أظهر استطلاع أجرته" رويترز" أن السعودية قد تتجه لتخفيض سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف للمشترين في آسيا بحدّة في أغسطس/آب ليكون عند أدنى مستوى في أربعة أشهر، وذلك في أعقاب تراجع أسعار النفط الخام في الأسواق الفورية بفعل زيادة الإمدادات من الشرق الأوسط.
وذكرت أربعة مصادر في القطاع شملها استطلاع" رويترز" أن سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف قد ينخفض إلى علاوة تتراوح بين 1.
5 و3 دولارات للبرميل فوق متوسط خامي دبي وعمان، أي أقل بنحو 6.
5 إلى 8 دولارات للبرميل مقارنة بسعر يوليو/تموز.
وتوقع المشاركون في الاستطلاع أن تنخفض أسعار البيع الرسمية لبقية الخامات السعودية بنفس القدر.
وتأتي هذه التخفيضات المتوقعة بعد تراجع حاد في أسواق الخام الفورية في الشرق الأوسط.
فقد تحولت علاوات خام دبي النقدية فوق عقود المبادلة إلى خصم بلغ 1.
64 دولار للبرميل هذا الأسبوع، وهو أدنى مستوى في ست سنوات.
وبلغ متوسط علاوات دبي النقدية 3.
06 دولارات للبرميل حتى الآن هذا الشهر، انخفاضاً من 9.
59 دولارات للبرميل في مايو/أيار الماضي، كما تراجعت الفروق السعرية الفورية لخام عمان إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات هذا الأسبوع.
وجاء هذا التراجع في السوق مع عبور المزيد من شحنات النفط مضيق هرمز عقب وقف إطلاق النار، ما قلص المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات.
وعرض منتجون آخرون، بينهم الإمارات والعراق وقطر، شحنات نفط في السوق الفورية.
وزاد الضغط أيضاً بفعل توقعات بزيادة صادرات إيران بعد حصولها على إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية.
وأثرت الأسعار المرتفعة للخام السعودي بالفعل على الطلب من الصين، إذ خفض المشترون بشكل كبير كميات الشحن في يوليو/تموز، بعد تقليصهم أيضاً شحنات يونيو/حزيران الجاري.
وأظهرت بيانات شحن أن شركة أرامكو السعودية استأنفت تحميل النفط في ميناء رأس تنورة، اليوم الجمعة، بعد توقف دام قرابة أربعة أشهر، في إشارة إلى مزيد من التعافي في تدفقات الصادرات من منطقة الخليج.
وكانت شركة النفط الحكومية قد حولت صادرات الخام إلى محطة ينبع على البحر الأحمر، بعد أن تسبب الصراع في اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وعادة ما يجري الإعلان عن أسعار البيع الرسمية للخام السعودي قرب اليوم الخامس من كل شهر، وهي تحدد اتجاه أسعار النفط الإيراني والكويتي والعراقي، ما يؤثر على نحو تسعة ملايين برميل يومياً من الخام المتجه إلى آسيا.
وتحدد أرامكو السعودية أسعار خامها استناداً إلى توصيات العملاء واحتساب التغير في قيمة النفط خلال الشهر الماضي، باستخدام عوائد المنتجات وأسعارها.
من جهة أخرى، قال مصدر تجاري اليوم الجمعة لوكالة رويترز إنّ" مؤسسة البترول الكويتية باعت مليوني برميل من النفط الخام عبر عطاء للتسليم في يوليو/تموز".
وأضاف المصدر أن المؤسسة باعت شحنة من خام مزيج التصدير الكويتي إلى مستخدم نهائي في الهند بسعر لم يُكشف عنه، على أساس التسليم على ظهر السفينة في ميناء الوصول.
وتعتبر مؤسسة البترول الكويتية من بين منتجي الخليج الذين كثفوا مبيعاتهم من النفط الخام في الأسابيع القليلة الماضية بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء صراعهما وإعادة فتح مضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك