يتجه الألومنيوم نحو انخفاض أسبوعي رابع، وهو أطول سلسلة تراجع منذ إبريل/نيسان 2025، إذ ساهم تجدد عمليات البيع في أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية في زيادة الضغط الناتج عن قوة الدولار وعودة الإمدادات من الشرق الأوسط.
وكان المعدن الخفيف في طريقه لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 7%، بعدما عزز اتفاق التهدئة المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران توقعات استئناف الشحنات من منطقة تمثل قرابة عُشر الإنتاج العالمي.
وكانت الحرب قد أدت إلى إغلاق مصاهر محلية وخنق حركة شحن المعادن والمواد الخام من وإلى الخليج.
ورغم ذلك، أعاد الهجوم الذي استهدف سفينة شحن أمس الخميس المخاوف بشأن سلامة المرور عبر مضيق هرمز، وزاد حالة عدم اليقين بشأن حركة السفن في المرحلة المقبلة.
وتعرضت المعادن الصناعية، ومن بينها النحاس، لضغوط اليوم الجمعة بفعل موجة بيع جديدة في أسهم التكنولوجيا الآسيوية، ما عكس حجم التقلبات التي سيطرت على القطاع هذا الأسبوع.
وغالباً ما تتحرك المعادن بالتوازي مع أسهم التكنولوجيا، بسبب استخدامها في الإلكترونيات والأسلاك ومراكز البيانات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن شركة الوساطة الصينية في العقود الآجلة" جينروي فيوتشرز" قولها في مذكرة إن" الألومنيوم سيواصل التقلب عند مستوى ضعيف، مع بقائه تحت ضغط المعنويات الكلية السلبية على المدى القصير".
وزادت الضغوط على المعادن في وقت سابق من الأسبوع، بعدما أشار صانعو السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تنامي الدعم لرفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وتعد تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملاً سلبياً للسلع التي لا تدر عائداً، لأنها تجعلها أقل جاذبية مقارنة بالأصول التي تمنح عائداً مثل سندات الخزانة الأميركية.
كما ضغطت قوة الدولار المتجددة على الأسعار، إذ تجعل المعادن المسعرة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة لمعظم المشترين.
وكان مؤشر الدولار يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.
7%.
وفي بورصة لندن للمعادن، تراجع الألومنيوم 0.
2% إلى 3158 دولاراً للطن بحلول الساعة 11: 10 صباحاً في شنغهاي.
كما انخفضت معادن أساسية أخرى، حيث هبط النحاس 0.
9%، وخسر النيكل 1%.
وجاء هذا المسار الهابط بعد مرحلة صعود مرتبطة بتداعيات الحرب في المنطقة، حين أدت الهجمات على منشآت ألومنيوم في الإمارات والبحرين إلى توقف جزء من الإنتاج وتعطل الإمدادات.
غير أن اتفاق التهدئة أعاد إلى السوق توقعات عودة الإمدادات، فانتقل التركيز من مخاوف النقص إلى ضغوط المعروض وقوة الدولار والفائدة الأميركية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك