أقدم الحكم صاحب الأصول المغربية إسماعيل الفتح (44 عاماً)، المشارك حالياً في مونديال 2026، على خطوة مفصلية غيّرت مسار حياته بالكامل وجعلته واحداً من أبرز الحكام على الساحة العالمية عندما تقدم بطلب للحصول على تأشيرة الإقامة الدائمة (الغرين كارد) في الولايات المتحدة، عبر قرعة سنوية تمنح من خلالها أكثر من 50 ألف تأشيرة ضمن برنامج تأشيرة التنوع.
وبعد انتقاله إلى الولايات المتحدة واستقراره هناك في عام 2001، بدأ مسيرته مع كرة القدم بشكل مختلف، حيث كان في عام 2005 يقضي عطلة نهاية الأسبوع في إدارة مباريات الأطفال (تحت ثماني سنوات) بهدف كسب بعض المال.
وبحسب تقرير لصحيفة ماركا الإسبانية، فقد كانت وجهة الفتح بعد هجرته مدينة أوستن، ليلتحق بجامعة تكساس، حيث كان يحلم بأن يصبح مهندساً ميكانيكياً، مع الاستمرار في لعب كرة القدم.
وفي أحد الأيام، قال له أحد الحكام إنه لا يتوقف عن الشكوى، وربما عليه أن يجرب أن يكون حكماً، ليقبل هذا التحدي، ويلتحق بدورة تدريبية للتحكيم، وما بدأ وسيلة بسيطة لكسب المال، سرعان ما تحوّل إلى مسار مهني ناجح، قاده ليصبح أحد أفضل حكام الدوري الأميركي لكرة القدم.
وخلال هذه الرحلة، استقر في الولايات المتحدة وأسس عائلة، متخلياً عن راتبه المجزي بصفة مندوب مبيعات في مجال تكنولوجيا المعلومات، ومتفرغاً للتحكيم.
وقادته رحلة تألقه إلى كأس العالم في قطر 2022، وكوبا أميركا 2024، حيث تعرض لإصابة خطيرة في الركبة، والآن إلى كأس العالم 2026، حيث اختير لإدارة إحدى أهم مباريات الدور الأول: أوروغواي ضد إسبانيا في غوادالاخارا، والمقررة غداً السبت.
ستكون هذه أول مباراة يديرها مع المنتخب الإسباني الأول، لكنها ليست المرة الأولى التي يقود فيها مواجهة تضم المدرب لويس دي لا فوينتي ومجموعة كبيرة من اللاعبين الذين شاركوا في أولمبياد طوكيو.
وأدار إسماعيل الفتح مباراة إسبانيا والأرجنتين في الدور الأول لأولمبياد 2020، التي انتهت بالتعادل 1-1، ما منح إسبانيا المركز الأول.
وفي مونديال قطر، أدار مواجهة فوز الكاميرون على البرازيل، وهي المباراة التي شهدت هدف فينسنت أبو بكر في الوقت بدل الضائع والبطاقة الصفراء الثانية لخلع قميصه، وعنها قال الحكم المغربي في تصريح صحافي سابق: " هذه ليست فقط بطاقتي الحمراء المفضلة، بل ربما أفضل لحظة في مسيرتي، لأنها تمثل ما نريده من كرة القدم: احترام، متعة، إنسانية وجمال اللعبة".
وأضاف" بالنسبة لي شخصياً، بوصفي مشجعاً لكرة القدم، كانت لحظة مؤثرة أن أرى دولة صغيرة نسبياً تسجل في كأس العالم وأمام فريق كبير ضد البرازيل".
وتابع" عندما رأيت سعادته، أردت أن أُظهر له أنني إنسان أيضاً وأنني أحترم مشاعره.
وأعتقد أن الجميع فهموا ذلك".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك