فرانس 24 - مونديال 2026: إيغليسياس مهاجم إسبانيا الذي لا يخشى التحدث عن القضايا "غير العادلة" فرانس 24 - مونديال 2026: فوز معنوي لتركيا على بدلاء الولايات المتحدة 3-2 العربي الجديد - سحب شهادة الدكتوراه من رمز علمي في فرنسا فرانس 24 - مونديال 2026: رونار لا يشعر بأي ندم رغم الإخفاق مع تونس العربي الجديد - تركيا تنتصر على أميركا بثلاثية وأستراليا تخطف بطاقة التأهل العربية نت - مدير عام وكالة الطاقة الذرية: نأمل أن نكون في إيران قريباً فرانس 24 - مباشر: المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن ستستمر ليوم إضافي سويس إنفو - بالأرقام: قطاع الأدوية السويسري يواجه منافسة متصاعدة العربية نت - فيديو ابن أنشيلوتي يفجر أزمة في البرازيل بسبب نيمار روسيا اليوم - المعارضة التركية تتهم الحكومة بتحويل أنقرة إلى "مدينة أشباح" بسبب قمة "الناتو"
عامة

الرقة تفتح ملفاتها القضائية العالقة.. هيئة ثلاثية لإعادة النظر بآلاف الدعاوى

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

منذ أن سيطرت الحكومة السورية على محافظة الرقة في الثامن عشر من كانون الثاني/يناير من العام الحالي، والمنظومة القضائية تعيش في حالة من الفراغ و الاضطراب المؤسساتي.وذلك بسبب أنّ المحاكم في هذه البقعة ...

منذ أن سيطرت الحكومة السورية على محافظة الرقة في الثامن عشر من كانون الثاني/يناير من العام الحالي، والمنظومة القضائية تعيش في حالة من الفراغ و الاضطراب المؤسساتي.

وذلك بسبب أنّ المحاكم في هذه البقعة الجغرافية كانت تعمل وفق التشريعات و القوانين الصادرة عن محاكم" الإدارة الذاتية"، التي تعطلت وتوقف عملها مع خروج الرقة عن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية وتبدّل الواقع العسكري فيها، الأمر الذي ترتب عليه تأجيل البت بالدعاوى والقضايا الموجودة في هذه المحاكم حتى إشعارٍ أخر.

وفي الثاني والعشرين من حزيران/يونيو من العام الحالي، أصدرت عدليّة الرقة قراراً يقضي بتشكيل هيئة قضائية ثلاثية، تتولى مهمة النظر في هذه الدعاوى بهدف إعادة دراستها، والبتّ فيها وفقاً للأصول القانونية النافذة.

ولمعرفة مزيد من تفاصيل هذا القرار ومضمونه، أجرى موقع تلفزيون سوريا مقابلةً صحفية مع المحامي العام في الرقة" أيمن عثمان"، تم فيها تقديم توضيحات حول آلية عمل اللجنة وأهداف تشكيلها والنتائج المتوقعة من هذا القرار.

في تصريحٍ خاص لموقع تلفزيون سوريا، قال أيمن عثمان، المحامي العام في الرقة، إنّ هذا القرار جاء استجابةً للمطالبات الشعبية المتزايدة بضرورة البتّ في القضايا المعلّقة منذ سيطرة الحكومة السورية على كامل محافظة الرقة، والتي شكّلت عبئاً كبيراً على المواطنين وأثّرت على سير العمل القضائي في المحافظة.

وأوضح أن وزارة العدل استجابت لهذه المطالب، ووافقت على فتح هذا الملف رسميّاً عبر إصدار قرار وزاري بتاريخ الخامس عشر من حزيران/يونيو الجاري، ذلك عقب سلسلة من المراسلات والمخاطبات الرسميّة التي تقدّمت بها عدليّة الرقة للوزارة، والتي شددت فيها على أهمية معالجة هذا الملف لما له من دور في تسوية أوضاع المواطنين، و تفعيل مسار العدالة، وتعزيز الثقة بالمؤسسة القضائية.

وبيّن عثمان في معرض حديثه أنّ العدد التقديري للدعاوى المُعلقة يصل إلى نحو عشرة آلاف دعوى، ما يعكس حجم هذا الملف وضخامته والجهود التي يتطلبها للمضي به قُدماً.

كما أضاف عثمان أن مهام الهيئة المشكلة لهذا الغرض ستكون، فرز الدعاوى والقضايا التي لم يسبق النظر فيها، وإحالتها إلى المحاكم المختصة بحسب طبيعتها القانونية، سواء كانت جزائيّة أو مدنيّة أو شرعيّة، وذلك لضمان معالجتها وفق الأطر القانونية النافذة وبما يتناسب مع نوع كل قضية واختصاص المحكمة المعنية.

أما فيما يتعلق بالقضايا التي سبق أن صدرت بها أحكام قضائية لكنها لم تُنفّذ بعد، فقد أوضح عثمان أن الهيئة ستقوم بإعادة تقييم تلك القرارات، ودراسة مدى توافقها مع القوانين والأنظمة المعمول بها في وزارة العدل بما يضمن تحقيق العدالة وترسيخ مبدأ سيادة القانون.

وعلى الرغم من أن القرارات الصادرة مؤخراً عن وزارة العدل وعدليّة الرقة، تُعدّ انفراجة وبارقة أمل للمواطنين كونها خطوة مهمة في اتجاه معالجة التأخير القضائي الحاصل، إلا أن ثمّة مشكلاتٍ أخرى متعلقة بهذا السياق.

إذ يشير العديد من المواطنين إلى وجود مظالم كثيرة جراء الأحكام القضائية التي صدرت عن محاكم" الإدارة الذاتية" خلال السنوات التسع الماضية، كما يفيد بعض من تحدثنا إليهم إلى وجود قرارات وأحكام قضائية صدرت تحت بنود الرشاوى أو المحسوبيات العشائرية، ما أسفر عن صدور أحكام مجحفة وغير عادلة و منحازة، وهو ما يستدعي بحسب وجهة نظرهم، إعادة فتح هذه الدعاوى و النظر في القرارات الصادرة عنها بما يحقق العدالة ويصون الحقوق.

وفي هذا السياق، أوضح أيمن عثمان، أنه يحق للمواطنين الطعن في الأحكام التي صدرت عن محاكم" الإدارة الذاتية" خلال فترة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، شريطة أن يستند هذا الطعن إلى أساس قانوني واضح مدعوم بالأدلة و البيّنات الكافية، بما يتيح إعادة فتح تلك الملفات وفق الأصول القانونية المعتمدة، ويضمن إنصاف جميع الأطراف وترسيخ مبدأ العدالة.

القرار يؤسس لإطار قانوني لمعالجة إشكاليات المرحلة السابقةفي هذا الصدد، يوضح الباحث والخبير القانوني معتصم الكيلاني أنّ القرار من الناحية القانونية، يعتبر خطوة إجرائية مهمة لمعالجة إحدى أكثر الإشكاليات تعقيداً في المرحلة الانتقالية، والمتمثلة في مصير الدعاوى والأحكام والملفات التي نُظِرت أمام محاكم الإدارة الذاتية قبل عودة مؤسسات القضاء التابعة لوزارة العدل.

ويضيف أن أهمية هذا القرار تبرز في عدة نقاط: كمنع ضياع حقوق المتقاضين أو اضطرارهم إلى البدء بإجراءات التقاضي من الصفر، و إيجاد آلية مؤسسية للتعامل مع آلاف الملفات المتراكمة بصورة قانونية ومنظمّة، فضلاً عن تحقيق قدر من الاستقرار القانوني من خلال إخضاع الملفات لمراجعة قضائية تراعي التشريعات النافذة.

أما من الناحية المجتمعية، فإن القرار يحمل رسالة إيجابية تتمثل في السعي إلى إعادة الثقة بالمؤسسة القضائية، وطمأنة أصحاب الحقوق بأن ملفاتهم لن تُهمل، وإنما ستُدرس من قبل هيئة قضائية مختصة قبل إحالتها إلى المحكمة المختصة أو اتخاذ ما يلزم بشأنها.

كما يؤكد الكيلاني أن نجاح القرار سيبقى مرتبطاً بكيفية تطبيقه عمليّاً، ومدى سرعة إنجاز أعمال الهيئة، ووضوح المعايير التي ستعتمدها في تقييم الأحكام السابقة، مع الالتزام بضمانات المحاكمة العادلة، واحترام الحقوق المكتسبة، ومبدأ الأمن القانوني.

وذلك حتى لا يؤدي الانتقال بين المنظومتين القضائيتين إلى الإضرار بحقوق المتقاضين أو المساس باستقرار المراكز القانونية.

فهذا القرار يمثل خطوة تنظيمية مهمة لمعالجة آثار المرحلة السابقة، لكنه لا يشكل حلاً نهائياً بحد ذاته، وإنما يؤسس لإطار قانوني يهدف إلى تسوية أوضاع الملفات القضائية بصورة تحافظ على حقوق الأفراد وتدعم استقرار العدالة في محافظة الرقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك