحيث أنه لن تستمر المفاوضات في حال لم توقف النار على لبنان، وقد أوقفت النار على لبنان، ولن يكون هناك اتفاق نهائي تسعى إليه الولايات المتحدة من دون انسحاب إسرائيلي كامل من أرضنا».
وخلال المجلس العاشورائي الذي أقامه «حزب الله» في باحة «مجمع الإمام المجتبى» تحدث فضل الله عن «حدث عالمي ومعادلة إقليمية أرسيت اليوم، عنوانها هذا التفاهم الإيراني الأمريكي الذي أصبح لبنان جزءًا منه، وهذه المعادلة تستند إلى قوة الميدان، وهذه هي الدبلوماسية الحقيقية، دبلوماسية القوة والصواريخ والثبات ومضيق هرمز والقتال في علي الطاهر والضغط السياسي من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولذلك سيكون وضعنا أفضل بكثير في القادم من الأيام»، سائلاً «أين يوجد في العالم دولة مثل إيران، تضع بين أيدينا مضيق هرمز، علماً أن كل الملف النووي الإيراني اليوم مرهون لأجل لبنان، فالذين كانوا يدّعون في السابق أننا ورقة بيد أحد، أظهرت هذه الأحداث أننا قوة وشعب، ولسنا ورقة بيد أحد، وأن الملف النووي هو من يخدم لبنان وليس العكس».
واعتبر فضل الله «أن الذين شعروا بالهزيمة من جراء توقيع هذه المذكرة، هما أثنان: العدو الإسرائيلي الذي يريد التفلت من وقف إطلاق النار، والذين أحبطوا وخابت رهاناتهم وتبددت أوهامهم في الداخل، وكنا نقول لهم، لا تراهنوا على أمريكا، ولا على هزيمتنا، ولا على أننا شعب يُكسر، ولكنهم لم يقبلوا، فخابت آمالهم وخسروا رهاناتهم»، مضيفاً «إن السلطة في لبنان وبعض الأفرقاء مارسوا في اليومين الماضيين تحريضاً كبيراً تحت عنوان فصل المسار اللبناني عن مسار إيران، وحاولوا تعطيل هذا الانجاز، وسعوا ليلاونهارًا من أجل أن يذهبوا متفردين منفردين إلى واشنطن، ظناً منهم أنهم يستطيعون أن ينجزوا أو يحققوا شيئاً، وقد نبهناهم في السر وفي العلن، أنه إياكم ثم إياكم أن تقدموا أي تنازل لهذا العدو الخاسر والخائب الذي سيخرج من أرضنا بفضل ثبات مجاهدينا وهذا الدعم الإيراني، ونحن لن نسمح لكم بأي شكل من الأشكال أن تمرروا أي تنازل على حساب سيادتنا ومقاومتنا وشعبنا، وإن قدمتم أي تنازل، فلن يُطبق منه شيء، لأننا نحن أبناء الأرض وأهل الميدان والمقاومة، ولن يمر شيء في لبنان من دون أن يُتفاهم معنا، فما نوافق عليه يمشي، وما لا نوافق عليه لن يمشي في لبنان، ولو اجتمع العالم كله، فلن يستطيع أن يطبقه من علي الطاهر إلى الشقيف إلى جنوب الليطاني إلى أي بقعة في لبنان».
وختم: «لقد نصحنا البعض في لبنان واليوم نكرر ونقول لهم إن الفرصة لم تنتهِ بعد، وبالتالي عليكم أن تخرجوا من المسار التنازلي، وأن تعودوا إلى شعبكم، وأن تثقوا به وبالمقاومة، وأن تستفيدوا من هذا الدعم الإيراني، لا سيما وأن إيران لا تريد أن تحل مكان الدولة ولا مكان أي أحد، فهي بنفسها عظيمة، ولا تحتاج إلى ذلك، فلبنان هو من في حاجة إلى إيران، وليس العكس، فهي تقف إلى جانبنا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك