المنامة 26 يونيو حزيران (رويترز) – سعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاهدة لإظهار جبهة موحدة إزاء الحرب مع إيران، لكن تصريحات نائب الرئيس ووزير الخارجية تباينت في بعض الأحيان خلال الأسبوع الماضي، لا سيما فيما يتعلق بإسرائيل.
فقد هاجم نائب الرئيس جيه.
دي فانس خلال تصريحات في البيت الأبيض الأسبوع الماضي الإسرائيليين الذين ينتقدون الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران.
وألمح إلى أن القصف الإسرائيلي للبنية التحتية المدنية في بيروت يقوض جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة.
وقصفت إسرائيل بيروت لإضعاف جماعة حزب الله التي تشن هجمات على إسرائيل.
أما وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي قام بجولة في دول خليجية هذا الأسبوع، فقد دافع عن حملة إسرائيل العسكرية في لبنان، ووصف عملياتها مرارا بأنها رد مبرر على هجمات حزب الله.
وعندما وجهت اليه أسئلة حول انتقادات فانس، تجنب روبيو الإجابة بشكل مباشر قبل أن يستعرض هجوما شنته الجماعة اللبنانية على نقطة تفتيش إسرائيلية في وقت سابق من الأسبوع.
ويشير هذا التباين إلى أنه، حتى في الوقت الذي تؤكد فيه الإدارة على اتحادها، فإن وجهات النظر المختلفة تجاه العالم تطفو أحيانا على السطح — وهو ما يمثل تحديا للبيت الأبيض الذي يعاني تحالفه السياسي من انقسام شديد حيال قضايا السياسة الخارجية.
كما يقدم هذا التباين لمحة مبكرة عن مستقبل الحزب الجمهوري، إذ ينظر إلى كل من روبيو وفانس على أنهما مرشحان محتملان للرئاسة في عام 2028.
وتم إيفاد كل من فانس وروبيو في رحلات خارجية حظيت بمتابعة وثيقة خلال الأسبوع الماضي للدفاع عن الاتفاق الأولي الذي تم توقيعه بين واشنطن وطهران في 17 يونيو حزيران.
وسافر فانس إلى سويسرا لإجراء جولة من المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين.
وفي حديثه للصحفيين يوم الأحد، تحدث بنبرة متفائلة بشكل واضح بشأن المحادثات مع إيران.
وذكر أيضا مرارا خلال الأسابيع القليلة الماضية أن دول الخليج يمكنها تمويل إعادة إعمار إيران.
وأشار مرارا إلى إمكانية فتح صفحة جديدة من العلاقات بين إيران والولايات المتحدة تتسم بتعاون أكبر، وكشف في مقابلة نشرت أمس الخميس أن الولايات المتحدة دعت مسؤولا في المخابرات الإيرانية ليكون حلقة اتصال لخفض التصعيد مع البنتاجون في قطر.
في غضون ذلك، زار روبيو الإمارات والكويت والبحرين لطمأنة الحلفاء — الذين يشعر بعضهم بالقلق من أن يكون الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران سخيا أكثر من اللازم مع طهران — بأن مصالحهم ستحظى بالحماية.
ويوم الثلاثاء، قال روبيو إنه لن يطلب من الحلفاء في الخليج خلال جولته تمويل إعادة إعمار إيران، مشيرا إلى أن هذا الاحتمال “ما زال بعيدا”.
وخلال اجتماع مع مسؤولين إقليميين أمس الخميس، شدد على أن أي اتفاق يجب أن يكون صارما فيما يتعلق بمصالح الولايات المتحدة وحلفائها.
وقال “نريد إبرام اتفاق، لكن لا نريد اتفاقا بأي ثمن”.
(إعداد دعاء محمد للنشرة العربية).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك