- شيوي مين: التجربة الصينية نموذج للتنمية المستدامةأكدت شيوي مين، قنصل عام الصين بالإسكندرية، أن التجربة الصينية أصبحت نموذجا فريدا في التنمية المستدامة والحوكمة الفاعلة، مشيرة إلى أن الصين نجحت في تحقيق نهضة شاملة نقلتها من دولة عانت الفقر والضعف إلى واحدة من أكبر القوى الاقتصادية المؤثرة عالميا، فيما تشهد العلاقات المصرية الصينية أفضل مراحلها التاريخية.
وقالت شيوي مين، في بيان بمناسبة اقتراب الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الحاكم في الصين، إن بلادها حققت إنجازين استثنائيين حظيا باهتمام العالم، يتمثلان في التنمية الاقتصادية السريعة والاستقرار الاجتماعي طويل الأمد، مؤكدة أن سر هذه النجاحات يعود إلى وجود قيادة قوية ورؤية استراتيجية واضحة وقدرة كبيرة على التخطيط والتنفيذ.
وأوضحت أن الصين أرست دعائم حوكمة حديثة مكنتها من إدارة التحديات الكبرى بكفاءة، وتحويل الإمكانات المؤسسية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، من خلال توحيد الجهود وتعبئة الموارد لتحقيق أهداف التنمية الوطنية والحفاظ على استقرار الدولة وسط بيئة دولية متغيرة.
وأشارت إلى أن التجربة الصينية اعتمدت على التخطيط العلمي طويل الأجل والانطلاق من الواقع الوطني، بعيدا عن تقليد النماذج الخارجية، وهو ما أسهم في إنجاز مسيرة التصنيع والتحديث خلال عقود قليلة، وتحقيق قفزات اقتصادية وتنموية غير مسبوقة.
وأضافت أن الإنسان ظل محور عملية التنمية في الصين، حيث نجحت الدولة في القضاء على الفقر المدقع وتمكين نحو 100 مليون من سكان المناطق الريفية من الخروج من دائرة الفقر، إلى جانب بناء واحدة من أكبر منظومات التعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي في العالم، بما انعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأكدت شيوي مين أن الصين تواصل تطوير منظومة الحوكمة والإدارة من خلال تعزيز الشفافية ورفع كفاءة المؤسسات ومكافحة الفساد، بما يضمن استدامة التنمية والحفاظ على الحيوية والقدرة على مواكبة المتغيرات العالمية.
وفيما يتعلق بالدور الدولي للصين، شددت قنصل عام الصين بالإسكندرية على أن بلادها تتمسك بطريق التنمية السلمية وتسعى إلى تعزيز التعاون الدولي وتحقيق التنمية المشتركة، من خلال مبادرة الحزام والطريق والمبادرات العالمية المختلفة، بما يسهم في دعم الاستقرار والازدهار على المستوى الدولي.
وعن العلاقات المصرية الصينية، أوضحت شيوي مين أن التعاون بين الجانبين يمثل ركيزة أساسية للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، والتي تشهد تطورا متسارعا تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج.
وأشارت إلى نجاح انعقاد حوار المائدة المستديرة للأحزاب السياسية المصرية والصينية بالقاهرة خلال مايو 2026، بمشاركة ممثلين عن الجانبين، حيث تم تبادل الخبرات في مجالات الإدارة والحوكمة والتنمية، إلى جانب الاتفاق على إنشاء آلية حوار سنوية تدعم التعاون المشترك وتفتح آفاقا جديدة للشراكة بين البلدين.
واختتمت شيوي مين بيانها بالتأكيد على أن الصين تتطلع إلى مواصلة العمل مع مصر ومختلف دول العالم من أجل بناء مستقبل مشترك للبشرية، وتعزيز السلام والاستقرار والتنمية، بما يحقق مصالح الشعوب ويدعم الازدهار الإقليمي والدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك