وبحسب البيانات، سجل المؤشر ذاته ارتفاعًا بنسبة 2.
6% مقارنة بالشهر السابق، مواصلًا مسار الصعود الذي يعكس الضغوط المتزايدة على الأنشطة الصناعية وقطاعات الأعمال.
ويعني هذا الارتفاع أن المؤسسات الإنتاجية والمصانع في جنوب إفريقيا أصبحت تتحمل نفقات أكبر لتصنيع منتجاتها مقارنة بالمستويات المسجلة قبل عام.
وفي سياق آخر، أبقت وكالة ستاندرد آند بورز على تقييماتها الائتمانية لجنوب إفريقيا عند درجة «بي بي» للديون المقومة بالعملات الأجنبية و«بي بي+» للديون المقومة بالعملة المحلية، دون إجراء أي تعديل جديد، بعدما كانت قد رفعت هذه التقييمات في نوفمبر الماضي للمرة الأولى منذ ما يقرب من عشرين عامًا، استنادًا إلى تحسن أوضاع الأسعار والنمو والانضباط المالي.
وتصنف جنوب إفريقيا ضمن أكبر الاقتصادات وأكثرها تنوعًا في إفريقيا، إذ تستند إلى مجموعة واسعة من القطاعات تشمل استخراج المعادن والأنشطة الصناعية والخدمات المالية والقطاع الزراعي والسياحة.
كما تتمتع الدولة بثروات طبيعية كبيرة تضعها بين أبرز الدول المنتجة للمعادن النفيسة والمعادن المستخدمة في الصناعات المختلفة على مستوى العالم.
ويشكل نشاط استخراج المعادن أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الجنوب إفريقي، حيث تعد البلاد من كبار المنتجين للبلاتين والذهب والكروم والمنجنيز، بينما تواصل الأنشطة الصناعية التحويلية والخدمات المالية تقديم مساهمة مهمة في الناتج الاقتصادي وتوفير الوظائف.
ورغم هذه المزايا، لا تزال جنوب إفريقيا تواجه عقبات اقتصادية تشمل ارتفاع نسب الباحثين عن العمل وضعف وتيرة التوسع الاقتصادي وتقلب مستويات الأسعار، الأمر الذي يدفع الجهات المعنية إلى التركيز على جذب رؤوس الأموال وتحسين مناخ الاستثمار وترسيخ الاستقرار الاقتصادي.
وفي المقابل، رجحت وكالة موديز أن يسجل اقتصاد جنوب إفريقيا نموًا سنويًا دون مستوى 1.
5% خلال العامين المقبلين، وهو معدل يقل بصورة كبيرة عن متوسط النمو المتوقع لدول إفريقيا جنوب الصحراء والبالغ نحو 5%، ما يضع البلاد في ذيل ترتيب الأداء الاقتصادي بالقارة إلى جانب بوتسوانا والجابون، اللتين ينتظر ألا يتجاوز نموهما 3% خلال الفترة ذاتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك