في واحدة من أوسع وأكبر جلسات المحاكمات المرتبطة بقضايا أمن الدولة في الكويت، فجّرت محكمة جنايات أمن الدولة والأعمال الإرهابية مفاجأة مدوية بإصدار 46 حكماً قضائياً دفعة واحدة في يوم واحد، طالت شبكات معقدة من المتهمين في قضايا غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، والانضمام لتنظيمات محظورة، لتنتهي الجلسة التاريخية بأحكام زلزلت الشارع الكويتي.
وجاءت الضربة الأكبر في ملفات غسل الأموال وتبييض الاستثمارات، حيث أصدرت المحكمة أحكاماً مالية مشددة:عقوبة المتهمين: قضت المحكمة بحبس 4 متهمين لمدة 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، وتغريمهم بمبلغ خيالي بنحو 199 مليون دينار كويتي.
خنق الكيانات التجارية: فرضت المحكمة غرامة إضافية مرعبة بنحو 99 مليون دينار على كيانات وشركات تجارية مرتبطة بالملف، مع إصدار قرار قضائي بات بمنع هذه الكيانات نهائياً من مزاولة أي نشاط تجاري داخل الدولة.
قضية منفصلة: عوقب مواطن كويتي آخر بالسجن 10 سنوات وتغريمه 6 ملايين و70 ألف دينار في قضية غسل أموال مستقلة.
تمويل «حزب الله» وسقوط المغردينولم تتوقف عاصفة الأحكام عند غسل الأموال، بل ضربت ملفات التمويل والانضمام للجماعات المحظورة بقوة:ملف حزب الله: أصدرت المحكمة حكماً مشدداً بالسجن 10 سنوات بحق 3 مواطنين كويتيين ومتهم لبناني، بعد إدانتهم رسمياً بالانضمام إلى «حزب الله اللبناني» وتمويله، مع فرض غرامة مالية بلغت 6 ملايين دينار كويتي.
قضايا السوشيال ميديا وأمن الدولة: عاقبت المحكمة فواز الكثيري بالسجن لمدة 5 سنوات، فيما نال مواطنان كويتيان عقوبة السجن 3 سنوات بتهم إثارة الفتنة والتعاطف، وقضت بسجن متهم (غير كويتي) سنتين مع إبعاده عن البلاد نهائياً عقب تنفيذ العقوبة.
وعلى الجانب الآخر من الجلسة، حملت المحاكمة كواليس مغايرة، إذ قررت المحكمة الامتناع عن عقاب 33 مواطناً ومواطنة كويتيين في عدد من القضايا، كما قامت بإلغاء أحكام غيابية صدرت سابقاً بحق مواطنين ومواطنة كويتيين، لتنتهي إلى تبرئتهم تماماً من تهم إثارة الفتن ومن الاتهامات السابقة بحقهم.
وشهدت هذه الجلسة التاريخية، التي ترأسها المستشار ناصر البدر وعضوية المستشارين عمر المليفي وعبدالله الفالح وسالم الزايد، تجميع عشرات المتهمين وملفات نوعية حساسة في نهار واحد، لتسجل محطة بارزة وصارمة في تاريخ القضاء الكويتي ضد ملفات الإرهاب والفساد المالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك