الجزيرة نت - "حالة حداد".. زلزالا فنزويلا يكشفان أزمات البلاد المتراكمة ويعمقان جراحها قناة الجزيرة مباشر - ترمب: مضيق هرمز شهد بالأمس خروج 19 مليون برميل نفط الجزيرة نت - كيف يهدد هاتفك علاقتك الزوجية؟ التلفزيون العربي - طهران تتمسك بشروطها.. غروسي يطالب بنظام تحقق "معمق للغاية" قناه الحدث - علماء: موجة الحر بأوروبا هي الأكثر حدة على الإطلاق Euronews عــربي - قبل 50 عامًا كانت شبه مستحيلة.. التغير المناخي يقف وراء موجة الحر في أوروبا Euronews عــربي - آخر تفشيات البكتيريا الآكلة للحم في العالم وكالة الأناضول - الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 4 من أفراده بقنبلة يدوية جنوبي لبنان قناة القاهرة الإخبارية - الفراعنة يدافعون عن القمة.. المنتخب المصري يسعى لتعزيز صدارة المجموعة أمام إيران العربية نت - علماء: موجة الحر بأوروبا هي الأكثر حدة على الإطلاق
عامة

نحو 19 عاما من الدخل لشراء منزل: أسواق الإسكان الأقل قدرة على التحمل في أوروبا

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة

أصبح شراء منزل أكثر إتاحة مقارنة بالدخول المحلية في باريس ولندن منه في لشبونة.أمضت البرتغال سنوات تسوّق نفسها على أنّها واحدة من قصص النجاح الكبرى في أوروبا: شمس ساطعة، وأمان، وصناعة سياحة مزدهرة، و...

أصبح شراء منزل أكثر إتاحة مقارنة بالدخول المحلية في باريس ولندن منه في لشبونة.

أمضت البرتغال سنوات تسوّق نفسها على أنّها واحدة من قصص النجاح الكبرى في أوروبا: شمس ساطعة، وأمان، وصناعة سياحة مزدهرة، وجودة حياة يُحسَد عليها.

لكن خلف هذه الصورة البراقة، تختبئ واحدة من أكثر أسواق الإسكان ضغطا في القارة.

يبلغ سعر المنزل في لشبونة اليوم نحو 18,7 ضعف الدخل السنوي للأسرة النموذجية، بحسب أحدث بيانات منصة" Numbeo".

ولا يضاهيها بين كبريات المدن الأوروبية سوى مدينة" سبليت" الساحلية في كرواتيا.

عشر مدن أوروبية تسجل أعلى نسب السعر إلى الدخلتُعد نسبة السعر إلى الدخل من أكثر المؤشرات استخداما لقياس القدرة على تحمّل تكاليف السكن.

فهي تقارن تكلفة شراء منزل نموذجي بدخل أسرة متوسطة، وتُظهر عدد سنوات العمل المطلوبة لشراء عقار.

وكلّما ارتفعت هذه النسبة، ابتعدت المنازل عن متناول من يتقاضون أجورا محلية.

ويشير كبير خبراء الإسكان في" إيه بي إن آمرو" مايك لانغن إلى أنّه، كقاعدة عامة، فإنّ نسبة تتجاوز عشرة تُعد بالفعل مؤشرا على سوق صعبة بالنسبة للمشترين.

ويستند هذا الحد إلى قواعد الإقراض العقاري القياسية التي تحدّد تكاليف السكن بنحو 30% من دخل الأسرة، وتضع في العادة سقفا لمدة القروض عند 30 عاما.

وبناء على هذا المعيار، تتصدر لشبونة ومدينة" سبليت" الكرواتية الترتيب، إذ تسجّل كل منهما نسبة سعر إلى الدخل تبلغ 18,7، أي ما يقرب من ضعف المستوى الذي يُعتبر إشكاليا.

وتليهما براغ، وميلانو، وتيرانا (18,1)، ثم فيينا (17,4)، وبلغراد (17,2)، وباريس (17,0)، ولندن (16,0)، وبرنو (15,8)، في ما يعكس إلى أيّ حد أصبح تملّك المنازل بعيدا أكثر فأكثر عن متناول الأسر في العديد من كبريات المدن الأوروبية.

ومع ذلك، تقدّم عاصمة البرتغال واحدا من أوضح الأمثلة على كيفية انفلات أسعار المنازل من قوة الشراء المحلية.

فالهوّة الكبيرة التي اتّسعت بين أسعار المساكن والأجور في البلاد خلال العقد الماضي تفسّر سبب تصنيف لشبونة اليوم ضمن أقل أسواق الإسكان قدرة على التحمل في أوروبا.

البرتغال: أسعار المنازل ترتفع بنسبة 240% مقابل زيادة الأجور بنسبة 59%خلال السنوات العشر الماضية، ارتفعت أسعار المنازل في البرتغال بنحو 240%، وفقا لبيانات" غلوبال بروبرتي غايد".

وفي الفترة نفسها، ارتفع متوسط الأجر في البرتغال من نحو 839 يورو شهريا إلى 1.

333 يورو، أي زيادة تقارب 59%.

وبذلك ارتفعت الأسعار بسرعة تفوق نمو الدخول بنحو أربعة أضعاف، فيما قد تكون هذه الفجوة في لشبونة أوسع حتى من المتوسط الوطني.

في وسط لشبونة، يبلغ سعر الشقة نحو 6.

763 يورو للمتر المربع، ما يعني أن شقة متواضعة بمساحة 50 مترا مربعا قد تصل قيمتها إلى نحو 338.

000 يورو.

وبمقارنتها بمتوسط الأجر الصافي البالغ نحو 1.

416 يورو شهريا، أي ما يقرب من 17.

000 يورو سنويا، فإنّ ذلك يعادل قرابة 19 عاما من الدخل قبل إنفاق يورو واحد على أي شيء آخر.

لماذا تواصل أسعار السكن الارتفاع في البرتغالالتفسير الشائع يبدو بسيطا في الغالب: لا توجد مساكن كافية.

ولم تعد التحذيرات تأتي فقط من بيانات السوق.

ففي تقريرها الاقتصادي لعام 2026، اعتبرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البرتغال من بين الدول ذات أقل إمكانية للوصول إلى السكن في العالم المتقدم، مشيرة إلى العقبات التنظيمية وضعف سوق الإيجار وبطء استجابة المعروض السكني للطلب.

وشدّدت المؤسسة على أن الشباب هم الأكثر تضررا.

وتبني البلاد عددا أقل بكثير من المساكن ممّا تحتاج إليه؛ إذ تُنجز البرتغال حاليا نحو 25.

000 إلى 30.

000 وحدة سكنية سنويا، في حين تشير تقديرات الهيئات المهنية والجهات الرسمية إلى أن الحاجة تبلغ قرابة 45.

000 إلى 50.

000 وحدة كل عام لتلبية الطلب.

كما تخصّص البرتغال نحو 2% فقط من مخزونها السكني للإسكان الاجتماعي، وهي من أدنى النسب في أوروبا.

لكن الأبحاث تشير إلى أن الصورة أكثر تعقيدا.

ففي أحدث تقرير لها عن مراقبة سوق الإسكان، أوضحت" إيه بي إن آمرو" أن نمو الدخول وانخفاض معدلات الفائدة على الرهن العقاري كانا تاريخيا أكثر تأثيرا بكثير في ارتفاع أسعار المنازل في أوروبا من نمو السكان أو نقص البناء.

وقد أجّجت أزمة السكن أكبر موجة احتجاجات إسكانية تشهدها البرتغال منذ عقود؛ فمنذ عام 2023، نجح حراك" Casa para Viver" " Homes to Live In" في حشد عشرات الآلاف في الشوارع عبر أنحاء البلاد تحت شعار" Já não dá" " لم يعد الأمر ممكنا بعد الآن".

ويطالب الناشطون بفرض ضوابط أشد على الإيجارات، وتوفير مساكن أكثر قدرة على التحمل، واستغلال المباني الشاغرة، مؤكدين أن الحق في السكن منصوص عليه دستوريا.

وربما تبدو الأزمة أوضح ما تكون في أطراف لشبونة، حيث تواجه أسر تعيش في تجمعات عشوائية مثل" تالود" في" لوريس" خطر الإخلاء، رغم أن الكثير من أفرادها يعملون بدوام كامل ومع ذلك يعجزون عن تحمّل إيجارات السوق.

وبالنسبة لجايمي لوكي، عضو المجلس الاستشاري للإسكان في المفوضية الأوروبية، تمتد التداعيات إلى ما هو أبعد من سوق العقارات.

فحين يعجز المدرسون والممرضون ورجال الشرطة والمهنيون الشباب والطلاب عن تحمّل تكاليف العيش في مدينة ما، كما يقول، تبدأ تلك المدينة في فقدان قدرتها التنافسية اقتصاديا.

هل اقتربت فقاعة السكن في البرتغال من الانفجار؟ورغم تصاعد ضغوط القدرة على تحمّل تكاليف السكن، لا يتوقع سوى عدد قليل من الاقتصاديين انهيارا وشيكا في سوق العقارات.

فالفقاعة تعني أن الأسعار انفصلت عن الأسس الاقتصادية الفعلية وأصبحت عرضة لتصحيح حاد.

وقد حذّر" بانكو دي برتغال" في تقرير الاستقرار المالي الصادر في مايو 2026 من أن نقص المعروض لا يزال يدفع الأسعار إلى الارتفاع، لكنه نسب أيضا إلى القيود الصارمة على الإقراض الفضل في كبح الاقتراض عالي المخاطر، وهو عادة الشرارة التي تشعل انهيار سوق السكن.

ورفعت" بي بي آي ريسيرش" مؤخرا توقعاتها لنمو أسعار المنازل في البرتغال عام 2026 إلى 11,7%.

ولا تزال البرتغال تستفيد من طلب هيكلي قوي، ومعروض محدود نسبيا، واهتمام دولي متواصل.

بمعنى آخر، قد يكون سوق الإسكان في البرتغال باهظ التكلفة على نحو استثنائي من دون أن يكون بالضرورة في حالة فقاعة مضاربية تقليدية.

ومع ذلك، فإن مؤشرات القدرة على تحمّل تكاليف السكن تُطلق إشارات إنذار واضحة.

فنسبة السعر إلى الدخل التي تقترب من 19، إلى جانب ارتفاع أسعار المنازل بنحو 240% خلال عقد واحد مقابل زيادة لا تتجاوز 59% في الأجور، تشير إلى أن تقييمات العقارات أصبحت أكثر فأكثر صعبة التبرير بالاستناد إلى الدخول المحلية وحدها.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن الأسعار ستنخفض.

لكنّه يوحي بأن لشبونة أصبحت واحدة من أقل أسواق الإسكان قدرة على التحمل في أوروبا، مع فجوة بين أسعار العقارات والدخول المحلية أوسع ممّا كانت عليه في أي وقت خلال العقود الأخيرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك