** تراجع زوار المتحف بنسبة 60% بعد افتتاح" الكبير" وخطة تطوير شاملة لإعادة تقديمه للعالم** المتحف يضم حوالي 200 ألف قطعة أثرية وسيبقى" المتحف الأم" و" أيقونة المتاحف المصرية** خطة التطوير قد تستغرق 3 سنوات.
ونمتلك أكبر مجموعة آثار مصرية قديمة معروضة في العالم**تم نقل 32 ألف قطعة أثرية من" المصري بالتحرير" إلى" الكبير"أكد الدكتور علي عبد الحليم علي، مدير عام المتحف المصري بالتحرير، أن المتحف تأثر بطبيعة الحال بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، إلا أن ذلك كان متوقعًا منذ البداية ضمن خطط وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار.
وقال عبد الحليم، خلال لقائه مع اليوم السابع، إن المتحف المصري الكبير يمثل" هدية مصر للعالم" و" الابن العملاق للمتحف المصري بالتحرير"، موضحًا أن المتحف المصري بالتحرير ساهم منذ البداية في دعمه من خلال نقل نحو 32 ألف قطعة أثرية إليه.
استكمل بقوله: " كنا نتوقع انخفاضًا في أعداد الزائرين بنحو 60% بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، وهو ما حدث بالفعل لكن في المقابل شهدت مصر زيادة في أعداد السائحين بنسبة تقارب 20%، وهو ما جعل المتحف المصري الكبير عامل جذب جديد للسياحة المصرية بأكملها.
تراجع متوقع في أعداد الزواروأوضح أن المتحف كان يستقبل قبل افتتاح المتحف المصري الكبير ما بين 7 و8 آلاف زائر يوميًا، بينما يتراوح العدد حاليًا بين 1500 و2000 زائر يوميًا.
وأشار مدير المتحف إلى أن الدولة تولي المتحف المصري بالتحرير اهتمامًا خاصًا باعتباره" المتحف الأم" لكل المتاحف المصرية، وأيقونة المتاحف المصرية، لافتًا إلى أن المبنى نفسه أصبح جزءًا من التراث ويضم روائع الفن المصري القديم، ولا يمكن الاستغناء عنه باعتباره أقدم متحف في المنطقة وثاني أقدم متحف في العالم أُنشئ خصيصًا لعرض الآثار المصرية القديمة.
وأضاف أن وزير السياحة والآثار عقد عدة اجتماعات لمتابعة إعداد خطة التطوير، والتي تشمل حديث العرض المتحفي داخل المتحف، تجديد البنية التحتية بالكامل، وتطوير المنطقة الخدمية (البازارات والمحلات التجارية) لتتناسب مع قيمة المكان ومستوى الزائرين.
وأوضح أن الدور الأرضي سيستمر وفق المسار التاريخي للحضارة المصرية، بدءًا من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصرين اليوناني والروماني، بينما سيشهد الدور العلوي طفرة كبيرة من خلال إعادة تنظيم القاعات وفق موضوعات متخصصة، بحيث تُخصص كل قاعة لموضوع معين من موضوعات الحضارة المصرية القديمة.
وأكد عبد الحليم أن خطة التطوير الشامل قد تستغرق نحو ثلاث سنوات حتى يتم الانتهاء منها بالكامل.
تعويض خروج كنوز توت عنخ آمونوعن أبرز القطع التي سيعتمد عليها المتحف في مرحلته الجديدة بعد انتقال مجموعة توت عنخ آمون إلى المتحف المصري الكبير والمومياوات الملكية إلى المتحف القومي للحضارة المصرية، قال: خروج هاتين المجموعتين كان تحديًا كبيرًا، لأنهما كانتا من أهم عوامل الجذب، لكن المتحف لا يزال يضم روائع فريدة من الفن المصري القديم".
وأشار إلى أن المتحف يمتلك مجموعات متميزة لا توجد بهذا الحجم في أي متحف آخر، من بينها: المومياوات الحيوانية، وبورتريهات الفيوم، العديد من المقتنيات الفريدة التي سيتم الكشف عن طرق عرض جديدة لها خلال الفترة المقبلة.
وكشف مدير المتحف أن عدد القطع الأثرية المعروضة داخل المتحف يقترب من 100 ألف قطعة، ومثلها في مخازن المتحف، ما يجعله يضم أكبر مجموعة معروضة من الآثار المصرية القديمة على مستوى العالم.
وأضاف أن المخازن تضم أعدادًا ضخمة من القطع الأثرية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مئات الآلاف من القطع التي تتزايد باستمرار مع الاكتشافات الأثرية الجديدة.
إعادة تقديم المتحف للعالمواختتم عبد الحليم تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من خطة التطوير هو إعادة تقديم المتحف المصري بالتحرير للعالم مرة أخرى بصورة تليق بمكانته التاريخية وقيمته الحضارية، ليظل أحد أهم رموز المتاحف المصرية والعالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك