أقيمت في مدينة بريدا الهولندية، ندوة موسعة لمناقشة القضية الكوردية ومستقبل كوردستان؛ تم فيها تسليط الضوء على تاريخ تقسيم كوردستان والتعقيدات الجيوسياسية التي تواجه الشعب الكوردي.
نظمت الندوة منظمة (SAZ-Kurd) بالتعاون مع (مركز بريدا العالمي) تحت عنوان" كوردستان في عصر مليء بالتعقيدات"، حيث سلط الخبير والأستاذ في جامعة فاغينينغن، يوست يونغردن، كضيف رئيس، الضوء على تاريخ وثقافة وجغرافيا كوردستان المقسمة والصراعات التي خاضها الكورد من أجل بقائهم.
هانس هولمانس، المسؤول التجاري في شركات شل للنفط، وأحد المشاركين في الندوة، أشار إلى أن هذا المنتدى منحه رؤية جديدة للتعرف على الكورد وقال: " كان هذا بمثابة صحوة بالنسبة لي لأفهم كيف تم تقسيم الكورد على أربع دول.
لقد رسم البريطانيون حدوداً غير طبيعية عبر معاهدة لوزان، والتي لا تزال تسبب مشاكل كبيرة للكورد حتى اليوم".
حضر الندوة أكثر من 50 شخصية هولندية، من بينهم مسؤولون حكوميون وأكاديميون ونشطاء، وقد كان الهدف الرئيسي للفعالية هو خلق وعي في المجتمع الهولندي حول القضية الكوردية، خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة.
وانتقد يان هوبمان، الخبير في الفلسفة، قلة اهتمام الأطراف السياسية ووسائل الإعلام الأوروبية بالقضية الكوردية، وصرح: " للأسف، يولي السياسيون والمؤسسات الإعلامية اهتماماً قليلاً بهذه القضية، لذا يجب أن نعرف كيف يمكننا العمل أكثر على هذا الموضوع".
في جزء آخر من الندوة، تمت مناقشة التطورات في إقليم كوردستان وتجربة غرب كوردستان (روجآفا)، كأمثلة على إرادة شعب يريد أن يعيش في سلام وديمقراطية.
وتحدث أنطون أوفربوم، الكاتب والشاعر، عن تأثير المعلومات، قائلاً: " سماع الحقائق ورؤية صور المناطق الجبلية، جعلني أشعر بأن الوضع قريب مني.
بعد سماع هذه الحقائق، يتولد لدى الإنسان نوع من الشعور بالاستياء والعجز ويتساءل: ماذا نفعل؟ أعتقد أنه يجب على الناس معرفة الحقائق وآمل أن نتمكن في المستقبل من دعم الكورد".
سعدية محمد علي، عضوة الهيئة الإدارية لمنظمة (SAZ-Kurd)، أكدت على أهمية استمرارية هذا النوع من الحوارات.
وقد تعهدت المنظمة ومركز بريدا العالمي بأن تكون هذه الندوة مجرد بداية لحوار مستمر، بهدف إبقاء صوت الكورد حياً في قلب أوروبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك