الجزائر 25 يونيو 2026 (شينخوا) أعلنت الجزائر، اليوم (الخميس)، أنها وقعت رسالة مفتوحة مشتركة تدعو إلى مراجعة لائحة الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الميثان (EUMR)، موجهة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، وقادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت وزارة المحروقات الجزائرية، في بيان أصدرته اليوم، أن الرسالة تدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتوضيح وتعديل اللائحة الأوروبية الخاصة بانبعاثات الميثان، في ظل التعذر الموضوعي على نسبة واسعة من صادرات النفط والغاز الموجهة إلى السوق الأوروبية استيفاء متطلبات القياس والإبلاغ والتحقق (MRV) ضمن الجدول الزمني المحدد اعتبارا من يناير 2027، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات وارتفاع غير مبرر في أسعار الطاقة.
وأكد البيان أن مشاركة الجزائر في هذه المبادرة تأتي تجسيداً لمكانتها مورداً رئيسياً وشريكاً موثوقاً للاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة، وحرصها على ضمان أمن الإمدادات وتعزيز الحوار البناء مع الشركاء الأوروبيين.
ودعت الجزائر إلى تعليق المهلة الزمنية المقررة، بما يتيح الوقت الكافي لوضع منهجيات ومسارات امتثال تلائم جميع الأطراف، مع حماية العقود الجديدة المبرمة خلال فترة التعديلات التشريعية، ورفع العقوبات المترتبة على عدم الامتثال خلال المرحلة الانتقالية.
وأشار البيان إلى أن شركة ((سوناطراك)) وشركاءها في إنتاج النفط والغاز نفذوا استثمارات وجهوداً للحد من انبعاثات الميثان، مؤكداً استمرار هذه الجهود بما ينسجم مع أهداف اللائحة الأوروبية والالتزامات الدولية للجزائر.
وأكد البيان أن الجزائر ستواصل الحوار مع المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء للتوصل إلى إطار تنظيمي متوازن يحفظ المصالح المشتركة لجميع الأطراف.
وفي قراءة لأبعاد الموقف، قال المستشار في التنمية الاقتصادية والطاقة والرئيس السابق لغرفة التجارة والصناعة في الجزائر، الدكتور عبد الرحمن هادف، في مقابلة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، إن الهدف لا يتمثل في رفض الأجندة المناخية الأوروبية، وإنما في مواءمة آليات التنفيذ ومتطلبات القياس والإبلاغ والتحقق لتكون أكثر واقعية وأقل كلفة، بما يحقق توازناً بين الالتزامات البيئية ومتطلبات قطاع الطاقة.
واعتبر أن النقاش بشأن لائحة الميثان تجاوز أبعاده البيئية ليكتسب أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية، في ظل سعي الاتحاد الأوروبي إلى توسيع نطاق معاييره خارج حدوده، مقابل حرص الدول المصدرة على الحفاظ على تنافسيتها وتجنب أعباء استثمارية إضافية قد تؤثر في أمن الإمدادات، بما يمنح التحرك المشترك للدول المنتجة أهمية في تحقيق التوازن بين متطلبات المناخ والأمن الطاقوي والتنمية الاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك