دمشق ـ «القدس العربي»: استقبل الرئيس السوري، أحمد الشرع، رجل الأعمال المصري، نجيب ساويرس، الذي بحث أيضا في دمشق، مع وزير الأشغال، مصطفى عبد الرزاق «آفاق التعاون والاستثمار في قطاعي الإسكان والتنمية العمرانية»، ما اعتبره باحث اقتصادي فرصة لإنعاش الاقتصاد الوطني.
وساويرس هو ثاني رجل أعمال مصري يزور دمشق في أقل من شهرين، فقد استقبل الشرع في 4 أيار/ مايو الماضي، رجل الأعمال حسن علام، وهو رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة القابضة التي تحمل اسمه، والناشطة في ثلاث قارات.
التطوير العقاري والإنشاءاتوفي اللقاء مع علام، ذكرت الرئاسة في بيان رسمي، أن المحادثات ركزت على فرص التعاون وبناء الشراكات في قطاعات التطوير العقاري والإنشاءات وتأهيل البنى التحتية، إضافة إلى واقع بيئة الأعمال في سوريا، والخطوات الحكومية الهادفة إلى تعزيز جاذبية السوق السورية أمام استثمارات نوعية تسهم في دعم مسار التعافي والتنمية.
وفيما نشرت الإخبارية السورية خبر استقبال الشرع لساويرس، نشرت وزارة الأشغال العامة والإسكان السورية خبرا حول لقاء الوزير مصطفى عبد الرزاق مع ساويرس، وقالت عبر صفحتها على «فيسبوك» إنه جرى بحث آفاق التعاون والاستثمار في قطاعي الإسكان والتنمية العمرانية، واستعراض الفرص المتاحة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وخلال اللقاء، استعرض ساويرس نشاطات شركته واستثماراتها وخبراتها في مجالات التطوير العقاري والتنمية، مؤكداً اهتمامه بالاستثمار في سوريا والمساهمة في تطوير الكوادر والمؤسسات، إلى جانب تنفيذ مشاريع تراعي مختلف الشرائح الاجتماعية، كما عرض عدداً من قصص النجاح والتجارب التنموية في دول مختلفة، وإمكانية الاستفادة منها ونقل الخبرات المناسبة إلى سوريا.
وفي اليوم التالي لسقوط نظام الأسد في كانون الأول /ديسمبر 2024، خرج ساويرس ليعلن خلال اتصال هاتفي مع فضائية «الحدث»، أنه كان قد استثمر في قطاع الاتصالات في سوريا.
تعرّض للاحتيال من ابن خال الأسد… وخبير يتحدث عن انفتاح مصري من بوابة اقتصاديةوقال: «فُرض عليّ أن أشارك رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد، إذا ما أردت الحصول على الرخصة، وهو قرار كان خاطئا، ولكن لم يكن أمامي خيار آخر لو أردت الاستثمار في هذه الدولة».
وأوضح: «حين بدأ العمل وحققت الشركة الأرباح، قام مخلوف بالاستيلاء عليها وطرد الموظفين، ولكني لم أحصل على أموالي بشكل كامل ولا أرباحي، واستولى مخلوف بالكامل على الشركة».
والخلاف بين مخلوف وساويرس كان حول ملكية مئات الآلاف من الأسهم في شركة الاتصالات الخليوية السورية «سيريتل»، وفي عام 2002، أصدرت المحكمة البدائية المدنية السورية حكماً بالقضية بين شركة «أوراس تيليكوم» المملوكة لنجيب ساويرس، وبين شركة رامي مخلوف «دريكس تيكنولوجيز»، وتم بموجب الحكم إعطاء 720 ألف سهم من شركة «سيريتل» لرامي مخلوف، فضلاً عن الحكم بتعويض مقداره 2 مليار و62 مليون ليرة سورية (اكثر من 40 مليون دولار حسب سعر الصرف حينها) من شركة ساويرس بسبب تقصيرها في الوفاء بالتزاماتها بالاتفاقيات الموقعة مع شركة مخلوف.
وأعلن وزير الاتصالات السوري، في الحكومة المؤقتة، حسين المصري، في العاشر من كانون الثاني/ يناير 2025، في تصريح تلفزيوني، عن ترحيب سوريا بجميع رجال الأعمال وجميع الشركات وجميع التجار ممن لهم حق وأموال عندنا.
وقال: «له الحق في أن يطالب بحقوقه عن طريق القضاء، ونحن وجميع الشركات وجميع رجال الأعمال تحت سلطات القضاء، فمن له حق لدينا يأتي ويطالب بحقه».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك