أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من إحدى المتابعات حول مصير من يتعرضون للظلم والسب، وهل سيواجهون من ظلموهم يوم القيامة، موضحًا أن الصبر على الأذى له أجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الله تعالى قال: «إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ»، وهو ما يدل على عِظم الثواب الذي أعدّه الله للصابرين على الأذى والظلم، مؤكدًا أن هذا الصبر لا يعني إباحة ما يفعله المعتدون من سب وقذف، فكل ذلك محرم شرعًا.
دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجابوأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من إيذاء الآخرين باللسان، حيث قال: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، مبينًا أن الظلم من أعظم الذنوب، وأن دعوة المظلوم مستجابة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب».
وبيّن أن يوم القيامة سيكون فيه حساب عادل، مستشهدًا بحديث «المفلس»، حيث يأخذ المظلوم من حسنات من ظلمه، فإن فنيت حسناته أُخذ من سيئات المظلوم فطُرحت عليه، ما يبرز خطورة التعدي على حقوق الآخرين.
وأضاف أن العفو ليس إلزامًا على المظلوم، لكنه باب عظيم للأجر، مستدلًا بقوله تعالى: «فمن عفا وأصلح فأجره على الله»، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى قد يعفو عن العباد إذا عفوا عن بعضهم، في مشهد يعكس فضل التسامح وأثره العظيم في الآخرة.
يُذكر أن برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، يحرص على استقبال أسئلة المشاهدين والرد عليها من خلال نخبة من علماء دار الإفتاء المصرية، مع تقديم فتاوى مبسطة تراعي واقع الناس وتوضح الأحكام الشرعية بأسلوب سهل ومباشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك