أكد الشيخ السيد محمد عرفة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن شهر الله المحرم يحتل مكانة عظيمة في الإسلام، باعتباره أحد الأشهر الحرم التي عظّمها الله سبحانه وتعالى، موضحًا أن اختياره ليكون بداية العام الهجري يحمل دلالات إيمانية عميقة، أبرزها دعوة المسلم إلى محاسبة نفسه، وتجديد العهد مع الله، واستقبال عام جديد بالإقبال على الطاعات وتصحيح السلوك.
وأوضح عرفة، خلال لقائه عبر برنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة الأولى، أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف صيام شهر الله المحرم بأنه أفضل الصيام بعد شهر رمضان، مشيرًا إلى أن يوم عاشوراء من أعظم أيام هذا الشهر، إذ نجّى الله فيه سيدنا موسى وقومه من فرعون، ولذلك يستحب صيامه لما فيه من أجر عظيم وتكفير لذنوب سنة ماضية، مع استحباب صيام يوم قبله أو بعده اقتداءً بالسنة النبوية.
الشهر الكريم يدعو إلى الإحسان وصلة الأرحاموأضاف عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن اغتنام شهر المحرم لا يقتصر على الصيام، وإنما يشمل الإكثار من الأعمال الصالحة، وصلة الرحم، وعيادة المرضى، وإدخال السرور على الأهل والناس، مؤكدًا أن البداية الحقيقية للعام الهجري تكون بإصلاح النفس، وتعزيز الأخلاق، ونشر التفاؤل والرحمة بين أفراد المجتمع، مع المبادرة بقضاء ما فات من صيام رمضان قبل الإكثار من صيام التطوع متى أمكن ذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك