بغداد ـ «القدس العربي»: أثارت تصريحات أطلقها رئيس حراك «الجيل الجديد»، رجل الأعمال الشاب شاسوار عبد الواحد، دعا فيها إلى تغيير نظام الإدارة في إقليم كردستان العراق، غضب التحالف «المسيحي» المقرب من الحزب «الديمقراطي» الكردستاني، معتبراً أن تلك التصريحات تهدف إلى «تفكيك كردستان»، فضلاً عن أنها تمثل تجاوزاً خطيراً على الدستور والإرادة الشعبية.
وفي وقت سابق من أول أمس، كان عبد الواحد قد أعلن أن حراكه و«الاتحاد الوطني» الكردستاني، بزعامة بافل جلال طالباني، يتجهان نحو توقيع اتفاق تحالف سياسي نهاية الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن الطرفين يسعيان إلى إحداث تغيير في أسلوب الحكم في إقليم كردستان.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده مساء الاربعاء، إن «حراك الجيل الجديد والاتحاد الوطني قررا أن يكون منصب رئيس الحكومة الجديدة من نصيب تحالفهما»، معتبراً أن «تغيير رئيس الحكومة سينعكس على حياة المواطنين ويؤدي إلى إحداث تغييرات ملموسة في إدارة شؤون الإقليم».
وأوضح أن «التحالف المرتقب ليس موجهاً ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني».
وردّاً على تلك التصريحات، أصدر «التحالف المسيحي» بياناً صحافيا أمس، أعرب فيه عن «تخوفه الشديد وإدانته واستنكاره البالغ للتصريحات التي أدلى بها عبد الواحد، والتي تضمنت الدعوة إلى إلغاء أو تفكيك أو حلّ كيان إقليم كردستان، لما تمثله هذه التصريحات من مساس خطير بالسلم المجتمعي، ووحدة النسيج الوطني، والأمن والاستقرار الذي تنعم به مكونات الإقليم كافة، زارعاً بذلك الخوف والقلق في قلوب المواطنين من جميع المكونات المتآخية في كردستان».
ورأى أن «إقليم كردستان ليس مجرد كيان إداري أو سياسي، بل هو ثمرة عقود طويلة من النضال والتضحيات الجسام التي قدمها أبناء هذا الوطن بمختلف مكوناتهم القومية والدينية، من الكرد والكلدان والآشوريين والسريان والأرمن والعرب والتركمان وسائر المكونات الأصيلة، وهو ثمرة دماء الشهداء الذين ضحوا من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية».
وأوضح التحالف في بيانه أن «إقليم كردستان يمثل كياناً دستورياً راسخاً، أقره الشعب العراقي بإرادته الحرة من خلال التصويت على الدستور العراقي الدائم، وأصبح جزءاً أصيلاً من النظام الدستوري للدولة العراقية.
ومن ثم فإن أي دعوة إلى إلغائه أو تفكيكه من اجل فرض اجندة شخصية او حزبية وفئوية تمثل تجاوزاً خطيراً على الإرادة الشعبية والدستور، وتمس الأمن الوطني والاستقرار السياسي والاجتماعي في العراق».
رئيس «الجيل الجديد» تحدّث عن تغيير إدارة الإقليموأضاف: «بالنسبة لنا كمسيحيين، فإن إقليم كردستان لم يكن يوماً مجرد منطقة جغرافية، بل كان ولا يزال الوطن الأصيل والملاذ الآمن الذي احتضن أبناء شعبنا في أحلك الظروف، وحمى وجودهم عندما تعرضوا للإرهاب والاقتلاع والتهجير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك