قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ولقاءه بالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يعكسان تقديرًا دوليًا للدور الذي تقوم به مصر في التعامل مع واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا على الساحة الدولية، مؤكدًا أن أزمة اللاجئين لا ينبغي أن تتحمل أعباءها دولة بعينها، بل يجب التعامل معها باعتبارها مسؤولية جماعية تتطلب حلولًا مشتركة.
استضافة 10.
5 مليون لاجئ ومهاجروأوضح، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر تستضيف نحو 10.
5 مليون لاجئ ومهاجر وأجنبي، وهو ما يشكل أعباءً كبيرة على الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الدولة المصرية تنظر إلى هذا الملف باعتباره قضية إنسانية وأمنية وسياسية متعددة الأبعاد، الأمر الذي يستدعي تعاونًا دوليًا أوسع لمواجهته.
وأشار إلى أن مصر تقدم نموذجًا مختلفًا في إدارة ملف اللاجئين، إذ لا تحتجزهم في معسكرات أو مناطق إيواء مغلقة، بل تتيح لهم حرية الحركة داخل المجتمع، وتوفر لهم الخدمات التعليمية والصحية نفسها المقدمة للمواطنين، بما يحفظ كرامتهم الإنسانية ويعزز اندماجهم في المجتمع.
وأكد السفير محمد حجازي أن منح اللاجئين فرص الحركة والعمل وإقامة المشروعات يتيح لهم الإسهام في النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الرؤية المصرية تركز أيضًا على معالجة جذور الهجرة عبر دعم التنمية والاستثمار في الدول المصدرة للهجرة، خاصة في القارة الأفريقية، بما يسهم في الحد من موجات النزوح والهجرة مستقبلًا.
وشدد على أن مصر تنبه المجتمع الدولي إلى ضرورة تقديم دعم اقتصادي يساعدها على تحمل أعباء استضافة اللاجئين، إلى جانب تبني سياسات تنموية في دول المنشأ ومعالجة النزاعات السياسية التي تدفع السكان إلى النزوح واللجوء، لافتًا إلى أن السودان وحده يمثل مصدرًا لنحو 18 مليون لاجئ على مستوى العالم.
جهود مؤسسية للتعامل مع الملفوأضاف أن الدولة المصرية أنشأت اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين لتنسيق الجهود الوطنية المتعلقة بهذا الملف، والعمل على إيجاد حلول عملية بالتعاون مع المؤسسات الدولية والشركاء الدوليين.
وأكد أن المساهمات الدولية الحالية، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية لمواجهة حجم الأعباء المترتبة على استضافة هذا العدد الكبير من اللاجئين.
واختتم بالتأكيد على أن وجود 10.
5 مليون لاجئ ومهاجر يفرض ضغوطًا اقتصادية وأمنية ومائية على الدولة المصرية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن العديد منهم نجحوا في إقامة مشروعات اقتصادية وأسهموا في النشاط الإنتاجي، مستفيدين من البيئة الداعمة التي توفرها مصر، والتي تقوم على قيم التعايش والاحتواء واحترام الكرامة الإنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك